إسرائيل تواصل خرق اتفاق التهدئة وسط تصاعد التوتر جنوبي لبنان

الجيش الإسرائيلي جنوب لبنان
قوات جيش الاحتلال في جنوب لبنان

تشهد الساحة اللبنانية–الإسرائيلية تطورات متسارعة تعكس هشاشة الوضع الأمني، حيث تتقاطع محاولات تثبيت التهدئة عبر اتفاق إطار برعاية أمريكية مع استمرار الخروقات العسكرية الإسرائيلية في جنوبي لبنان، ما يزيد من تعقيد المشهد على الحدود.

وفي أحدث المستجدات، أفادت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي بأن الجيش يدرس تقليص وجوده العسكري في جنوبي لبنان عبر سحب جزء من الألوية المقاتلة وإخضاعها لفترات استراحة داخل إسرائيل، مع إعادة توزيع القوات بين جبهتي غزة والجنوب اللبناني، في إطار ما وصفته بإعادة رفع الجاهزية القتالية.

ورغم هذه الخطوة، أكد رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الجيش سيبقى متمركزا فيما وصفه بـ”الشريط الأمني” جنوبي لبنان إلى حين تجريد حزب الله من سلاحه، بحسب تعبيره.

انتهاكات ميدانية متواصلة

ميدانيا، أفادت وكالة الأنباء اللبنانية بأن القوات الإسرائيلية اختطفت، الجمعة، سبعة أشخاص من بلدة عين عرب في قضاء مرجعيون، بينهم مزارعون كانوا يعملون في أراضيهم وأربعة عمال سوريين، قبل نقلهم إلى داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.

كما أشارت الوكالة إلى تنفيذ جيش الاحتلال عملية تمشيط واسعة داخل البلدة، أعقبت يوما من إحراق عدد من المنازل فيها.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوترات على الحدود الجنوبية، رغم سريان اتفاق لوقف إطلاق النار الهش منذ 17 أبريل/نيسان الماضي، والذي شهد تراجعا نسبيا في وتيرة الاشتباكات خلال الأيام الأخيرة.

تباين في المواقف السياسية

سياسيا، قال زعيم حزب “إسرائيل بيتنا” المعارض أفيغدور ليبرمان “إن اتفاق الإطار الموقع بين إسرائيل ولبنان لن يمنع اندلاع مواجهة جديدة، معتبرا أن التصعيد مع حزب الله “مسألة وقت” ما لم يتم نزع سلاحه.

في المقابل، رحّب قائد الجيش اللبناني جوزيف عون بالاتفاق، واعتبره خطوة أولى نحو استعادة سيادة لبنان الكاملة على أراضيه، وفق بيان رسمي.

أما حزب الله، فقد عبّر النائب عن الحزب حسن فضل الله عن رفضه للاتفاق، واصفا إياه بأنه “هدية للعدو الإسرائيلي”، مع التأكيد على التمسك بخيار المقاومة.

من جهته، شدد نتنياهو في تصريح مصور على أن إسرائيل لن تنسحب من المناطق التي تصفها بالحزام الأمني ما دام حزب الله يحتفظ بسلاحه.

ولفت إلى أن الاتفاق يتيح بدء انتشار الجيش اللبناني في مناطق محددة بتنسيق مع الجانب الإسرائيلي.

سياق إقليمي متوتر

ويأتي هذا التصعيد في ظل تداعيات العدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان منذ مارس/آذار الماضي، والذي أسفر، وفق وزارة الصحة اللبنانية، عن مقتل آلاف المدنيين وإصابة أكثر من 12 ألفا، إضافة إلى نزوح واسع تجاوز المليون شخص.

ورغم التفاهمات الإقليمية الأخيرة، بما في ذلك اتفاق بين واشنطن وطهران لتهدئة الجبهات، لا تزال الخروقات الميدانية المتكررة تهدد بانهيار الاستقرار الهش على الحدود.

الرابط المختصر: https://msheireb.co/cgg

اشترك في قائمتنا البريدية

أخبار قطر بين يديك.. اشترك الآن وستصلك ملخصاتنا الإخبارية أولا بأول