أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي، اليوم الأربعاء، أن دول مجلس التعاون تتعرض لهجمات إيرانية آثمة بالصواريخ البالستية والطائرات المسيرة، استهدفت البنية التحتية والمنشآت المدنية الحيوية، وكان آخرها الاعتداءات الإيرانية، التي طالت البحرين والكويت صباح اليوم، في انتهاك صارخ لسيادة دول المجلس ومبادئ حسن الجوار، وخرق جسيم للقانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، وميثاق الأمم المتحدة.
وأشاد البديوي في كلمته، خلال اجتماع المجلس الوزاري الـ 167 لمجلس التعاون في البحرين، بكفاءة وجاهزية القوات المسلحة في دول المجلس، التي تصدت بكل احترافية واقتدار لأكثر من سبعة آلاف صاروخ باليستي وطائرة مسيّرة أطلقتها إيران باتجاه دول المجلس، موضحا أنه على الرغم من جسامة هذه الاعتداءات، فقد آثرت دول المجلس ضبط النفس وتغليب الحكمة، حرصا على عدم الانزلاق إلى دوامات تصعيد لا تحمد عقباها.
وأكد أن أي اعتداء على أي دولة عضو هو اعتداء مباشر على كافة دول المجلس، وفقا لاتفاقية الدفاع المشترك، كما تحتفظ دول المجلس بحقها القانوني في الرد، وفقا للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة التي تكفل حق الدفاع عن النفس فرديا وجماعيا.
كما أشاد بمستوى التنسيق العالي بين دول المجلس للتعامل مع تداعيات الاعتداءات الإيرانية، من خلال عقد أكثر من 150 اجتماعا على كافة المستويات الوزارية والفنية الاستثنائية، الأمر الذي عكس وحدة الموقف الخليجي.
وقال: “إنه استمرارا لهذا السلوك المزعزع للاستقرار، فقد شهدنا تصعيدا خطيرا آخر، تمثل في إغلاق مضيق هرمز وتعطيل الملاحة فيه، في انتزاع صريح لحق الدول في العبور والملاحة، المكفول بموجب القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982″، مجددا دعوته بفتح المضيق بشكل فوري، وعودة الملاحة فيه إلى سابق طبيعتها، ومؤكدا على أهمية العودة إلى مسار الحوار والدبلوماسية لتجاوز الأزمة الراهنة.

