استنزاف سريع.. هل تقترب ترسانة الولايات المتحدة من الخطر؟

مخزون من الصواريخ الأمريكية
مخزون من الصواريخ الأمريكية

في ظل تصاعد المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران، تتكشف ملامح كلفة الحرب الحقيقية بعيدا عن ساحات القتال، حيث لم تعد الخسائر تقتصر على الأهداف العسكرية، بل امتدت لتطال عمق الجاهزية الاستراتيجية للجيش الأمريكي.

ومع تزايد وتيرة العمليات وكثافة استخدام الأسلحة الدقيقة ومنظومات الدفاع الجوي، بدأت مؤشرات واضحة تظهر على استنزاف مخزونات الذخائر، ما يطرح تساؤلات جدية حول قدرة واشنطن على إدارة صراعات طويلة الأمد دون إعادة ترتيب أولوياتها العسكرية واللوجستية.

في حين قالت صحيفة نيويورك تايمز “إن الحرب الأمريكية على إيران استنزفت بشكل كبير جزءا واسعا من مخزون الذخائر لدى الجيش الأمريكي، مما اضطر البنتاغون لنقل عتاد عسكري متمركز في آسيا وأوروبا إلى الشرق الأوسط.

وقالت الصحيفة الأمريكية -أمس الخميس نقلا عن مسؤولين دفاعيين- إن الجيش الأمريكي استخدم ذخائر بقيمة 5.6 مليارات دولار في اليومين الأولين من الحرب على إيران، التي اندلعت في 28 فبراير الماضي.

ونقلت نيويورك تايمز -استنادا إلى تقديرات صادرة عن وزارة الحرب (البنتاغون) ومسؤولين في الكونغرس- أن الجيش الأمريكي استخدم أكثر من 1200 صاروخ اعتراض باتريوت خلال الحرب، بتكلفة تجاوزت 4 ملايين دولار للصاروخ الواحد.

كما قالت إن البنتاغون استخدم أكثر من 1000 صاروخ من الطراز المخصص لتنفيذ الضربات الدقيقة وصواريخ “أتاكمز” البرية، مما ترك المخزونات عند مستويات “منخفضة بشكل مقلق”، وفق تعبيرها.

وفي الاتجاه المعاكس، نقلت نيويورك تايمز عن المتحدثة باسم البيت الأبيض أن “ما يقال عارٍ تماما من الصحة، والجيش مزوَّد بما يفوق الحاجة من الأسلحة والذخائر”.

استنزاف متسارع

غير أن عددا من التقارير الإعلامية ومراكز الدراسات الأمريكية الموثوقة تشير إلى وجود “استنزاف متسارع” في مخزونات الذخائر الأمريكية خلال عملية “الغضب الملحمي” ضد إيران.

وبحسب ما نقلته مجلة “القوات الجوية والفضائية” الأمريكية المتخصصة في شؤون الدفاع والطيران والفضاء، فإن التقديرات تُظهر استخداما مفرطا وغير مسبوق لصواريخ الاعتراض والذخائر الدقيقة.

وأكدت المجلة -في تقرير لها- أن البنتاغون أعاد توزيع جزء من موارده العسكرية من مسارح عمليات في آسيا وأوروبا نحو الشرق الأوسط، بهدف تلبية الطلب المتزايد على الذخائر في الحرب على طهران.

وتوقعت المجلة أن يتوجه البنتاغون إلى الكونغرس بطلب أموال إضافية للأسلحة والذخائر ضمن طلب إنفاق تكميلي، رغم أنه لم يقرر بعدُ اتخاذ هذه الخطوة.

وهاجمت الولايات المتحدة أكثر من 13 ألف هدف في إيران، كما اعترضت أكثر من 1700 صاروخ باليستي إيراني وطائرة مسيّرة هجومية أحادية الاتجاه، بحسب رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين.

وقد استهلك هذا القتال جزءا كبيرا من مخزون الولايات المتحدة من الذخائر الحيوية، وفقا لتحليل حديث صادر عن مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية.

وحسب تقديرات المركز، فإن الولايات المتحدة استخدمت نحو 1000 صاروخ كروز من طراز توماهوك مقارنة بمخزون قبل الحرب يقدّر بـ3100، وأكثر من 1000 صاروخ “جاسم” مقارنة بمخزون قبل الحرب يبلغ 4400 صاروخ.

كما يقدّر المركز أن الولايات المتحدة استخدمت أكثر من 1000 صاروخ اعتراض من منظومة “باتريوت”، ومئات من صواريخ “ثاد”، في محاولتها صد الهجمات الإيرانية على القواعد الأمريكية والدول في المنطقة.

الرابط المختصر: https://msheireb.co/axr

اشترك في قائمتنا البريدية

أخبار قطر بين يديك.. اشترك الآن وستصلك ملخصاتنا الإخبارية أولا بأول