واشنطن تتهم الحوثيين باستهداف سفينة صينية في البحر الأحمر

قالت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، اليوم الأحد، إن الحوثيين اليمنيين استهدفوا ناقلة نفط صينية في البحر الأحمر كانت ترفع علم بنما.

وأضافت القيادة -في بيان- أن الجماعة أطلقت أربع صواريخ باليستية مضادة للسفن على مقربة من ناقلة النفط (M/V Huang Pu)، التي تملكها وتديرها الصين، مشيرة إلى أن صاروخا خامسا استهدف الناقلة نفسها في وقت لاحق.

ولم تطلب السفينة المساعدة رغم أنها أصدرت نداء استغاثة وتعرضت لأضرار طفيفة بعد أن شبّ حريق فيها وتم إخماده في غضون نصف ساعة، وفق “سنتكوم”.

وأكملت السفينة رحلتها دون تسجيل أي إصابات أو وفيات.

 

تصدٍ لمسيَّرات

وفي السياق، أعلنت القيادة الأمريكية تصديها لـ6 مسيَّرات حوثية فوق البحر الأحمر، وقالت إنها دمرت خمسا منهن في حين ابتعدت السادسة إلى مناطق خاضعة لسيطرة الجماعة.

وقالت القيادة إن هذه المسيّرات كانت تمثل تهديدا وشكيا للولايات المتحدة وللتحالف الذي تقوده واشنطن والسفن التجارية في المنطقة.

ولم يعلق الحوثيون على بيان القيادة المركزية الأمريكية لكنهم يحصون هجماتهم في السفن الإسرائيلية أو التي تعمل مع إسرائيل أو التابعة للتحالف الأمريكي البريطاني.

وسبق أن أكدت الجماعة اليمينية قدرة السفن الروسية والصينية على المرور في مياه المنطقة بأمان طالما أنها ليست ذاهبة إلى إسرائيل.

ويواصل الحوثيون استهداف مصالح إسرائيل وداعميها في البحر الأحمر ويقولون إنهم يقومون بهذا دعما للقضية الفلسطينية وللسكان المحاصرين في قطاع غزة.

وتسببت الهجمات في تراجع حركة الملاحة بالبحر الأحمر بشكل كبير بعدما تمكنت الجماعة اليمنية من السيطرة على إحدى السفن وإغراق أخرى ناهيك عن إصابة عدد آخر.

وفي الأسبوع الأول من مارس الجاري، أكدت واشنطن غرق السفينة “إم في روبيمار” المملوكة لشركة بريطانية، بعد تعرضها لهجوم بصاروخ باليستي حوثي في 18 فبراير الماضي.

وتشن الولايات المتحدة وبريطانيا ودول أخرى هجمات على مواقع تابعة للجماعة في اليمن من أجل ردعها، لكنها لا تزال تواصل عملياتها بشكل شبه يومي تقريبا.

 

تحذير قطري

وحذرت الحكومة القطرية مرارا من خطورة ما يحدث في البحر وقالت إنه يمثل خطرا عالميا وليس إقليميا فقط.

ومنتصف يناير الماضي، قال رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، إن الوضع في البحر الأحمر هو “الأكثر خطورة”.

وأضاف خلال كلمة في منتدى دافوس الاقتصادي أن الحل العسكري لن يحل الأزمة في البحر الأحمر، وأن وقف التوتر في البحر مرهون بوقف العدوان على غزة.

وقال الشيخ محمد إن الطرق البديلة للبحر الأحمر “أقل كفاءة وأي حلول لا تعالج الحرب بغزة مؤقتة”، مؤكدا قلق الدوحة “من زيادة التصعيد في البحر الأحمر”.

وأضاف “هناك رد أمريكي وبريطاني لعدم عرقلة التجارة الدولية بالبحر الأحمر لكن ذلك يزيد مخاطر التصعيد، والحل العسكري لن يحل أزمة التصعيد في البحر الأحمر”.

ودعا رئيس الوزراء إلى عدم التركيز فقط على الأزمات الصغيرة وإنما على الصراع الأهم في غزة، مشيرا إلى أن المنطقة “لديها وصفة جاهزة للتصعيد، وفي كل مكان ووكلاء يظهرون مع كل مرة”.

 

تحالف أمريكي

وشكلت الولايات المتحدة تحالفا عسكريا في 18 ديسمبر الماضي، ووصفت الوضع في البحر الأحمر بأنه “قضية دولية تستوجب ردا عالميا”.

ولم يحد التحالف استجابة عربية ولا إقليمية كبيرة باستثناء البحرين التي قررت المشاركة في عملياته.

كما تراجعت فرنسا وإسبانيا وإيطاليا، عن المشاركة في القوة الأمريكية الجديدة، وقالت إنها ستواصل حماية الملاحة في إطار حضورها القديم.

ورد الحوثيون بالقول إنهم سيهاجمون أي هدف أمريكي أو بريطاني، مؤكدين أن ما تقوم به واشنطن وبريطانيا محاولة لحماية مصالح إسرائيل وتوفير الغطاء لها من أجل مواصلة عدوانها على قطاع غزة.

وأربكت هجمات الحوثيين حركة الملاحة التي تمر بمنطقة باب المندب ودفعت العديد من الشركات العالمية لتحويل مسار رحلاتها إلى طريق رأس الرجاء الصالح.

ومنتصف يناير، قالت القيادة المركزية الأمريكية إن الحوثيين هاجموا المدمرة الأمريكية “يو إس إس لايون”، بصاروخ مضاد للسفن خلال تواجدها في البحر الأحمر.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *