مشيرب ـ هاجر رضوان
سلطّ الفاصل السابع من البرنامج الرمضاني “بين جيلين” الضوء على “موائد رمضان“ ما وقع لها من تحول ولكنها مازالت بين العراقة والتجدد.
وبيَّن “بين جيلين” أن رمضان في قطر ليس مجرد شهر للصيام والعبادة، بل هو موسم يجمع العائلات والجيران حول موائد الإفطار في أجواء تسودها المحبة والتآخي.
وأوضح أنه منذ زمن بعيد، كانت الموائد الرمضانية تُقام في الساحات المفتوحة، حيث يجتمع أبناء الحي لتناول الإفطار معا، في عادة أصيلة تعكس روح التضامن والتكافل.
ووصف الفاصل أنه في الماضي لم تكن هناك موائد فاخرة أو أطباق متكلفة، بل كانت البساطة عنوان الإفطار، حيث تتألف المائدة من التمر والماء والخبز التقليدي، يليها أطباق محلية مثل الهريس والثريد.
وكان الجميع يشارك في تحضير الطعام وتوزيعه، في تقليد يعزز الروابط الاجتماعية ويعكس قيم العطاء والكرم التي تميز المجتمع القطري.
تقليد قطري يزهر مع كل جيل.. مائدة الإفطار أو ظاهرة الصحون بين العائلات تخلد شعور الأخوة والترابط#بين_جيلين#شهر_رمضان pic.twitter.com/OFgbQWbEyH
— منصة مشيرب – Msheireb Platform (@msheirebQa) March 23, 2025
تاريخ الموائد الرمضانية
وتُعد موائد الإفطار الجماعية من أقدم العادات الإسلامية التي نشأت مع بداية انتشار الإسلام، حيث كان الصحابة يجتمعون لتناول الإفطار في المسجد مع الرسول ﷺ.
ومنذ ذلك الوقت، أصبحت هذه العادة جزءا من الهوية الرمضانية في مختلف الدول الإسلامية.
وكانت المجالس والمساجد هي الأماكن الرئيسية التي تحتضن موائد الإفطار الجماعي في قطر، حيث يُخصص الطعام للفقراء وعابري السبيل، بينما يجتمع الجيران لتبادل الأطباق وتناول الإفطار معا.
ومن أبرز الممارسات الرمضانية التي لا تزال حاضرة حتى اليوم، عادة تبادل الصحون بين العائلات، حيث ترسل كل أسرة طبقا من الطعام لجيرانها، في مشهد يرمز إلى روح التكاتف المجتمعي.

استمرارية بروح عصرية
ورغم التطورات التي شهدها المجتمع القطري، لا تزال روح الموائد الرمضانية الجماعية قائمة، ولكن بأسلوب حديث.
وتقام موائد الإفطار في المساجد والمجالس الرمضانية اليوم، حيث تُنظم فعاليات تطوعية تستهدف إطعام الصائمين من مختلف الجنسيات، بينما تستمر العائلات في تبادل الصحون كجزء من التقاليد الرمضانية العريقة.
ولا تزال المجالس القطرية تحافظ على هذا الطابع الاجتماعي، حيث يلتقي الأصدقاء والأقارب بعد الإفطار لمشاركة الأحاديث الرمضانية، مما يعزز قيم الترابط بين الأجيال.
بين جيلين
وبرنامج “بين جيلين” الذي تنتجه منصة مشيرب، هو مجموعة من الفواصل الرمضانية، يستعرض في حلقته السابعة تطور موائد رمضان في قطر، من الإفطار تحت السماء المفتوحة إلى الموائد الحديثة في المنازل والمجالس، مع تسليط الضوء على استمرار عادة تبادل الصحون بين الجيران، والتي لا تزال تجسد روح رمضان الحقيقية.

