يستعد جيش الاحتلال لتغيير خطة الحرب في قطاع غزة بعدما أدرك أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لن تهزم إلا بحرب استنزاف طويلة، وفق ما نقلته القناة 12 العبرية، اليوم الثلاثاء.
ووفقا للقناة العبرية، فإن الجيش يعتقد أن هزيمة حماس قد تستغرق شهرا أو سنوات، وأن الوصول إلى واقع جديد في غزة، يحتاج حملة سياسية وأخرى اقتصادية، إلى جانب الحملة العسكرية.
وأضافت القناة أن الخطوة التالية، التي تم الإعداد لها منذ فترة طويلة، “تشمل إنشاء منطقة عازلة على بعد كيلومتر واحد من السياج الممتد على طول عشرات الكيلومترات للحدود مع القطاع”.
وقالت إن القوات ستراقب الحركة على طول المنطقة العازلة؛ لمنع اقتراب عناصر المقاومة أو المدنيين وضمان ألا يشكلوا تهديدا في المستقبل.
View this post on Instagram
عض أصابع
في غضون ذلك، جددت فصائل المقاومة التأكيد على موقفها الرافض لدخول أية مفاوضات قبل وقف العدوان على قطاع غزة بشكل كامل.
في المقابل، قال رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إنه لا حديث عن وقف الحرب في الوقت الراهن.
وتعكس تصريحات الجانبين دخول المعركة التي دخلت يومها الـ81، مرحلة عض الأصابع بقوة، حيث تزيد إسرائيل من هجماتها على المدنيين والبنية التحتية –بدعم أمريكي-، فيما تواصل المقاومة إلحاق خسائر فادحة في صفوف جيش الاحتلال.
وتعهد نتنياهو -أثناء زيارة القوات في شمال غزة يوم الاثنين- بمواصلة الحرب على الرغم من تزايد الدعوات الدولية لوقف إطلاق النار.
ووفقا لموقع “أكسيوس” الأمريكي، فقد قال نتنياهو لجنوده: “إلى من يتحدث عن التوقف، لا يوجد شيء من هذا القبيل”.
ونشر نتنياهو مقطع فيديو على موقع “X” وعلّق عليه قائلا: “مع مقاتلينا الأبطال في غزة.. نقاتل حتى النصر”.
ومن المتوقع أن يصل وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر إلى الولايات المتحدة اليوم الثلاثاء لعقد اجتماعات في البيت الأبيض ووزارة الخارجية.
وقال موقع “أكسيوس” الأمريكي، إن الزيارة ستبحث خطط إسرائيل لتقليص الحرب في نهاية المطاف والانتقال إلى عملية منخفضة القوة.
ونقل الموقع عن مسؤولين إسرائيليين وأمريكيين أن اللقاء سيعقد وسط توترات متزايدة بين إدارة بايدن والحكومة الإسرائيلية حول الموعد الذي يجب أن تنتهي فيه المرحلة عالية الكثافة من الحرب وماذا سيحدث في غزة بعد ذلك.
وقال مسؤول أمريكي كبير إن القضية الرئيسية للمناقشة بين إدارة بايدن وحكومة نتنياهو هي “كيفية إنهاء الأمور وفي أي إطار زمني”.
ومن المقرر أن يلتقي ديرمر بمستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض جيك سوليفان ووزير الخارجية أنتوني بلينكن وأعضاء في الكونجرس، حسبما قال مسؤول إسرائيلي كبير.
View this post on Instagram
إدارة غزة
وقال المسؤول الإسرائيلي إنه من المتوقع أن يناقش ديرمر خطط إسرائيل للمرحلة منخفضة الحدة من الحرب، والتي يتوقع المسؤولون الإسرائيليون أن تبدأ بحلول نهاية يناير المقبل، وكيفية إدارة الشؤون المدنية في غزة في المرحلة الانتقالية الطويلة المقبلة.
وأضاف المسؤول أن ديرمر سيناقش أيضا تفكير نتنياهو فيما يتعلق بما يحدث في غزة عندما تنتهي الحرب، بما في ذلك من يحكم القطاع على المدى الطويل.
وقالت إدارة بايدن علنا إنها تريد أن يكون للسلطة الفلسطينية دور في حكم غزة في واقع ما بعد حماس.
وقال مسؤول أمريكي إن نتنياهو رفض هذه الفكرة في السابق، لكن في الأسابيع الأخيرة بدأ ديرمر ومسؤولون إسرائيليون آخرون في التحدث إلى نظرائهم الأمريكيين حول ما أسموه “R.P.A” – السلطة الفلسطينية التي تم إصلاحها.
وقال المسؤول إن وفدا إسرائيليا برئاسة مسؤول السياسات بوزارة الدفاع درور شالوم زار الأسبوع الماضي واشنطن لإجراء محادثات حول اليوم التالي للحرب واستخدم الاختصار “R.P.A”.
ومن المتوقع أيضا أن يناقش ديرمر المخاوف بشأن مخزون الذخيرة الإسرائيلي ومطالبة الولايات المتحدة بتسريع شحنات الأسلحة، حسبما قال مسؤول إسرائيلي.
وقال مسؤولون إسرائيليون وأمريكيون إن وزير الجيش الإسرائيلي يوآف غالانت تحدث مع بلينكن الأسبوع الماضي وأعرب عن قلقه بشأن التأخير في تسليم الذخائر.
ووفقا لـ”أكسيوس”، فقد سأل غالانت عما إذا كان التعطيل له دوافع سياسية، لكن بلينكن أكد أنه ليس كذلك.
وقال مسؤولان أمريكيان إنه لم يتم اتخاذ قرار بإبطاء تسليم الذخائر إلى إسرائيل، وإنها “مسألة إجرائية بحتة”.
وتعهد نتنياهو أمس الاثنين بتوسيع العملية الإسرائيلية في غزة، قائلا إن الضغط العسكري هو السبيل الوحيد لضمان إطلاق سراح الأسرى.

