إسرائيل تعاود الهجوم على شمال غزة وتضع مزيدا من العراقيل أمام المفاوضات

توغلت عشرات الآليات الإسرائيلية من الجانب الشرقي لبيت حانون باتجاه شمالي قطاع غزة، وذلك بالتزامن مع هجوم متواصل على مجمع الشفاء الطبي.

ووفقا لقناة الجزيرة، فقد تزامن الهجوم مع عملية دامية تخوضها القوات الإسرائيلية في مستشفى الشفاء الطبي حيث أعدمت عشرات المدنيين واستهدفت الطاقم الطبي والمرضى.

وشنت القوات قصفا عنيفا على مجمع الشفاء وجرّفت ساحته واغتصبت عددا من النساء وفق شهادة قدمتها المواطنة جميلة الهسي المحاصرة داخل المستشفى.

وقالت القوات الجنوبية الإسرائيلية إنها لن توقف عمليتها في الشفاء قبل القضاء على “آخر المخربين حيا كان أو ميتا”.

وأعلن جيش الاحتلال اعتقال أكثر من 800 فلسطيني من داخل المستشفى، ونشر صورا قال إنها لمقاتلين من المقاومة، تبين لاحقا أنها لعاملين في الكادر الطبي أو لأشخاص متواجدين خارج القطاع أصلا.

وتذرع المتحدث باسم جيش الاحتلال بوجود خطأ بشري لتبرير نشر صور المدنيين على أنها لمقاتلين.

ودمر الاحتلال مربعات سكنية كاملة في محيط مستشفى الشفاء وأحرق العديد من الأبنية، واستخدم المقاتلات لقصف المكان.

وتهدف عملية التدمير الممنهجة لتقليل أعداد القوات التي قد تشتبك في المكان ومحاولة الوصول إلى أماكن تمركز المقاومة.

ورغم عودتها إلى مناطق سبق أن انسحبت منها، فإن قوات الاحتلال لا تظهر توجها لتوسيع العمليات في وسط وشمال القطاع.

وتترافق المناورة الجديدة من تكثيف عمليات الاستطلاع الجوي للقطاع لمعرفة التغيرات التي طرأت على أوضاع المقاومة.

وتثور التساؤلات عن احتمالات عودة الزخم للمعارك في شمالي القطاع بينما تتحدث إسرائيل عن عملية واسعة تريد تنفيذها في مدينة رفح جنوبا.

ورغم تجديد الولايات المتحدة رفضها أي عملية عسكرية في رفح قبل وضع خطة واضحة لحماية النازحين المتواجدين بالمنطقة، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه لن يتراجع عن العملية.

ووصف نتيناهو العملية بأنها “مهمة لتحقيق الانتصار الكامل على حركة المقاومة الإسلامية حماس”، مؤكدا أنه أبلغ وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن مضي إسرائيل قدما فيها بدعم أمريكي أو بدون.

لكن التقديرات تشير إلى عدم قدرة جيش الاحتلال على شن عملية بهذا الحجم من دون دعم أمريكي كامل خصوصا وأنه يعاني نقصا كبيرا في القوات والذخائر.

ومن المقرر أن يصل وزير الجيش يوآف غالانت إلى واشنطن اليوم الأحد لبحث تطورات الحرب مع وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن، وخصوصا طلب إسرائيل مزيدا من مقاتلات (F-16) و(F-35) وبعض الذخائر بما في ذلك ذخائر الدبابات.

 

تعقيد المفاوضات

يأتي ذلك فيما عقّدت إسرائيل المفاوضات الرامية لوقف الحرب مؤقتا حيث نقلت قناة الجزيرة أمس السبت عن مصادر أن تل أبيب أبلغت الوسطاء بأنها تشترط الإفراج عن 40 محتجزا إسرائيليا على قيد الحياة من كل الفئات خلال المرحلة الأولى من تبادل الأسرى، ورفضها وقف الحرب وسحب قواتها من القطاع.

وقالت المصادر إن إسرائيل رفضت طلب حركة حماس الإفراج عن 30 من أصحاب المؤبدات مقابل كل مجندة إسرائيلية أسيرة، وعرضت في مقابل ذلك الإفراج عن خمسة فقط في مقابل كل مجندة على أن تحددهم هي من طرفها.

ورهنت إسرائيل الإفراج عن أسرى أعيد اعتقالهم من المحررين في صفقة جلعاد شاليط بتحرير الجنديين الإسرائيليين المعتقلين لدى المقاومة في غزة منذ سنوات هادار غولدن وشآؤل آرون.

وتريد إسرائيل أيضا -حسب المصادر- أن تحتفظ لنفسها بالحق في إبعاد أسر الأحكام المؤبدة الذين سيفرج عنهم وفق هذه الصفقة أن تبعدهم إلى خارج فلسطين.

كما رفضت إسرائيل وقف الحرب بشكل كامل وسحب قواتها من القطاع وعودة النازحين للشمال، وعرضت عودة مقيدة لألفي نازح يوميا إلى الشمال بعد أسبوعين من بدء التنفيذ.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *