التعليم: حضور لافت للطلبة وأعضاء التدريس يؤكد متانة المنظومة التعليمية

التعليم في دولة قطر

أكد الوكيل المساعد لشؤون التعليم العالي بوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي الدكتور حارب محمد الجابري، أن إحصاءات الحضور المسجلة عقب استئناف الدراسة الحضورية أظهرت نسبة التزام عالية ومتميزة بين الطلبة وأعضاء هيئات التدريس.

وأكد د. الجابري أن التزام الجميع بالمهام الأكاديمية والإدارية بشكل منتظم، يعكس متانة المنظومة التعليمية في الدولة وكفاءة مؤسساتها الوطنية وقدرتها على التعامل مع مختلف الظروف.

وأوضح الجابري، في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية “قنا”، أن التقارير الواردة من مؤسسات التعليم العالي أظهرت وجود حالات محدودة جدا لم تتمكن من العودة إلى الدراسة الحضورية.

ولفت إلى أن أعضاء من هيئات التدريس كانوا متواجدين خارج البلاد قبل اندلاع الأزمة، مشيرا إلى أنهم يواصلون أداء مهامهم التعليمية عن بُعد، بما يضمن استمرارية العملية الأكاديمية دون انقطاع، بالتوازي مع العودة الشاملة للتعليم الحضوري.

وبين أن الحالات تتركز بشكل رئيس في بعض الكليات الخاصة التي ترتبط بشراكات استراتيجية مع جامعات عالمية، مؤكدا أن ذلك يعكس في جوهره مرونة هذه المؤسسات وقدرتها العالية على التكيف مع الظروف الاستثنائية، وضمان استمرارية العملية التعليمية والبحثية وفق أعلى المعايير الدولية، خاصة في ظل المؤشرات الإيجابية التي تعكس استقرار الأوضاع الأمنية نسبيا.

أثبتت نجاح خطط الطوارئ واستراتيجيات التحول الرقمي

وبيّن أن الوزارة تحرص على متابعة سير العملية التعليمية بشكل مستمر ودقيق، من خلال تواصلها المباشر مع مؤسسات التعليم العالي خلال المرحلة الراهنة.

وأشاد في الوقت ذاته بالنجاح الكبير الذي حققته خطط الطوارئ واستراتيجيات التحول الرقمي، والتي لعبت دورا محوريا في الحفاظ على انتظام الدراسة واستمراريتها دون أي انقطاع يُذكر.

وأكد الجابري أهمية البناء على المكتسبات التي تحققت خلال فترة التحول الطارئ، عبر دمج أدوات التعليم الإلكتروني والحلول التقنية في منظومة التعليم الحضوري ضمن إطار استراتيجي متكامل.

وشدد على ضرورة الاستفادة القصوى من البنية التحتية الرقمية المتطورة، وتوظيف الكفاءات البشرية الوطنية التي أثبتت كفاءتها وقدرتها على إدارة الأزمات باحترافية عالية، بما يسهم في تعزيز جودة التعليم وضمان استدامته في مختلف الظروف.

كما أشاد بالإجراءات الاستباقية التي اتخذتها عدد من المؤسسات التعليمية، والتي شكلت نموذجا يحتذى به في حسن التخطيط والاستجابة المرنة للمتغيرات المتسارعة.

وأكد أن آليات الاختبارات عن بُعد ستظل خيارا استراتيجيا قائما ومتاحا، يتم اللجوء إليه وفق طبيعة المقررات الدراسية أو في حال حدوث أي ظروف استثنائية تستدعي ذلك.

تقديم كل أشكال الدعم والمساندة

وعبّر الجابري عن ارتياحه للأداء المتميز الذي أظهرته مؤسسات التعليم العالي، مشيرا إلى أن هذا الأداء يعكس رسوخ البنية المؤسسية والالتزام بتنفيذ الخطة الوطنية للتعليم العالي.

في حين أكد أن الوزارة ستواصل تقديم مختلف أشكال الدعم والمساندة لتعزيز صمود هذه المؤسسات واستمرار تميزها، داعيا الجميع إلى الالتزام بالتوجيهات الرسمية والتعامل معها بأعلى درجات المهنية بما يخدم تحقيق أهداف التنمية الوطنية المستدامة.

وفيما يتعلق بالطلبة المبتعثين، أوضح الجابري أن الوزارة بادرت منذ بداية الأزمة إلى توفير قنوات تواصل مباشرة وخطوط ساخنة عبر إدارة البعثات والملحقيات الثقافية، بهدف متابعة أوضاع الطلبة بشكل يومي، وتقديم الدعمين المادي والمعنوي اللازمين لضمان عدم تأثر مسيرتهم التعليمية.

ودعا جميع الطلبة داخل وخارج دولة قطر إلى سرعة التواصل مع الجهات المختصة في حال مواجهة أي صعوبات.

وكشف عن أن الوزارة تتابع أوضاع ما يقارب 5000 مبتعث في مختلف دول العالم وداخل الدولة.

وأشار إلى تقديم الوزارة دعما مباشر لأكثر من 200 مبتعث من الدارسين في الخارج، والذين تواجدوا في قطر خلال عطلة الربيع.

وشمل الدعم وفقا للجابري التواصل المستمر معهم وتسهيل إجراءات دراستهم عن بُعد خلال فترة تواجدهم، إضافة إلى العمل على تيسير عودتهم إلى مقار دراستهم في الخارج.

تفادي أي فاقد تعليمي

وأشار إلى وجود تنسيق مكثف بين قطاع التعليم العالي والمكاتب الثقافية مع الجامعات العالمية لمعالجة أي تأخير في عودة الطلبة، مؤكدا استجابة تلك الجامعات لمطالب الملحقيات الثقافية وإدارة البعثات، بما يضمن تفادي أي فاقد تعليمي.

ولفت إلى أنه تم التواصل مع أكثر من 60 جامعة خارجية لاعتماد غياب الطلبة بعذر رسمي، مع استمرارهم في الدراسة عن بُعد خلال فترة الأزمة.

وفي السياق أكد أن الوزارة وجهت الملحقيات الثقافية إلى حصر أعداد الطلبة وتكثيف التواصل المباشر معهم عبر استمارات مخصصة وأرقام طوارئ.

وأوضح أنه تم تقسيم آليات المتابعة وفق الدول المتأثرة، ومن بينها إيران، حيث جرى إجلاء الطلبة منها إلى دولة قطر تمهيدا لنقلهم إلى وجهات أخرى، مع ضمان استقرارهم الأكاديمي عبر حلول التعليم عن بُعد، إلى جانب إعداد تقارير يومية دقيقة لمتابعة أوضاعهم في مختلف مقار بعثاتهم.

الرابط المختصر: https://msheireb.co/a74