الخليفي: غزة تتعرض لعقاب جماعي وعلى أصحاب المصلحة التدخل لوقف الحرب

قال وزير الدولة بوزارة الخارجية محمد بن عبد العزيز الخليفي إن دولة الاحتلال تمارس عقابا جماعيا ضد السكان المدنيين في قطاع غزة، مشددا على أهمي وقف الحرب وإدخال المساعدات بشكل فوري.

وكان الخليفي يتحدث في جلسة نقاشية بعنون “أصبحت فلسطين أزمة عالمية – هل لديها حل عالمي؟”، عقدت على هامش منتدى الدوحة الحادي والعشرين مساء أمش الاثنين.

وأكد الوزير القطري -الذي شارك وما زال في جهود الوساطة بين المقاومة ودولة الاحتلال- أن إسرائيل حلقت واقعا مأساويا في القطاع، وأن على الدول ذات المصلحة أن تتدخل فورا لوقف الحرب بشكل دائم.

وعن الجهد القطري في هذه الحرب، قال الخليفي إن وزارة الخارجية شكلت مجموعة عمل منذ اللحظة الأولى من أجل متابعة الأمور المهمة والتواصل مع المجتمع الدولي حتى لا تتسع رقعة النزاع ويتفاقم الوضع.

وتعتقد الدوحة -كما يقول الخليفي- أن أي تصعيد حتى لو كان صغيرا من شأنه أن يعقد جهود الوساطة التي تستهدف إيجاد حل للقضية الفلسطينية التي تحتل مكانة مهمة في علاقات قطر الدولية، وتمثل أولوية عالمية، وفق تعبيره.

ورغم حرصها على مواصلة دعمها الثابت للفلسطينيين، فإن قطر تصب تركيزها حاليا على استعادة الهدنة وصولا إلى سلام مستدام وحل شامل للقضية الفلسطينية، كما قال الخليفي.

وتحدث الوزير القطري عن فترة ما بعد الحرب، قائلا إن ” قطر لن تتنصل من مسؤولياتها في مساعدة الإخوة الفلسطينيين”، وإنها “ستقوم بذلك بشكل منظم كما فعلت وبالتعاون مع الشركاء الإقليميين والعالميين”.

وأشار الخليفي إلى أن الدوحة “ستدعم البنية التحتية والرعاية الصحية والتعليم هناك (في غزة)”.

 

دور حاسم في صنع السلام

وإلى جانب الحديث عن الحرب في غزة، قال الخليفي أيضا إلى قطر تلعب دورا حاسما في تعزيز الحوار وصنع السلام، مشيرا إلى عدد من النجاحات التي حققتها عبر الدبلوماسية في عدة قضايا.

وأكد الخليفي أن قطر “تؤمن إيمانا راسخا بأن العنف ليس حلا لأي مشكلة، وأن التدخلات العسكرية لم تكن أبدا خيارا مقبولا”.

وقال إنها “تعمل بإخلاص لتقديم المساعدات الإنسانية ودعم الوساطة، كما أن جهودها ملموسة لتخفيف المعاناة وتحقيق حلول دائمة”، محذرا من أن الشرق الأوسط “يقف عند نقطة تحول وتقاطع طرق”.

ولفت إلى أن الكثير من التحديات تواجه المنطقة حاليا بدءا من العدوان الحالي على غزة مرورا بأمور مثل الحوكمة والذكاء الاصطناعي والمشاكل الاقتصادية”، مؤكدا “أننا في لحظة حاسمة تتطلب الاتحاد والتعاون في العمل”.

 

ضرورة العمل الجماعي

ودعا الخليفي إلى عمل مشترك ومتعدد الأطراف من أجل “توجيه المنطقة نحو الاستقرار والاستدامة”، مشددا على أن “ترابط العالم مع بعضه البعض بشكل متزايد، يؤكد أن المسؤولية المشتركة ليست مجرد خيار، بل واجب وضرورة حتمية”.

وقال إن هذا الترابط أصبح ضروريا سواء في التعامل مع قضايا التغير المناخي أو المنافسات الجيوسياسية، ما يتطلب الحاجة إلى تعاون دولي.

واحتضنت الدوحة يومي الأحد والاثنين النسخة الحادية والعشرين من منتدى الدوحة والذي ركز بشكل كبير على قضية غزة خصوصا وفلسطين عموما.

وشارك في المنتدى عدد من زعماء وقادة العالم إلى جانب رؤساء حكومات ووزراء وسفراء ومسؤولين كبار، وذلك تحت شعار “معا نحو بناء مستقبل مشترك”.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *