أكدت مديرة إدارة الابتعاث بوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي نورة محمد الأنصاري، أن الوزارة تمضي في تطوير خططها المستقبلية لتوسيع قائمة التخصصات الاستراتيجية ضمن برنامج الابتعاث الحكومي، بما يتماشى مع متطلبات التنمية الوطنية واحتياجات سوق العمل في الدولة.
وأوضحت الأنصاري في تصريحات لوكالة الأنباء القطرية “قنا”، أن تحديث قائمة التخصصات يتم وفق منهجية دقيقة ترتكز على دراسة شاملة لاحتياجات القطاعين الحكومي والخاص بالتنسيق مع الجهات المعنية في الدولة، بما يضمن مواءمة مخرجات الابتعاث مع الأخذ بعين الاعتبار الأولويات الوطنية.
وأشارت إلى حرص الوزارة على إدراج تخصصات نوعية تلبي الطلب المتزايد في المجالات الحيوية، وتسهم في رفد سوق العمل بكفاءات وطنية مؤهلة تدعم مسيرة التنمية الشاملة.
وأضافت أن خطط التوسع في التخصصات الاستراتيجية تأتي في إطار التوجه نحو الاستثمار في رأس المال البشري وتعزيز تنافسية الكوادر الوطنية، بما يواكب المتغيرات المتسارعة إقليميا ودوليا، مؤكدة أن الوزارة تواصل مراجعة برامجها بشكل دوري لضمان جاهزيتها لمتطلبات المستقبل، بما يدعم بناء اقتصاد قائم على المعرفة.
وأشارت إلى أن قائمة التخصصات تخضع لمراجعة وتحديث سنويا استنادا إلى الاحتياجات الفعلية، حيث يتم تخصيص مقاعد للتخصصات ذات الأولوية، مقابل استبعاد التخصصات التي تحقق فيها الاكتفاء.
ولفتت إلى أن هذه العملية تتم بالتنسيق مع ديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي فيما يخص القطاع الحكومي، ومع وزارة العمل لتحديد احتياجات القطاع الخاص، تمهيدا لإعداد خطط “الابتعاث المنتهي بالتوظيف”.
تخصصات جديدة
وفيما يتعلق بالتخصصات الجديدة، أوضحت الأنصاري أن إدراج تخصص “علم النفس الإكلينيكي” ضمن خطة الابتعاث للعام الأكاديمي 2027/2026، جاء استجابة لحاجة ملحة في هذا المجال، حيث سيطرح ضمن مسار الابتعاث الخارجي، داعية الطلبة إلى الحصول على قبولات من الجامعات المعتمدة تمهيدا لإيفادهم وتأهيلهم.
كما أكدت أن إدراج تخصص “الهندسة النووية” جاء بناء على دراسة لاحتياجات وزارة البيئة والتغير المناخي، ما استدعى إطلاق مبادرة وطنية لابتعاث الطلبة في هذا المجال، مشيرة إلى العمل على الترويج له عبر حوافز تشجيعية، بما يسهم في دعم الجهات المعنية بكفاءات متخصصة ومعالجة العزوف عن التخصصات الدقيقة.
متابعة المبتعثين
وفيما يخص متابعة أوضاع الطلبة المبتعثين، أوضحت الأنصاري أن الوزارة تتابع نحو 5000 طالب وطالبة في برامج الابتعاث المحلي والخارجي، عبر قنوات تواصل متعددة وخط ساخن يعمل على مدار الساعة، مؤكدة استقرار أوضاعهم واستمرارهم في الدراسة بالتنسيق مع الملحقيات الثقافية.
و أضافت أن الوزارة اتخذت إجراءات استباقية لمواجهة التحديات المحدودة، ومن بينها تفعيل نظام “الدراسة عن بعد” لبعض الطلبة الذين تعذر عليهم حضور المحاضرات ميدانيا، إلى جانب متابعة رصد أعداد المبتعثين المتواجدين داخل الدولة لضمان عودتهم الآمنة إلى مقار دراستهم.
واختتمت الأنصاري تصريحاتها بالتأكيد على أن تحديد التخصصات يتم وفق آليات مؤسسية قائمة على التنسيق مع الشركاء الاستراتيجيين، بما يضمن إعداد خطط سنوية فعالة تلبي احتياجات سوق العمل، وتسهم في تحقيق مستهدفات رؤية قطر الوطنية 2030.

