بثت منصة “مشيرب” الحلقة الرابعة من برنامج “بودكاست كبار القدر” التي سلطت الضوء على مسيرة الإعلامية القطرية المتميزة، نعيمة المطاوعة.
وفي هذه الحلقة، تحدثت المطاوعة عن محطات مهمة في حياتها المهنية، بداية من تحدياتها في أولى خطواتها الصحفية إلى وصولها لمنصب وزير مفوض في وزارة الخارجية.
ويقدم برنامج “بودكاست كبار القدر” الإعلامي القطري هادي الهاجري، مستعرضا ففي حلقاته تجارب الشخصيات القطرية البارزة، سواء في المجالات الاجتماعية أو العملية.
التحديات الأولى
وبدأت المطاوعة حياتها في منطقة سوق واقف، واستهلت حديثها بتسليط الضوء على تجربتها التعليمية، حيث درست في مدرسة بنات الدوحة في المراحل الابتدائية، ثم انتقلت إلى مدرسة قطر الإعدادية في أم غويلينا، قبل أن تتابع دراستها في مدرسة قطر الثانوية.
وخلال هذه الفترة، شاركت في العديد من الأنشطة الصحفية المدرسية، وأسست مجلة حائط بعنوان “قطر الفتاة”، التي فازت بجائزة الصحافة على مستوى المدارس.
الصحافة
وأبدت نعيمة المطاوعة منذ صغرها شغفا بالقراءة، حيث قرأت العديد من الكتب الأدبية الشهيرة، مثل كتب المنفلوطي. وعندما انتقلت إلى مصر في بداية الثمانينات، واجهت صعوبة في إقناع عائلتها بالسفر، لكنها نجحت في ذلك، وحصلت على فرصة لدراسة العلاقات العامة.
وشاركت المطاوعة في هذا الوقت في العمل الصحفي الميداني، وأسهمت في مجلة “صوت الجامعة”.
التحديات في الحياة العملية
وعقب تخرجها في عام 1980، التحقت المطاوعة بالعمل في مجال المطبوعات والنشر بوزارة الإعلام، حيث كانت الصحافة تواجه مقاومة مجتمعية لعمل النساء في هذا المجال.
وفي عام 1982 تزوجت من الإعلامي فواز العجمي الذي دعم مسيرتها المهنية وشجعها على المضي قدما في مجال الإعلام والصحافة.
وتحدثت الإعلامية القطرية عن تجربتها كأول قطرية تشارك في مؤتمر دولي تمثل فيه الدولة وذلك عام 1989، حيث كانت في نفس الوقت صحفية ومشاركة في المؤتمر.
تجارب متنوعة
وعلى مدار مسيرتها، عملت نعيمة المطاوعة في عدة مجالات، منها العمل التطوعي في الهلال الأحمر القطري وكتبت في ثلاث صفحات يوميا عن المرأة والأسرة في جريدة “الراية”.
كما شغلت منصب أول رئيس لجنة إعلامية في مؤتمر العمل والأسرة الذي رعيته الشيخة موزة بنت ناصر المسند في 1997.
وزارة الخارجية
وبعد أن تم حل وزارة الإعلام في عام 1998، انتقلت المطاوعة للعمل في وزارة الخارجية حيث كانت جزءا من فريق مختار من الإعلاميين للعمل في مجال المعلومات والعلاقات العامة.
وأشارت في حديثها خلال الحلقة، إلى دورها الفاعل في تطوير قاعدة بيانات حول قطر منذ البدايات حتى الوقت الراهن.
التحديات المهنية
تحدثت نعيمة المطاوعة عن التحديات التي تواجه الصحافة في الوقت الحالي، مشيرة إلى أن الانخفاض في المردود المادي هو سبب رئيسي في عزوف الشباب عن القطاع الصحفي.
كما تحدثت عن تأثير التكنولوجيا على الصحف الورقية التي أصبح من الصعب جذب القراء إليها.
نصائح للمستقبل
في ختام حديثها، قدمت المطاوعة نصيحة للشباب المقبل على العمل، حيث دعتهم إلى التحلي بالصبر والإصرار على التفوق في عملهم، والتركيز على حب العمل بدلا من المردود المادي
وشجعت أيضا على العمل التطوعي، قائلة إنه يعكس سعادة حقيقية بعيدًا عن المكاسب المالية، وأن العطاء لا يتوقف حتى بعد التقاعد.
وأعلنت نعيمة المطاوعة أنها ستواصل الكتابة والاهتمام بأحفادها، مؤكدة أنها تخطط لإصدار أعمال جديدة في المستقبل.

