في اتصال هاتفي.. بايدن يشكر سمو الأمير ويبحث معه قضايا دولية وإقليمية

أجرى الرئيس الأمريكي جو بايدن اتصالا بسمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمس الثلاثاء لشكره على الوساطة التي قامت بها دولة قطر من أجل إتمام صفقة تبادل السجناء بين الولايات وإيران.

وتطرق الاتصال بحسب وكالة الأنباء القطرية الرسمية إلى تطورات الأوضاع إقليميا ودوليا حيث تبادل الزعيمان وجهات النظر بشأن عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وخلال الاتصال، أعرب بايدن عن شكره لما بذلته الدوحة من أجل إعادة السجناء الأمريكيين الخمسة الذين كانوا محتجزين في إيران إلى ذويهم، مؤكدا على الدور الفاعل لدولة قطر على الساحة الدولية.

من جهته، أكد سمو الأمير خلال الاتصال إيمان قطر بأهمية الحوار كسبيل وحيد لحل الخلافات السياسية وإرساء السلام، وقال إن بلاده ستواصل جهودها من أجل فض النزاعات.

كما جدد سمو الأمير “التزام قطر بدورها كوسيط دولي موثوق لا تحده حدود إقليمية، بل يمتد للمساهمة في جهود إرساء السلام عالمياً”.

 

وأواخر سبتمبر الماضي جرى تنفيذ الاتفاق الذي تم الإعلان عنه في أغسطس، حيث أشرفت الدوحة على نقل سجناء من الجانبين وتلقت 6 مليارات دولار من أموال إيران كانت مجمدة لدى كوريا الجنوبية.

وقد أصدر الرئيس الأمريكي بيانا سابقا شكر فيه سمو الأمير وسلطان عمان هيثم بن طارق على الجهود التي بذلاها من أجل التوصل للصفقة وتنفيذها.

وقال بايدن في بيانه آنذاك “أقدم شكرا خاصا لأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وسلطان عُمان هيثم بن طارق على مساعدتهما في تسهيل إبرام هذا الاتفاق على مدى أشهر عديدة من الدبلوماسية الصعبة”.

كما أعرب وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن عن تقديره العميق للدور الذي لعبته قطر خلال العامين الماضيين من أجل التوسط في الاتفاق.

وقال بلينكن إن مفاوضات صفقة تبادل السجناء مع إيران منفصلة تماما عن علاقات واشنطن مع طهران.

وأكد الوزير الأمريكي أنه منذ اليوم الأول كانت الأموال الإيرانية المجمدة في كوريا الجنوبية متاحة لأغراض إنسانية للشعب الإيراني، مؤكدا أن لدى بلاده الآليات التي تمكنها من الإشراف على أوجه إنفاق الأموال الإيرانية المفرج عنها بموجب الصفقة.

بدوره، اعتبر الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إطلاق سراح الأمريكيين الخمسة مزدوجي الجنسية “عملا إنسانيا بحتا”، وقال إنه قد يفتح المجال لإجراءات إنسانية أخرى في المستقبل بين طهران وواشنطن.

كما ثمنت وزارة الخارجية الإيرانية دور دولة قطر المؤثر في عملية انتقال أصول مالية إيرانية وتبادل السجناء مع واشنطن، ووجهت الشكر لسلطنة عمان وسويسرا على جهودهما.

 

إعادة للثقة

وببعد تنفيذ الاتفاق، قال رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إن الصفقة قد لا تؤدي لاتفاق نووي جديد لكنه خطوة مهمة لاستعادة الثقة بين الجانبين وسيؤدي بالتأكيد إلى بيئة أفضل.

وفي لقاء مع شبكة “CNN” الأمريكية أمس الأربعاء، قال رئيس الوزراء “لقد كنا نقوم بهذا التوسط بين البلدان، والتوسط في قضايا مختلفة، منذ عقود. ومن خلال تجربتنا، نعلم أنه في المواقف المعقدة، تحتاج إلى فكها من خلال إعادة بناء الثقة بين الأطراف”.

وأضاف “ما حدث بالأمس كان في الواقع لبنة كبيرة لإعادة بناء الثقة بين البلدين”.

وأعرب رئيس الوزراء القطري عن أمله بـ”أن يكون كلا البلدين مقتنعا بأن هذا سيؤدي إلى خلق بيئة أفضل للتوصل إلى اتفاق كامل بشأن القضية النووية وأي قضية أخرى عالقة”.

وقال الشيخ محمد بن عبد الرحمن: “نحن فخورون جدا برؤية مساعدة قطر في إعادة هؤلاء الأشخاص إلى عائلاتهم بالتأكيد. أعني أننا جميعا وعلى جميع المستويات، سواء من صاحب السمو الأمير أو مني أو من حكومة قطر وشعبها، نحن فخورون للغاية بأن قطر تمكنت من تحقيق مثل هذا الشيء”.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *