احتلت مدينة الدوحة ممثلة عن دولة قطر المرتبة الخامسة عالميا بين الوجهات المثلى للمستثمرين والمحترفين الباحثين عن بيئات ضريبية محفزة ومشجعة. وفقا لبيانات منصة Multipolitan
ويعتمد التصنيف على تقييم 164 جهة قضائية وفق معايير تشمل الضريبة الشخصية، وأرباح الأسهم، والضرائب على الثروة والميراث، إضافة إلى شمولية الاتفاقيات الضريبية الثنائية واستقرار الحوكمة.
وجاء أداء الدوحة القوي بسبب خفض الضريبة على الدخل الفردي إلى الصفر، ووجود رسوم عقارية رمزية، وإطار تشريعي شفاف يبعث على الثقة للمستثمرين والمقيمين.
وإلى جانب الميزة الضريبية، تبرز الدوحة كمركز اقتصادي قوي وبيئة استثمارية مستدامة، يعززها ارتفاع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي ضمن أول عشر دول عالميا، بحسب بيانات البنك الدولي وصندوق النقد.
كما تشجع رؤية قطر 2030 على الانتقال نحو اقتصاد المعرفة عبر الاستثمارات في التعليم والتكنولوجيا والبنية التحتية، مما يعزز من موقع الدولة كوجهة محبّبة للأفراد ذوي الثروات العالية والمهنيين الباحثين عن حاضنة اقتصادية مستقرة ومطمئنة.
جهود تنويع الاقتصاد
كما يشير تقرير “Multipolitan Wealth Report 2025” إلى أن جهود قطر في تنويع اقتصادها، وفقا لرؤية قطر الوطنية 2030، تلعب دورا محوريا في تعزيز جاذبية الدوحة كوجهة مالية دولية.
واستثمرت قطر بشكل كبير في تطوير البنية التحتية، والتعليم، والابتكار التكنولوجي، ما ساعدها في بناء اقتصاد أكثر تنوعا واستدامة، يعزز من تنافسيتها على الساحة العالمية.
وأوضح التقرير أن بيئة الدوحة لا تقتصر على الامتيازات الضريبية فقط، بل تشمل أيضا منظومة قانونية واضحة، ومؤسسات مالية موثوقة، وسياسات جذب استثماري طويلة الأمد، ما يجعلها نموذجا متقدما في الجمع بين النمو الاقتصادي واستقرار النظام المالي.
وقد حدد المؤشر أن الفئات المستفيدة من هذه البيئة الضريبية ليست فقط الأفراد ذوي الثروات الكبيرة، بل تشمل أيضا رواد الأعمال، والمحترفين، والمستثمرين الباحثين عن بيئة آمنة لتنمية أصولهم.
ومع تزايد التنافس العالمي على جذب الاستثمارات الخاصة، يسلط التصنيف الضوء على أهمية المنطقة الخليجية، كقوة مالية صاعدة في عالم إدارة الثروات، في وقت تعيد فيه الاقتصادات العالمية تشكيل أولوياتها بعد التغيرات الجيوسياسية والاقتصادية الكبيرة في السنوات الأخيرة.
ويعكس تصنيف الدوحة ضمن المدن الخمس الأولى عالميا التزام قطر بتحقيق بيئة مالية مرنة، تشجع على التملك، وتدعم الاستثمار، وتوفر للمقيمين فرصا استثنائية للنمو المهني والمالي ضمن إطار استقرار قانوني واجتماعي واضح.
وجاءت 7 مدن خليجية من بين أفضل عشرين مركزا ضريبيا وفقا للتصنيف، وتقول جابرييل ريد، رئيسة قسم الدراسات في Multipolitan: “في عالم تتزايد فيه حرية تنقل الثروات، تستمر الضرائب كعامل أساسي في تحديد وجهة الأثرياء، وهنا تقدم خريطة ضريبة العواصم أداة مؤسسية مهمة للأسرة والمستشارين والمؤسسات”.
إنجازات مستمرة
وخلال عام 2025 فقط، احتلت قطر المراتب الأولى عربيا ودوليا في العديد من المؤشرات، وجاء أبرزها:
- الدولة الأكثر أمانا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (معهد الاقتصاد والسلام IEP).
- أغنى دولة عربية والخامسة عالميا في مؤشر أغنى دول العالم لعام 2025 (صندوق النقد الدولي والبنك الدولي).
- المركز الأول كأكثر الدول سلما في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (مؤشر السلام العالمي 2025).
- صدارة العالم العربي في مجالي التكنولوجيا وعلوم البيانات (منصة كورسيرا العالمية).
- المركز الأول عربيا والثامن عالميا في مؤشر جودة الحياة (مجلة CEOWORLD الأمريكية).
- المركز الثالث عربيا والأول خليجيا في حرية الصحافة لعام 2025 (منظمة مراسلون بلا حدود).

