الاحتلال الإسرائيلي يمنع مفوض عام الأونروا من دخول غزة

قال فيليب لازاريني المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي رفضت السماح له بدخول قطاع غزة.

وأضاف لازاريني أمس الاثنين أنه حاول زيارة القطاع لتنسيق وتحسين الاستجابة الإنسانية، مؤكدا أن سلطات الاحتلال لم تسمح له بالعبور.

وأكد لازاريني أن الأونروا تتمتع بأكبر وجود على الأرض بين الوكالات الإنسانية كافة في قطاع غزة، مشيرا إلى أن الكثير من الوقت قد ضاع، وأن فتح كافة المعابر لإيصال المساعدات أصبح ضرورة.

وقال المسؤول الأممي إن انعدام الأمن الغذائي في غزة والمجاعة الوشيكة يمكن تجنبهما بـ”الإرادة السياسية”.

وتعتبر الأونروا، حجر الزاوية للاستجابة الإنسانية في قطاع غزة، وهي تُشغل نحو 3000 موظف، كما أن الوكالات الأممية أو الدولية الأخرى تعتمد عليها لاستمرار أنشطتها على الأرض في القطاع.

وأفاد تقرير “التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي” الصادر أمس الإثنين، أن المجاعة وشيكة لا سيما شمالي غزة، الذي يعيش فيه نحو 300 ألف فلسطيني، وتوقع أن تحدث المجاعة في الفترة بين منتصف مارس الجاري ومايو المقبل.

وذكر التقرير أن جميع سكان قطاع غزة يواجهون مستويات توصف بـ “الأزمة في انعدام الأمن الغذائي” أو أسوأ.

ومطلع فبراير الماضي، بحث رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، مع لازاريني، التعاون بين الجانبين في الجانب الإنساني بقطاع غزة.

وأكد رئيس الوزراء خلال اللقاء مواصلة دولة قطر دعم الوكالة التي قال إن مسؤولياتها قد تضاعفت في ظل الوضع الإنساني الكارثي الذي يعيشه سكان القطاع، بسبب العدوان الإسرائيلي.

كما أكد حرص الدوحة على دخول المساعدات إلى القطاع بشكل مستدام، وأعرب عن تقديره لما تقدمه الوكالة من دعم للفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة والأردن وسوريا ولبنان.

وحذر رئيس الوزراء من التداعيات الكارثية لوقف تمويل الوكالة وطالب بالفصل بين كونها مؤسسة أممية ذات تقاليد راسخة وبين ما المزاعم الموجهة لبعض موظفيها.

بدوره، أعرب لازاريني عن تقدير للمساعدات السخية التي تقدمها دولة قطر لدعم الفلسطينيين عبر الوكالة.

وفي وقت سابق، أكدت الوكالة أن عددا من موظفيها تعرضوا لضغوط من قوات الاحتلال التي اعتقلتهم في غزة حتى يدعوا كذبا أن الأونروا على صلة بحركة المقاومة الإسلامية حماس، وبأنهم شاركوا في أحداث السابع من أكتوبر الماضي.

وزعمت إسرائيل قيام 12 من موظفي الوكالة بالمشاركة في عملية طوفان الأقصى وهو ما قامت على إثره الولايات المتحدة بتعليق دعم الوكالة وتبعتها في ذلك أكثر من عشرين دولة.

ولم تقدم إسرائيل أية أدلة حقيقية على هذه المزاعم، وقد أكدت مديرة الاتصالات في الأونروا جوليت توما أن الوكالة تعتزم تسليم أدلة على وقوع انتهاكات إسرائيلية لحقوق الإنسان.

وأضافت في تصريحات يوم 9 مارس الجاري “عندما تنتهي الحرب، يجب أن تكون هناك سلسلة من التحقيقات للنظر في جميع انتهاكات حقوق الإنسان”.

وأسفر العدوان الإسرائيلي الذي دخل شهره السادس عن استشهاد 31 ألفا و726 فلسطينيا بينهم 13 ألفا و450 طفلا، وإصابة 73 ألفا و792، علاوة على آلاف المفقودين، وفق ما أعلنته وزارة الصحة بالقطاع أمس الإثنين.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *