ارتفاع أسعار الألعاب والتقنيات عالميا بسبب الأزمات الاقتصادية والسياسية

سوني ترفع أسعار "بلاي ستيشن 5" لمواجهة الضغوط الاقتصادية العالمية
سوني ترفع أسعار "بلاي ستيشن 5" لمواجهة الضغوط الاقتصادية العالمية

أعلنت شركة سوني Sony، يوم أمس الجمعة عن رفع أسعار أجهزة بلاي ستيشن PS5 الرائدة للمرة الثانية في أقل من عام، مُعللةً ذلك بـ”الضغوط التي يشهدها الاقتصاد العالمي“، في بشرى غير سارة لهواة اللعبة الشهيرة.

وأشارت الشركة إلى أن سعر نسخة الأقراص من (بلاي ستيشن 5) سيرتفع من 549.99 دولارا إلى 649.99 دولارا، بزيادة قدرها 100 دولار عن آخر زيادة في العام الماضي.

كما سيرتفع سعر النسخة الرقمية من الجهاز بمقدار 100 دولار ليصل إلى 599.99 دولارا. أما بلاي ستيشن 5 برو، النسخة الأقوى من سوني، فسيرتفع سعره بمقدار 150 دولار ليصل إلى 899.99 دولارا.

ويهدف القرار وفقا لشركة سوني إلى مواجهة ضغوط سلاسل التوريد، إذ تسعى الشركة لضمان استمرار الابتكار وتقديم تجارب عالية الجودة لعدد من اللاعبين في العالم.

سبب ارتفاع أسعار الألعاب

وأكد مراقبون أن ارتفاع أسعار الألعاب أمر غير طبيعي في السوق، حيث كانت الأسعار تنخفض تدريجيا في الدورات السابقة، بينما تشهد حاليا ارتفاعا مستمرا بسبب تأثرها بمجموعة من العوامل الاقتصادية والسياسية .

ويعود هذا التحول السعري الصاعد إلى الرسوم الجمركية التي تفرضها الولايات المتحدة، بالإضافة إلى الارتفاع الكبير في أسعار الذاكرة، حيث أحدث ذلك تأثيرا واسعا في كافة قطاعات صناعة التكنولوجيا الاستهلاكية في مختلف دول العالم.

في حين اتخذت شركة ميكروسوفت خطوات مماثلة لما أعلنته شركة سوني حيث رفعت أسعار أجهزتها مرات عدة، معللة ذلك إلى الظروف الاقتصادية الصعبة التي تواجه قطاع التقنية والإنتاج الفني والتقني المتطور في الوقت الراهن بالأسواق كافة.

ويباع جهاز (إكس بوكس إكس) التابع لشركة ميكروسوفت حاليا بسعر 650 دولارا، حيث كان سعره 500 دولار فقط عند ظهوره الأول في الأسواق العالمية قبل سنوات عدة.

وسلكت شركة نينتندو المسار ذاته الذي اتخذته كل من شركة سوني وشركة ميكروسوفت، حيث رفعت شركة نينتندو في شهر أغسطس الماضي تكلفة منصات سويتش الأصلية.

ونجحت الشركة حتى الآن في الحفاظ على استقرار سعر نظام (سويتش 2 الجديد) عند 450 دولارا بالرغم من التحديات المحيطة بالسوق كافة.

وأشارت شركة نينتندو إلى أن أسعار الألعاب والتقنيات ستتغير بين فترة وأخرى في ظل استمرار غياب الرؤية الواضحة لإنهاء الأزمات العالمية.

وتعتمد هذه التوجهات على تطورات المشهد الاقتصادي ومدى قدرة الشركة على استيعاب التكاليف الإضافية الناتجة عن التضخم العالمي المتسارع.

تحديات الإنتاج وتأثيرها على خطط شركة فالف

في حين شكلت تقلبات الأسعار تحديا كبيرا لشركة فالف إذ أعلنت الشركة عزمها إطلاق منصتها الخاصة وجهاز واقع افتراضي جديد في وقت لاحق، مع تحديد موعد الشحن عام 2026 دون القدرة على إعلان الأسعار النهائية للجمهور.

وأعلنت فالف كورب عبر موقعها الإلكتروني أنها كانت تخطط لمشاركة تفاصيل التسعير ومواعيد الإطلاق الرسمية، حيث حالت أزمة نقص الذاكرة ووحدات التخزين دون الالتزام بالجدول الزمني الذي كان محددا سلفا في شهر نوفمبر من العام الماضي.

وأكدت فالف أن النقص في مكونات التخزين والذاكرة الذي يشهده القطاع حاليا قد تزايد بوتيرة سريعة، حيث أدى ذلك إلى تأخير الإفصاح عن المعلومات السعرية النهائية للمنتجات التي ينتظرها جمهور اللاعبين بشدة في الدول كافة.

وتسببت الاضطرابات في سلاسل التوريد وزيادة تكاليف التصنيع في فرض واقع جديد على السوق، إذ أصبحت الزيادات السعرية وسيلة وحيدة لمواجهة التضخم وارتفاع أسعار المواد الخام الداخلة في صناعة أجهزة الألعاب المتطورة تقنيا في العالم.

وتراقب الشركات العالمية المتغيرات الجيوسياسية والاقتصادية بدقة متناهية، حيث تؤثر هذه العوامل بشكل مباشر على تسعير المنتجات التقنية، إذ تضاعفت تكاليف الشحن والمكونات الدقيقة بشكل أثر على هوامش الربح في القطاع الرقمي والتقني بشكل كلي.

وتسعى كبرى شركات التكنولوجيا إلى موازنة التكاليف التشغيلية مع الحفاظ على القيمة الفنية التي تقدمها، حيث يواجه المستهلكون ضغوطا سعرية متزايدة للحصول على أحدث الابتكارات في ظل استمرار الأزمات الاقتصادية التي تضرب الأسواق العالمية بقوة.

الرابط المختصر: https://msheireb.co/a93