الخليفي: الوسيط لا بد أن يتمتع بالرؤية الاستراتيجية والحياد

الخليفي خلال الجلسة الافتتاحية لمنتدى أوسلو اليوم الثلاثاء

قال وزير الدولة بوزارة الخارجية محمد بن عبد العزيز الخليفي إن فعالية الوساطة تتجلى في قدرتها على خفض التوترات ومنع التصعيد، وبناء السلام الدائم، مشيرا إلى أن الوسيط الفعال لا بد وأن يمتلك المهارات الدبلوماسية والرؤية الاستراتيجية والحياد.

وأكد الخليفي خلال كلمة في الجلسة الافتتاحية لمنتدى أوسلو لحقوق الإنسان الذي انطلق اليوم الثلاثاء أن الوساطة تُجسّد مبادئ الدبلوماسية والتعاون الدولي من خلال إعطاء الأولوية للتواصل والتسوية، مما يجعلها أداة لا غنى عنها لحل النزاعات بالوسائل السلمية.

ولفت الخليفي إلى أن الوسيط الفعّال يمتلك المهارات الدبلوماسية والرؤية الاستراتيجية والالتزام بالحياد المطلوب، مشيرا إلى أن في صدارة مواصفات الوسيط الفعال يأتي الفهم العميق للعلاقات الدولية والفروق الثقافية والديناميات المعقدة داخل الدول وفيما بينها وبين جيرانها.

 

مميزات الوسيط

وقال إن ما يميز الوسيط الدولي قدرته على اقتراح حلول جديدة والتوسط من أجل التوصل إلى تسويات تعالج القضايا الأساسية لكل طرف مع الحفاظ على المصالح الأوسع للسلام والاستقرار، وأن يعمل في إطار القانون والأعراف الدولية، بما يكفل التزام أي اتفاقات أو تسويات مقترحة بالمبادئ القانونية ويضمن أن تكون قابلة للتنفيذ.

وشارك الخليفي كمتحدث رئيسي في الفعالية العامة تحت عنوان “دور دولة قطر في الوساطة وحل النزاعات”، كما شارك في الجلسة رئيس وزراء النرويج يوناس غار ستوره، ورئيس الصومال حسن شيخ محمود، ووزيرة الشؤون الخارجية في إندونيسيا ريتنو ليستاري بريانساري مارسودي.

وفي مايو الماضي، أكد الخليفي -خلال منتدى الأمن العالمي الذي عقد بالدوحة- أن دولة قطر باتت تعرف منذ سنوات على أنها مركز ملائم للوساطة وحل الخلافات بين أطراف النزاع، مشيرا إلى أنها تمكنت من حل خلافات عديدة والتوصل لصيغ توافقية في عدة قضايا.

وقال الخليفي إن جهود الوساطة التي تلعبها دولة قطر إلى جانب مصر والولايات المتحدة الأمريكية فيما يتعلق بالحرب في قطاع غزة “تعتبر واحدة من أصعب الحالات التي واجهناها تاريخيا”.

وأضاف أن مهمة قطر لم تنته بعد، مؤكدا أنها “ستستمر في اغتنام كل الفرص  لتجاوز هذه الأزمة والحصول على فترة أخرى من التهدئة وإنهاء الحرب“.

وأكد “دورنا في مجال الوساطة لا يمتد إلى منطقتنا فحسب بل يتجاوزها إلى مناطق أخرى بعيدة جغرافيا عن قطر، كالمساهمة في حل الخلاف بين أمريكا وفنزويلا“.

كما أكد أن الدوحة تعول على شركائها في المجتمع الدولي للمساهمة في حل النزاعات، وقال إن جهود الوساطة لا تتناقض مع مواقف قطر السياسية الثابتة.

 

صعود نجم الدبلوماسية القطرية

وفي مايو أيضا، عرض الخليفي، استراتيجية دولة قطر في مجال الوساطة الدولية وذلك خلال الجلسة الافتتاحية لحوار أمستردام.

وقدّم الخليفي خلال الجلسة التي حملت عنوان “استراتيجية دولة قطر في مجال الوساطة الدولية”، عرضا للدور المهم الذي تضطلع به الدوحة في الوساطة وحل النزاعات.

ولعبت قطر أدوارا مهمة خلال الفترة الماضية بدءا من رعاية محادثات السلام بين واشنطن وحركة طالبان الأفغانية ومرورا بلم شمل العائلات الروسية والأوكرانية التي مزقتها الحرب وصولا إلى الوساطة التي تقوم بها بين فصائل المقاومة الفلسطينية وإسرائيل.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *