الحلقة الرابعة من “بين جيلين”: القرنقعوه

مشيرب ـ هاجر رضوان

سلطّ الفاصل الرابع من البرنامج الرمضاني “بين جيلين” الضوء على “القرنقعوه“، وهو التقليد الرمضاني القديم والمتجدد، والمرتبط بالعادات والتقاليد القطرية.

وبيَّن بين جيلين” كيف كانت الشوارع القطرية  ليالي رمضان تمتلئ بأصوات الأطفال وضحكاتهم، وهم يجوبون الأحياء مرددين أهازيج القرنقعوه، حاملين أكياسًا مزينة لجمع المكسرات والحلويات من البيوت. 

وأبرزت الحلقة الرابعة أن هذا التقليد الرمضاني يمثل فرحة خاصة، تجمع بين الأجيال وتعزز روح المحبة والترابط المجتمعي.

ووصف الفاصل الرمضاني الاحتفال بالقرنقعوه في الماضي بكونه بسيط وعفوي، حيث كان الأطفال يرتدون الملابس التقليدية، ويتجولون في الأزقة والشوارع، وسط أجواء من الحفاوة والبهجة.

ولفتت الفاصل الرمضاني إلى أنه لم تكن هناك فعاليات منظمة كما هو الحال اليوم، لكن كل بيت كان يفتح أبوابه ليشارك في هذا التقليد، مقدما الحلوى والضيافة للأطفال، في مشهد يعكس القيم الأصيلة للمجتمع القطري.

وأشار الفاصل إلى أن القرنقعوه اليوم ورغم تطور الزمن، لا يزال يحتفظ بمكانته المتميزة، لكنه بات أكثر تنظيما، حيث تقام الفعاليات والاحتفالات الكبرى في مختلف أنحاء قطر. 

ومن المجمعات التجارية إلى الحدائق العامة والمجالس التراثية، تُخصص أمسيات خاصة للاحتفال بهذه الليلة، مع عروض ترفيهية وهدايا للأطفال، في استمرار لتقاليد الماضي بروح الحاضر.

تقليد متجذر 

ويُقام “القرنقعوه” في منتصف شهر رمضان، وهو احتفال شعبي يعد من أبرز العادات التراثية في قطر ودول الخليج. 

ويعود أصل التسمية إلى صوت قرقعة الأكياس المصنوعة من القماش أو الخيش، التي يحملها الأطفال لجمع المكسرات والحلويات من المنازل.

ويُعتقد أن هذا التقليد نشأ قديما كطريقة لتشجيع الأطفال على الصيام، حيث كانت العائلات تحتفي بهم وتكافئهم عند وصولهم لنصف الشهر الكريم. 

وبمرور الزمن، أصبح القرنقعوه مناسبة اجتماعية يشارك فيها الجميع، وتعكس قيم الكرم والتآلف بين أبناء المجتمع.

قرنقعوه قطر 

وتتزين البيوت والشوارع في قطر احتفالا بهذه الليلة، وترتدي الفتيات “الثوب النشل”، بينما يرتدي الأولاد “الدشداشة” و”السروال”، ويجوبون الأحياء مرددين الأهازيج الشعبية، مثل:

قرنقعوه قرقاعوه.. عطونا الله يعطيكم.. بيت مكة يوديكم..”

ولم يفقد هذا الاحتفال بريقه رغم مرور الزمن، بل تطور ليشمل مهرجانات وفعاليات تنظمها المؤسسات الثقافية والمراكز التجارية، مما يعزز من مكانته كجزء أصيل من الهوية القطرية.

بين جيلين

وبرنامج “بين جيلين” الذي تنتجه منصة مشيرب، هو مجموعة من الفواصل الرمضانية، يوثق هذه العادات الرمضانية، ويستعرض كيف كانت تُمارس قديما وكيف تطورت اليوم، ليبقى مدفع رمضان شاهدا على استمرارية التقاليد القطرية العريقة.

وتقدم منصة مشيرب مجموعة متنوعة من البرامج خلال شهر رمضان المبارك للعام 2025، والتي تخاطب جميع الفئات والجوانب الحياتية.

الرابط المختصر: https://msheireb.co/57w