الاحتلال ينهي عملية جنين والمقاومة تحتفي بانتصارها

الاحتلال ينهي عملية جنين والمقاومة تحتفي بانتصارها

انسحبت قوات الاحتلال يوم الأربعاء من مدينة جنين بعد هجوم استمر يومين وخلّف 12 شهيدا وعشرات الجرحى، فيما احتفت فصائل المقاومة بما اعتبرته نجاح في صد العدوان.

وبدأ الاحتلال هجوما واسعا على مدينة جنين ومخيمها يوم الاثنين استخدم فيه المروحيات والجرافات العسكرية وألحق أضرارا جسيمة بالبنية التحتة والمنازل.

وقالت إذاعة جيش الاحتلال يوم الأربعاء إن القوات انسحبت من جنين، بعد عملية هي الأوسع منذ عملية السور الواقي التي جرت في 2002.

وشارك في العملية أكثر من 3 آلاف جندي و200 آلية عسكرية وعشرات الطائرات.

وأغار طيران الاحتلال على مقبرة في الحي الشرقي بمدينة جنين ما أدى لإصابة عدد من المدنيين.

وقال جيش الاحتلال إن الغارة استهدفت خلية أعاقت انسحاب قواته من المدينة.

وأظهرت صور دمارا كبيرا في المنازل والشوارع بسبب عمليات القصف والتجريف التي نفذها الاحتلال.

 

شهداء وجرحى

وأوقع عدوان الاحتلال 12 شهيدا حتى الآن بينهم 3 أطفال وأدى لإصابة 117 في صفوف المدنيين بينهم 12 في حالة خطرة، بحسب ما أعلنه الهلال الأحمر الفلسطيني.

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إن 3 مواطنين أصيبوا برصاص الاحتلال داخل ساحة مستشفى جنين الحكومي بينهم اثنين في حالة حرجة.

ودانت وزير الصحة مي الكيلة استهداف الاحتلال لفرق الإسعاف وعرقلة وصولها إلى الجرحى.

وتداول نشطاء صور اقتحام آلية عسكرية لمستشفى “ابن سينا” والمستشفى الحكومي في جنين، فيما أكدت وزارة الصحة تصعيد الاحتلال استهداف المشافي خلال الهجوم.

وأوقعت العملية أكبر عدد من الجرحى في صفوف الفلسطينيين منذ 2005، وفق ما أعلنته المنسقة الأممية للشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية لين هاستينغز.

وقال جيش الاحتلال إنه العملية حققت نجاحا كبيرا وأعلن مقتل أحد جنود النخبة في كمين نصبته المقاومة.

وتبنت حركتا حماس والجهاد الإسلامي العملية وقالتا إنها استهدفت آلية عسكرية بعبوة ناسفة.

واشتبكت كتائب عز الدين القسام -الجناح العسكري لحركة حماس- مع قوات الاحتلال من المسافة صفر داخل أزقة المخيم وأوقعت إصابت بصفوفها، وفق ما أكدته الحركة.

وقالت كتائب القسام إن عناصر خاضت اشتباكات عنيفة واستهدفت آليات الاحتلال بعبوات ناسفة في مدينة جنين.

غارات على غزة

وبعد بدء الانسحاب من جنين، أغارت مقاتلات الاحتلال على مواقع للمقاومة في قطاع غزة ردا على صواريخ أطلقت باتجاه “إسرائيل”.

وطال القصف موقعا في بيت لاهيا شمالي غزة وآخر في غربي مدينة غزة، ولم يتم الإبلاغ عن إصابات أو خسائر بشرية.

وقال جيش الاحتلال إنه استهدف موقعا تحت الأرض لإنتاج الأسلحة وآخر لإنتاج المواد الخام الصاروخية لحركة حماس في قطاع غزة.

وكان الناطق باسم جيش الاحتلال قد أعلن تصدي منظومة القبة الحديدية لـ5 قذائف صاروحية أطلقت من غزة.

وقال رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إن عملية “بيت وحديقة” التي جرت في جنين لن تقتصر على جولة واحدة.

وأضاف في ختام تقييم للموقف الأمني بحضور وزير جيشه يوآف غالانت، في معسكر معبر سالم على شارع حيفا غربي جنين، أن العملية تقترب من نهاياتها بعد أن حققت أهدافها.

رد في “تل أبيب”

وأصيب 7 إسرائيليين في عملية دهس وطعن وقعت يوم الثلاثاء في أحد شوارع “تل أبيب”، في أول رد من المقاومة على اقتحام جنين.

وقالت شرطة الاحتلال في بيان إن ثلاثة مصابين في حالة حرجة واثنين في حالة متوسطة إلى جانب إصابتين طفيفتين.

وتبنّت حركة حماس عملية تل أبيب ونعت منفذها عبد الوهاب خلايلة (20 عاما)، وأكدت أنها بداية الرد على عدوان الاحتلال.

وزار وزير الأمن القومي للاحتلال إيتمار بن غفير موقع العملية ودعا “جميع الإسرائيليين إلى حمل السلاح”، حسب ما نقلت صحيفة معاريف.

وقال بن غفير “إن هجوم تل أبيب يثبت مرة أخرى أهمية وفعالية المواطنين الذين يحملون السلاح”.

وتعرض “بن غفير” لهتافات مناهضة له في موقع العملية حيث طالبه البعض بتوفير الأمن، ووصفه آخرون بالعنصري الإرهابي.

احتفاء بالنصر

ومع بداية انسحاب قوات الاحتلال، بدأت الاحتفالات في شوارع مخيم جنين وعدد من شوارع الضفة الغربية المحتلة “احتفاءً بانتصار المقاومة”.

وخرجت مسيرة شارك بها مئات في مخيم جنين ورام الله ونابلس وأريحا، ورددوا شعارات داعمة للمقاومة وصمودها في مواجهة الاحتلال.

وقال الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة إن الشعب الفلسطيني “حقق انتصارا كبيرا بهزيمة العدوان الإسرائيلي على جنين ومخيمها”.

وأضاف في بيان أن “كتيبة جنين” قادت بكل شجاعة وبطولة هذا الانتصار الكبير، داعيا إلى تكاتف الفلسطينيين من أجل تعزيز صمود المخيم “ليبقى عنوانا ملهما للثورة والتحدي والجهاد والمقاومة”.

وفي السياق، قال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية إن كل الخيارات لمساندة جنين وأبطالها كانت على الطاولة.

وقال هنية إن عملية تل أبيب وما يجري في الضفة الغربية يؤكد أن الفلسطينيين بكل مكوناتهم وفي مختلف مواقعهم كانوا حاضنة لجنين وسندا لها في معركتها.

وأضاف هنية “الشعب الفلسطيني أكد أن المقاومة هي عنوانه وخياره الإستراتيجي لرد العدوان ودحر الاحتلال عن الأراضي الفلسطينية”.

وأوضح أن أن حماس أوصلت رسائل واضحة للاحتلال عبر كافة الأطراف بأن المقاومة حاضرة في كل الساحات ليست بمنأى عما يجري، وأن على “إسرائيل” وقف عدوانها فورا.

وقال هنية إن المقاومة “لقنت العدو درسا قاسيا وألحقت به خسائر كبيرة، رغم سقوط شهداء وجرحى في صفوف الفلسطينيين”.

وأضاف أن الأيام المقبلة سوف تكشف عن حجم الهزة التي لحقت بالاحتلال خلال العملية وستجبره على إعادة حساباته كثيرا عند التفكير في العدوان مرة أخرى”.

وقالت كتائب القسام في بيان إن المقاومة وأهالي المخيم أفشلوا مخططات الاحتلال وأحالوا شوارع المخيم إلى نار تحرق جنود إسرائيل وآلياتها.

وأضاف البيان “هذه المعركة ستكون انطلاقة جديدة للمقاومة، وجنين ستبقى عصية على الانكسار وستخرج من تحت الركام أصلب عودا وأكثر تطويرا لسلاحها وتكتيكاتها”.

وقالت كتائب القسام إن قوات الاحتلال خرجت مهزومة من جنين، وإن الأيام ستثبت أن القيادة الإسرائيلية أخطأت التقدير.

وسياسيا، قال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن الجانب الفلسطيني قطع جميع الاتصالات مع “إسرائيل”، وإن عملية جنين استهدفت تصفية القضية الفلسطينية.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *