افتتحت وزيرة الدولة للتعاون الدولي مريم بنت علي المسند، اليوم الثلاثاء، الاجتماع الرفيع المستوى لأقل البلدان نموا، تحت عنوان: ” إقامة شراكات عالمية طموحة من أجل تخرج مستدام ومرن من قائمة أقل البلدان نموا”.
وجاء ذلك بحضور رئيس مجلس إدارة صندوق قطر للتنمية الشيخ ثاني بن حمد آل ثاني، وعدد من المسؤولين.
وأكدت الوزيرة المسند، في الكلمة الافتتاحية، أن الاجتماع يأتي في مرحلة حرجة تواجه فيها الدول النامية تحديات كبيرة؛ لكنها في المقابل تملك فرصا يمكن أن تتحول إلى إنجازات حقيقية إذا توافرت الشراكات المناسبة والتمويل الكافي والبيئة الدولية المساندة.
وأشارت إلى أن الوثائق الدولية أكدت أن هذه التحديات ليست قدرا محتوما، بل فرصة لتجديد الالتزام وبناء قدرات هذه الدول وتعزيز البنية التحتية ونقل التكنولوجيا.
وأوضحت الوزيرة المسند، أن الابتكار أصبح ضرورة لا غنى عنها لتحقيق التنمية، سواء من خلال التحول الرقمي، أو تنمية الموارد البشرية، أو إيجاد حلول مبتكرة للتمويل،
ولفتت في هذ الصدد إلى أن السياسات التقليدية لم تعد كافية، والابتكار هو ما سيحوّل إمكانات الدول الأقل نموا إلى قوة تنموية فاعلة.
عناصر أساسية لتحقيق التخرج المستدام
كما وأشارت الوزيرة المسند، إلى أن التعاون متعدد الأطراف يظل أساس النجاح، إذ لا يمكن تحقيق التنمية المستدامة دون رؤية دولية مشتركة وتمويل عادل ومؤسسات فاعلة،
ولفتت إلى أن دولة قطر تواصل دعمها الثابت لجهود الأمم المتحدة وبرامجها الموجهة لدعم الدول الأقل نموا.
وأضافت: “تؤمن دولة قطر بأن هذه الدول تمتلك إمكانات واعدة، وأن الاستثمار فيها، وتمكين التحول الرقمي، وتعزيز بناء القدرات هي عناصر أساسية لتحقيق التخرج المستدام”.
وتابعت وزيرة الدولة للتعاون الدولي قولها: “إن المستقبل الذي نسعى إليه هو مستقبل تشارك فيه الدول الأقل نموا بفاعلية كاملة في الاقتصاد العالمي، دون أن يُترك أحد خلف الركب. ويأتي اجتماعنا اليوم خطوة مهمة نحو هذا الهدف”.
وأعربت، عن تطلع دولة قطر إلى نتائج هذا الاجتماع بثقة، مؤكدة التزامها بالشراكة الدولية لدعم الدول الأقل نموا.
الاجتماع الرفيع المستوى لأقل البلدان نموا
يُشار إلى أن الدوحة احتضنت اليوم الثلاثاء أعمال الاجتماع الرفيع المستوى لأقل البلدان نموا والذي يستمر حتى الرابع من ديسمبر الجاري، تحت عنوان “إقامة شراكات عالمية طموحة من أجل تخرج مستدام ومرن من قائمة أقل البلدان نموا”.
ويعقد الاجتماع بتنظيم مشترك بين قطر والأمم المتحدة ممثلة في مكتب الممثل السامي لأقل البلدان نموا والبلدان النامية غير الساحلية والدول الجزرية الصغيرة النامية، في إطار تنفيذ برنامج عمل الدوحة (2022-2030).
ويبحث الاجتماع أفضل السبل لدعم الدول الساعية للخروج من فئة أقل البلدان نموا، والانطلاق نحو آفاق التنمية عبر خطط وطنية مدعومة دوليا.
بناء اقتصادات قوية ومقاومة للصدمات
كما يأتي هذا الحدث امتدادا للدور الرائد الذي تضطلع به دولة قطر منذ استضافتها مؤتمر الأمم المتحدة الخامس لأقل البلدان نموا في مارس 2023، إذ تواصل جهودها لدعم التنمية المستدامة وتشجيع الابتكار وتعزيز التعاون متعدد الأطراف.
ومن المتوقع أن يختتم الاجتماع -بعد 3 أيام من المباحثات- بإصدار توصيات وتوجهات سياسية لتعزيز الشراكات الإقليمية والدولية، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتمكين الدول الأقل نموا من بناء اقتصادات قوية ومقاومة للصدمات.

