اليوم والآن.. غوتيريش يحذر من انهيار الأونروا ويدعو إلى تمويلها فورا

الأمين العام للأمم المتحدة يشيد بالدور القطري في تيسير تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة
الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من أن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) تمرّ بـ”منعطف خطير” يهدد استمرار عملها، في ظل عجز مالي حاد يقدّر بنحو 100 مليون دولار، وتزايد ما وصفه بهجمات سياسية وتشريعية تستهدف تقويض دورها في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وخلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم الثلاثاء، شدد غوتيريش على ضرورة توفير دعم مالي فوري وعاجل للوكالة، قائلا: “أحثكم على تقديم الموارد المالية اللازمة، ليس في العام المقبل ولا الشهر المقبل، بل اليوم والآن”.

وأوضح أن إجراءات التقشف الصارمة التي اعتمدتها الوكالة لم تعد كافية لتجنب انهيار محتمل في خدماتها الأساسية، التي يعتمد عليها ملايين اللاجئين الفلسطينيين.

كما أدان ما وصفه بـ”الاستيلاء غير القانوني” على مقر الأونروا في القدس المحتلة، معتبرا ذلك انتهاكا واضحا للحصانات الدبلوماسية التابعة للأمم المتحدة.

وأشار غوتيريش إلى أنه لم يُسمح لأي موظف دولي بدخول الأراضي المحتلة منذ 18 شهرا، منتقدا حملات التشويه والتشريعات الهادفة إلى تقليص دور الوكالة.

ولفت إلى أن الأونروا اضطرت إلى خفض ساعات العمل بنسبة 20%، ما أدى إلى تقليص رواتب معظم الموظفين المحليين، مع إبقاء 15% من الوظائف الدولية شاغرة.

وحذّر من أن أي تقليص إضافي في التمويل أو الخدمات قد يدفع الوكالة نحو الانهيار الكامل.

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد أقدمت، وفق ما أشار إليه النص، على هدم مقر وكالة الأونروا في يناير/كانون الثاني الماضي، في إطار إجراءات تعتبرها إسرائيل مرتبطة بوجود الوكالة ودورها في إبقاء قضية اللاجئين قائمة دوليا، وهو ما تسعى لتغييره عبر إنهاء صفة “اللاجئ” عن أحفاد المهجرين عام 1948.

وفي ما يتعلق بقطاع غزة، وصف غوتيريش الأوضاع هناك بأنها “مروعة للغاية”، حيث يعيش السكان تحت وطأة الجوع الحاد والأمراض ومشكلات الصرف الصحي، رغم إعلان وقف إطلاق النار.

وأكد أن الأونروا تظل “العمود الفقري” للاستقرار الإقليمي، إذ تقدم خدمات الرعاية الصحية والتعليم لأكثر من 2.6 مليون لاجئ في غزة والضفة الغربية ولبنان وسوريا والأردن.

كما لفت إلى استمرار معاناة اللاجئين الفلسطينيين في سوريا بعد 13 عاما من النزاع، حيث يواجه العائدون أوضاعا معيشية صعبة نتيجة الدمار الواسع، ما يجعل الحياة شبه مستحيلة دون دعم دولي.

وفي لبنان، أشار إلى أن اللاجئين لا يزالون يتعرضون لموجات نزوح متكررة نتيجة الغارات الجوية وتحذيرات الإخلاء، رغم التفاهمات القائمة، الأمر الذي يزيد من الضغط على الوكالة التي تعاني أصلا من أزمة مالية خانقة.

الرابط المختصر: https://msheireb.co/cjp

اشترك في قائمتنا البريدية

أخبار قطر بين يديك.. اشترك الآن وستصلك ملخصاتنا الإخبارية أولا بأول