حذرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا“، من كارثة إنسانية وشيكة تهدد حياة السكان في قطاع غزة، مؤكدةً أن العطش بات يشكل تهديدا مباشرا للسكان.
وأكدت الوكالة أن هذا التهديد يأتي نتيجة الانهيار شبه الكامل لأنظمة تزويد المياه، في ظل استمرار القصف الإسرائيلي للبنية التحتية، ومنع إدخال الوقود منذ مارس الماضي.
وأكدت الوكالة الأممية في بيان رسمي أن العائلات الفلسطينية في مختلف أنحاء القطاع تواجه خطر الموت عطشا، مشيرة إلى أن 40% فقط من مرافق إنتاج مياه الشرب ما تزال تعمل، مما يضع غزة على “حافة جفاف من صنع الإنسان”.
وأوضحت الأونروا أن قدرتها على تأمين المياه لسكان القطاع تراجعت إلى النصف مقارنة بالفترة التي شهدتها مدة الهدنة، بسبب مجموعة من العوامل من بينها القصف المستمر، وأوامر النزوح القسري، والحظر الصارم الذي تفرضه سلطات الاحتلال على دخول الوقود منذ أكثر من 100 يوم.
وأضافت الوكالة أن آبارا عديدة توقفت عن العمل بعد نفاد الوقود، في حين توجد أخرى في مناطق يصعب الوصول إليها بسبب الخطورة الأمنية.
كما أشارت إلى أن الأضرار الواسعة تضمنت تكسر أنابيب المياه وهدرها، إلى جانب عدم وصول صهاريج النقل في أغلب الأحيان.
واختتمت الأونروا بيانها بتجديد الدعوة إلى وقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة.

تحذيرات مسبقة
ومنذ الشهر الماضي حذرت بلديات عدة في أنحاء غزة كافة، من توقف خدماتها في ظل نفاذ الوقود اللازم لكثير من المرافق بينها آبار المياه.
وأوضح المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان أن نصيب الفرد اليومي من المياه بغزة انخفض بمعدل 99% من جراء تدمير سلطات الاحتلال لآبار المياه.
ودمرت إسرائيل منذ بداية حرب الإبادة الجماعية على غزة في 7 أكتوبر 2023، 719 بئر مياه وفقا لبيان المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة.
وفي مايو الماضي قال المقرر الأممي المعني بحقوق الإنسان في الحصول على مياه الشرب وخدمات الصرف الصحي بيدرو أروخو أغودو، إن استهداف البنية التحتية للمياه في القطاع يعد بمثابة ” قنبلة صامتة لكنها مميتة”.
ويعاني سكان القطاع من أزمة إنسانية كارثية مع تعمد الاحتلال إغلاق المعابر في 2 مارس الماضي، في الوقت الذي يصعد جيش الاحتلال من شدة الإبادة الجماعية التي يرتكبها بحق الفلسطينيين في غزة.

