أكد مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية الدكتور ماجد الأنصاري، أن المبعوثين الأمريكيين ستيفن ويتكوف وجاريد كوشنر موجودان في الدوحة للقاء الوسطاء وبحث سير المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن تنفيذ مذكرة التفاهم، مؤكدا أنه لن ليس هناك اجتماع رفيع المستوى مقرر بين الوفدين الأمريكي والإيراني الموجودين في قطر.
وقال الأنصاري -خلال الإحاطة الأسبوعية لوزارة الخارجية اليوم الثلاثاء- إن ويتكوف وكوشنر لن يجتمعا مباشرة في الدوحة مع المسؤولين الإيرانيين، مشيرا إلى أن الاجتماعات الفنية بين واشنطن وطهران لم تتوقف، وأن الوسطاء يعملون على تسهيلها.
وأضاف أن التركيز الآن على عودة الأمن والسلم الإقليميين إلى ما قبل الحرب، مؤكدا أنه تم استخدام خط اتصال مباشر خاص بخفض التصعيد بمضيق هرمز لاحتواء المواجهات الأخيرة، في إشارة إلى الضربات المتبادلة التي وقعت قبل أيام بين القوات الأمريكية والإيرانية.
الأموال الإيرانية المجمدة
وأوضح مستشار رئيس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية، أنه لم يتم تحويل أموال إيران المجمدة البالغة 6 مليارات دولار إلى طهران حتى الآن، وأشار إلى أن ذلك سيتم التوافق عليه بين الطرفين الأمريكي والإيراني، قائلا إن مسألة الأموال المجمدة مرتبطة بتطور المفاوضات.
وكانت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت قالت في وقت سابق إن المبعوثيْن الأمريكييْن سيتوجهان إلى الدوحة لعقد اجتماعات رفيعة المستوى هذا الأسبوع.
من جهته، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن فريقا أمريكيا يستعد للسفر إلى الدوحة للمشاركة في جلسة محادثات ستُعقد اليوم، مضيفا أن هذه المحادثات قد تكون مهمة.
وفي طهران، قالت وزارة الخارجية الإيرانية مساء أمس إن وفدا إيرانيا سيزور الدوحة لمتابعة تنفيذ بنود مذكرة التفاهم، مؤكدة أنه لن تُعقد أي اجتماعات تفاوضية على أي مستوى مع الجانب الأمريكي في الأيام المقبلة.
حرية الملاحة في مضيق هرمز
وفي سياق متصل، أشار الدكتور الأنصاري إلى أن الأولوية في قطر هي سلامة المرور عبر مضيق هرمز وإزالة الألغام منه، مبينا أن حرية الملاحة حق مكفول لجميع دول الخليج، مشددا على أنه لا يمكن قبول إغلاق مضيق هرمز أو تهديد سلامته.
وقال إن مضيق هرمز وآلية فتحه وعودة الملاحة فيه ملفات في غاية الأهمية، مشددا على ضرورة ألا تتم إعاقة المرور عبر مضيق هرمز من قبل أي جهة.
وأشار إلى أن قطر تنسق مع سلطنة عُمان بشأن هذا الممر الملاحي والعبور الآمن للسفن فيه، مثمنا المشاركة الفرنسية في تطهيره من الألغام.
ولعبت قطر دورا حاسم في التوصل إلى مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية في وقت سابق من الشهر الجاري، وأشادت الولايات المتحدة وإيران، وكذلك باكستان التي قادت الوساطة في البداية، بالجهود الدبلوماسية التي بذلتها الدوحة وأسفرت عن التفاهمات التي قد تفضي إلى اتفاق دائم لوقف الحرب.

