أصدرت إدارة البحوث والدراسات الإسلامية، بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، الكتاب الثاني ضمن سلسلة “تقريب العلوم الشرعية”، بهدف تبسيط كتب التراث الشرعي وتقريب مضامينها، بما يسهم في تسهيل فهمها ونشر فائدتها، وإحياء علوم السلف الصالح.
وجاء الكتاب بعنوان: “تهذيب كتاب التوحيد للإمام محمد بن إسحاق بن منده” المتوفى سنة 395 هجرية، هو الثاني في هذه السلسلة، فقد أصدرت الإدارة من قبل كتاب: “المعين على تفهم الأربعين” للإمام ابن الملقن، المتوفى سنة 804 هجرية.
وأوضح مدير إدارة البحوث والدراسات الإسلامية الشيخ الدكتور أحمد بن محمد بن غانم آل ثاني أن كتاب “التوحيد” للإمام ابن منده، يعد من أبرز وأفضل المصنفات العقدية.
وأشار إلى أنها ألفت في تقرير عقيدة التوحيد على منهج السلف الصالح، والتي وُضِع لها القبول، حيث يمثّل نموذجا واضحا لمنهج أهل الحديث في تقرير مسائل العقيدة، وتوحيد الأسماء والصفات.
ليس مجرد عرض نظري
وأضاف أن الكتاب الذي يأتي في إطار حرص وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، واهتماماتها بطباعة كتب العقيدة، وتوزيعها، وإقامة المحاضرات، والدروس لشرحها، يكتسب أهميته في جانب أساس من أن “التوحيد” هو الركيزة والأساس في بناء العقيدة، ومحور دعوة الأنبياء والرسل، وأصل الاستقامة في التصور والسلوك، وقد حظي بعنايةٍ خاصة لدى أئمة السلف.
ومن جانب آخر، أشارت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية إلى أن الكتاب ليس مجرد عرض نظري، بل هو دعوة عملية إلى إخلاص العبادة لله وحده، ونبذ الشرك بجميع صوره، والتمسك بما كان عليه السلف الصالح من صفاء العقيدة ونقاء المنهج، فجاء ليؤكد أن التوحيد هو أصل الدين وأساس النجاة.
وأوضحت أن الكتاب تميز بمنهجه الحديثي الاستدلالي، إضافة إلى كونه من أقدم كتب العقيدة المسندة؛ مما جعله مرجعًا مهما للباحثين في الدراسات العقدية.

