افتتح متحف قطر الوطني اليوم، معرض “حياة الترحال من منظور جديد” في المتحف الوطني الصيني في بكين، بحضور عدد من المسؤولين والسفراء، ويستمر حتى 9 سبتمبر المقبل.
يضم المعرض أكثر من 150 قطعة من مقتنيات قطر، إلى جانب صور فوتوغرافية وأفلام وروايات شفهية ومواد أرشيفية، تتيح للزوار استكشاف حياة المجتمعات البدوية وشبه البدوية في قطر ومعارفها وإبداعها منذ القرن الثامن عشر وحتى اكتشاف النفط.
تراث قطر
وفي هذا السياق قال مدير متحف قطر الوطني الشيخ عبد العزيز بن حمد آل ثاني: “يفخر متحف قطر الوطني بتقديم معرض “حياة الترحال من منظور جديد” للجمهور في بكين”.
وأوضح الشيخ عبد العزيز بن حمد آل ثاني أن المعرض يسلط الضوء على جانب مهم من تراث قطر، ويستكشف التقاليد والمعارف وأنماط الحياة التي تشكلت عبر أجيال من التنقل في ربوع بلادنا.
وأضاف: “نسعى إلى تعميق فهم القيم الثقافية والصمود والابتكار التي ميزت المجتمعات البدوية في قطر” وبين أن الهدف من المعرض في رحلته الدولية هو دفع الزوار في الصين لاكتشاف رؤى جديدة وتجارب مشتركة من خلال قصص التكيف والترابط وروح المجتمع التي تتجاوز الحدود الثقافية”.

تاريخ البداوة في قطر
من جانبها أوضحت، نائبة مدير الشؤون المتحفية في متحف قطر الوطني تانيا الماجد، أن “المعرض يقدم فهما أكثر عمقا ودقة لتاريخ البداوة في قطر”.
ولفتت إلى أنه من خلال القطع التاريخية والصور الفوتوغرافية والروايات الشفهية والأعمال التركيبية متعددة الوسائط، يبرز المعرض تجارب ومعارف وتقاليد المجتمعات التي لم تكتف بالتكيف مع بيئة صعبة، بل ازدهرت فيها أيضا، إنها سردية تتمحور حول الإنسان، ونفخر بتقديمها للجمهور الصيني”.
أول تعاون
ويمثل معرض “حياة الترحال من منظور جديد” في بكين أول تعاون بين متحف قطر الوطني والمتحف الوطني الصيني، ويستند إلى الإرث الثقافي الذي أرساه العام الثقافي قطر–الصين 2016.
وكان المعرض قد قدم للمرة الأولى في متحف قطر الوطني عام 2022 ضمن فعاليات العام الثقافي قطر – الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا 2022، وبعدها استضافه المتحف الوطني المنغولي في مدينة أولانباتور عام 2024 في أول عرض له خارج قطر، قبل أن يحط رحاله في الصين.
ويقدم المعرض تجربة تفاعلية تستكشف الحياة البدوية في قطر من خلال المعروضات والصور الفوتوغرافية والروايات الشفهية والأعمال التركيبية متعددة الوسائط والتجارب التفاعلية.
ويستكشف العلاقات بين الإنسان والحيوان والبيئة والثقافة المادية، ومستعرضا المعارف والإبداع والتقاليد والممارسات الاجتماعية التي شكلت المجتمعات البدوية.

ذكريات الترحال
ومن أبرز عناصر المعرض عمل فني تركيبي صوتي بعنوان “التقاط ذكريات الترحال” أنجز بالتعاون مع جامعة فرجينيا كومنولث كلية فنون التصميم في قطر.
ويقام العمل ضمن فضاء يحاكي البيئة الصحراوية، ويتتبع رحلة امرأتين قطريتين تعيدان استحضار الرحلات الموسمية لأسلافهما البدو وتخيلها، في تأمل للذاكرة والحركة والانتماء عبر الأجيال.
وتعكس الرحلة الدولية لمعرض “حياة الترحال من منظور جديد” الأثر المستمر لبرنامج الأعوام الثقافية، الذي يهيئ منصات للحوار الثقافي والتعاون المؤسسي طويل الأمد، علاوة على تعزيز التفاهم بين الشعوب والمجتمعات في قطر وحول العالم.

