بايدن: ملتزمون بوقف إطلاق نار يمنع تمدد الصراع في الشرق الأوسط

بايدن أكد التزام واشنطن بمنع تمدد الحرب في المنطقة

قال الرئيس الأمريكي جو بايدن إن الولايات المتحدة ملتزمة بالتوصل لاتفاق وقف إطلاق نار يعيد الأسرى الإسرائيليين ويضمن عدم اتساع رقعة الحرب، مؤكدا دعم واشنطن لأمن إسرائيل.

وأكد بايدن خلال مؤتمر صحفي اليوم الاثنين مع رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أنه عازم على منع اتساع رقعة الحرب، مشيرا إلى قيام القوات الأمريكية بجهد غير مسبوق لصد الهجوم الإيراني.

وأضاف أن الولايات المتحدة ملتزمة بتأمين وقف إطلاق نار في قطاع غزة يعيد الأسرى المتبقين ويمنع توسع الصراع، مؤكدا التزام واشنطن بأمن قواتها وحلفائها في المنطقة.

بدوره، قال وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن لنظيره الكويتي إن الولايات المتحدة لا ترغب في اتساع الصراع بالمنطقة وأنها أيضا ملتزمة بأمن إسرائيل.

 

ضغط لمنع توسيع الحرب

في الوقت نفسه، قال موقع أكسيوس إن أوستن شدد على وزير الجيش الإسرائيلي يوآف غالانت ضرورة عدم توسيع الصراع، وأن الولايات المتحدة ستعمل على تعزيز تحالف إقليمي ضد إيران.

ونقل الموقع عن مسؤوليين أن الولايات المتحدة تريد ردا إسرائيليا يمنح كلا الجانبين شعورا بالنصر دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة.

من جانبه، قال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن اليوم الاثنين أن الولايات لا ترغب في أي تصعيد لكنها ملتزمة بالدفاع عن إسرائيل.

بدورها، نقلت شبكة “إن بي سي” الأمريكية عن مسؤول إسرائيلي أن رد تل أبيب قد يكون وشيكا وأنه سيتم بالتنسيق مع واشنطن.

بدأت الدبلوماسية الإيرانية تحركا سريعا لمنع إسرائيل من توجيه أي رد انتقامي على الهجوم الذي شنته طهران عليها مساء يوم السبت، وذلك في وقت يؤكد فيه القادة الإسرائليون عزمهم الرد بقوة في العمق الإيراني.

وأجرى وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان اتصالات واسعة بعدد من نظرائه الدوليين والإقليميين، لمنع إسرائيل من الإقدام على أي رد حتى لا تضطر طهران لرد جديد.

وتواصل عبد اللهيان مع وزراء خارجية قطر والسعودية ومصر وألمانيا وتركيا وروسيا، وطلب منهم توصيل رسالة بان طهران سترد على أي هجوم إسرائيلي جديد.

لكن وسائل إعلام عبرية تؤكد أن وزير الجيش يوآف غالانت أبلغ وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستين أمس الأحد أنه لا خيار أمام تل أبيب سوى الرد، وأنها لن تقبل بواقع جديد تطلق فيه إيران صواريخ باتجهاهها مباشرة دون رد.

وقالت يديعوت أحرونوت إن اسرائيل بحثت ردا موجعا لا يؤدي إلى حرب شاملة، وإن أوستن طلب بذل كل الجهود لاحتواء الموقف وعدم الانزلاق لحرب واسعة في المنطقة.

كما أكدت وسائل إعلام عبرية أن الرد الإيراني قد يتم اليوم الاثنين، وذلك رغم تأكيد الحرس الثوري الإيراني بأنه سيرد على أي هجوم بـ”10 أضعافه”.

 

رد وشيك

في غضون ذلك، أنهى مجلس الحرب الإسرائيلي اجتماعا بشأن الرد المحتمل على إيران دون إصدار بيان لكن وسائل إعلام عبرية تتحدث عن تبني فكرة الرد المحدود على منشأة داخل الأراضي الإيرانية.

كما نقلت “وول ستريت جورنال” عن مسؤولين غربيين أن الرد الإسرائيلي قد يكون سريعا وربما يتم في وقت لاحق اليوم، فيما قال المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية آفي هيمان لقناة “إم إس إن بي سي” إن إسرائيل تحتفظ بحقها في الدفاع عن النفس بعد هجوم إيران.

وعن مبررات الرد السريع، نقلت “سي إن إن” عن مسؤولين إسرائيليين مجلس الحرب يناقش نطاق وتوقيت الرد، وأن الوزير بيني غانتس بدفع باتجاه رد أسرع في حين أحجم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أحجم حتى الآن عن اتخاذ القرار.

وقال مصدر لـ”سي إن إن”، أن غانتس يعتقد أن تأخر الرد يجعل حشد الدعم الدولي أصعب.

وكانت وسائل إعلام عبرية نقلت أن ردا عسكريا كان على وشك التنفيذ مساء يوم السبت، وحتى قبل وصول مسيرات وصواريخ إيران إلى إسرائيل، لكنه ألغي بعد مكالمة من الرئيس الأمريكي جو بايدن.

ونقلت “سي إن إن” عن مصادر أن إسرائيلية متمسكة بالرد، لكنهم لا يعرفون إن كان القرار قد اتخذ أم لا، فيما نقلت “نيويورك تايمز” عن مسؤولين إسرائيل تبحث الخيارات بين الرد دبلوماسيا أم عسكريا.

في المقابل، قالت مصادر إيرانية لقناة الجزيرة إن طهران وجهت رسالة تحذيرية غير مسبوقة لإسرائيل من مغبة الإقدام على أي عمل عسكري.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *