قال التلفزيون الإيراني الرسمي، إن البرلمان وافق على إغلاق مضيق هرمز، بانتظار مصادقة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني.
ولا تعتبر موافقة البرلمان قرار نافذا، إنما تمثل توصية من البرلمان للجهات الرسمية، وتطرح هذه التوصية على مجموعة من المؤسسات الأمنية، وفي حال الموافقة عليها، تكون الموافقة النهائية لمكتب المرشد الأعلى.
يأتي ذلك في أعقاب الهجوم الأمريكي الذي استهدف 3 منشآت نووية إيرانية في كل من فوردو ونطنز وأصفهان، فجر اليوم الأحد.
ووصف الرئيس الأمريكي هذا الهجوم بـ”الناجح والرائع”، فيما نقلت وكالة رويترز عن مصدر إيراني كبير قوله إن معظم اليورانيوم عالي التخصيب بمنشأة فوردو النووية الإيرانية نقل إلى مكان غير معلن قبل الضربة الأميركية.

توعد إيراني
من جانبه، توعد الحرس الثوري الإيراني الولايات المتحدة الأمريكية “برد موجع” على الهجوم الذي شنته فجر اليوم الأحد على المنشآت النووية الإيرانية
وقال الحرس الثوري في بيان له اليوم الأحد، إن “النظام الأميركي المجرم ارتكب بتنسيق كامل مع النظام الصهيوني جريمة صارخة وغير مسبوقة”.
وأكد الحرس الثوري في بيانه أن “اعتداء أميركا سيدفعنا لاستخدام خيارات خارج فهم وحسابات المعتدين دفاعا عن النفس”. لافتا إلى أن “أميركا وضعت نفسها بالخط الأمامي للعدوان على إيران باستهداف منشآتها النووية السلمية”.

مضيق هرمز
ويقع مضيق هرمز عند الطرف الشرقي للخليج العربي، ويربطه بخليج عُمان والمحيط الهندي، وتحده من الشمال والشرق إيران، ومن الجنوب سلطنة عُمان.
ويعد المضيق أهم ممر بحري لصادرات النفط في العالم، ويمر عبره يوميا أكثر من 21 مليون برميل نفط خام، وفق بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية.
كما يعد المضيق شريانا حيويا لمنطقة الخليج العربي، إذ تعتمد عليه بشكل كامل كل من العراق والكويت وقطر والبحرين.
أما السعودية والإمارات فتستخدمان المضيق كمسار رئيسي لصادراتهما النفطية رغم امتلاكهما طرقا بديلة محدودة.
وتعد احتمالية إغلاق المضيق تطورا خطيرا، إذ إن أي تعطيل لحركة الملاحة فيه قد يُحدث صدمة في أسواق النفط العالمية.
ويبلغ عرض المضيق في أضيق نقاطه نحو 56 كيلومترا، بينما لا يتجاوز عرض الممرات الملاحية الآمنة فيه 10.5 كيلومترات في كل اتجاه، مما يجعله نقطة اختناق جيوسياسية واقتصادية.
وتشير التقديرات إلى أن أي تعطيل لحركة الملاحة في مضيق هرمز، سواء جزئيا أو كليا، قد يؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز عالميا، خاصة في ظل عدم قدرة خطوط الأنابيب البديلة على تعويض الكميات الهائلة التي تمر عبره.

