بايدن يتعهد بدعم ثابت لأمن إسرائيل ويطلب من نتنياهو عدم الرد على إيران

بايدن أكد توفير دعم ثابت لأمن إسرائيل

تعهد الرئيس الأمريكي جو بايدن بتوفير “دعم ثابت” لإسرائيل في مواجهة الهجوم الإيراني الذي انطلق مساء السبت، في حين حذرت إيران من أي رد مضاد وقالت إنها ستتعامل بحسم مع أي هجوم.

وكتب بايدن على منصة “إكس” بعدما عقد اجتماعا طارئا مع كبار المسؤولين الأمنيين لبحث التصعيد المتنامي في الشرق الأوسط: “التقيت للتو فريقي للأمن القومي لمناقشة هجمات إيران ضد إسرائيل. إن التزامنا ثابت دفاعا عن أمن إسرائيل في وجه تهديدات إيران ووكلائها”.

وأطلقت إيران طائرات مسيرة وصواريخ هجومية ضد إسرائيل ليلة السبت ردا على غارة جوية في سوريا أسفرت عن مقتل جنرال إيراني كبير قبل أيام، وهو أول هجوم مباشر من الأراضي الإيرانية باتجاه الأراضي المحتلة.

ولا يعرف حتى الآن حجم الضرر الذي ألحقه الهجوم حيث تقول إيران إنها استهدفت أهدافا عسكرية بنجاح فيما تقول إسرائيل إنها تصدت لغالبية الضربات وإن قاعدة عسكرية تعرضت لأضرار خفيفة.

وحذر الحرس الثوري الإيراني إسرائيل من أي رد مضاد وقال إنه سيتعامل بمنتهى الحسم وسيستهدف أي بلد يستخدم لضرب الأراضي الإيرانية.

ونقلت “سي إن إن” عن مسؤولين أن بايدن أبلغ نتياهو خلال اتصال اليوم الأحد أنه يعتبر ما حدث نصرا لأن واشنطن تعتبر الهجوم الإيراني “غير ناجح”.

وقال المحلل السياسي عباس أصلاني إن ما جرى يمثل تغييرا لقواعد الردع بين الجانبين وإن إيران بإمكانها فعل الكثير في حالت عرضت لرد انتقامي من جانب إسرائيل.

وأكد أصلاني أن الرد الإسرائيلي المحتمل مرهون بما تريده الولايات المتحدة لأنها قادرة على منعها من القيام بما لا تريده.

وفي السياق، قال الخبير العسكري اللواء فايز الدويري إنه لا يمكن تقييم نتائج الهجوم الإيراني حاليا بسبب تضارب بيانات الجانبين، لكنه أكد أيضا وضع قواعد ردع جديدة تقوم على الرد داخل إسرائيل.

بدوره، قال الخبير في الشأن الإسرائيلي علي حيدي، إن إيران عززت صورة ردعها في الداخل والخارج وفي مواجهة إسرائيل وبددت من خلالها ردها من أراضيها فكرة أن حضور القوات الأمريكية يحول دون أي تحرك إيراني.

وقال إن هذه الخطوة ستكون لها تداعيات كبيرة جدا في المنطقة خلال الفترة المقبلة لأنها ستكون حاضرة في ذهنية كافة الأطراف بما في ذلك الولايات المتحدة وإسرائيل عند التفكير في أي خطوة.

وقال المسؤول السابق في البنتاغون لاري كورب إن إدارة جو بايدن حاليا تحاول مع اتساع الحرب ووقف التوتر بين إسرائيل وإيران عند هذا الحد بحيث لا يكون هناك رد ورد مضاد.

وأكد أن واشنطن لا تريد سقوط ضحايا إسرائيليين ووقف الأضرار عند هذه النقطة.

 

إسرائيل تتعهد بضمان أمنها

في المقابل، قال المتحدث باسم جيش الاحتلال دانيال هاغاري إن إسرائيل ستفعل كل ما يضمن أمنها، كما نقلت وسائل إعلام عبرية عن مسؤولين أن تل أبيب ستقوم برد جديد على الهجوم.

ومنحت الحكومة الإسرائيلية رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وقائد جيشه وعضو مجلس الحرب بيني غانتس صلاحية اتخاذ القرار المناسب للرد على إيران.

ولم تكن الأهداف المحددة لإيران واضحة في البداية، لكن الجيش الإسرائيلي أمر الإسرائيليين بالبقاء بالقرب من الملاجئ في عدة مناطق منها الجولان المحتل وإيلات وديمونة.

وقال مسؤولان إسرائيليان كبيران لموقع أكسيوس، إن القوات الأمريكية اعترضت عشرات الطائرات الإيرانية بدون طيار فوق العراق والأردن قبل وصولها إلى المجال الجوي الإسرائيلي.

وقال مسؤول دفاعي أمريكي إن القوات الأمريكية في المنطقة تواصل إسقاط الطائرات بدون طيار التي تطلقها إيران وتستهدف إسرائيل، مضيفا “لا تزال قواتنا في وضع يسمح لها بتقديم دعم دفاعي إضافي وحماية القوات الأمريكية العاملة في المنطقة”.

وقال الحرس الثوري الإيراني في بيان إن “أي دعم أمريكي ومشاركة في الإضرار بمصالح إيران سيؤدي إلى رد حاسم من القوات المسلحة الإيرانية”.

وفي حوالي الساعة الثانية صباحا بالتوقيت المحلي يوم الأحد، انطلقت صفارات الإنذار في جميع أنحاء إسرائيل مع دخول طائرات إيرانية بدون طيار لم يتم اعتراضها فوق الأردن والعراق المجال الجوي الإسرائيلي.

وأظهرت مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي إطلاق صواريخ اعتراضية من نظام القبة الحديدية الإسرائيلي على الطائرات بدون طيار.

وكان التلفزيون الرسمي الإيراني قد أكد أن الحرس الثوري شن ضربة واسعة النطاق بطائرة بدون طيار ضد إسرائيل وعشرات صواريخ كروز على أهداف محددة داخل الأراضي المحتلة.

وأعلنت إسرائيل إغلاق مجالها الجوي مؤقتا، وقال مسؤولان إسرائيليان إن الخطة تهدف إلى اعتراض العديد من الطائرات بدون طيار خارج المجال الجوي الإسرائيلي بمساعدة الولايات المتحدة ودول أخرى.

وقالت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي أدريان واتسون في بيان إن البيت الأبيض “على اتصال مستمر مع المسؤولين الإسرائيليين وكذلك الشركاء والحلفاء الآخرين”.

وقالت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة في بيان إن الهجمات مبررة بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، التي تعترف بحق أي دولة في الدفاع عن النفس إذا تعرضت لهجوم من قبل دولة أخرى.

وجاء في البيان أن “العمل العسكري الإيراني جاء ردا على عدوان النظام الصهيوني على مقرنا الدبلوماسي في دمشق”.

وقال البيان “يمكن اعتبار الأمر منتهيا”. “ومع ذلك، إذا ارتكب النظام الإسرائيلي خطأ آخر، فإن رد إيران سيكون أكثر شدة بكثير”، مؤكدا أن الصراع كان بين إيران وإسرائيل وأن الولايات المتحدة “يجب أن تبقى بعيدا”.

ونقلت هيئة البث العبرية عن مسؤولين أمنيين أن الجزء الأكبر من الهجوم الإيراني قد انتهى.

ووفقا لصحيفة يديعوت آحرونوت فقد طلبت إسرائيل عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن لبحث الهجوم.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *