أكسيوس: إسرائيل تحاول إقناع مصر بقبول عملية رفح

رئيس أركان الاحتلال الإسرائيلي هيرتسي هاليفي التقى رئيس المخابرات المصرية ورئيس الأركان اليوم الأربعاء

قال موقع أكسيوس الأمريكي إن اجتماعا أمنيا رفيعا عقد اليوم الأربعاء في القاهرة بين مسؤولين إسرائيليين ومصريين لبحث العملية المحتملة في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، مؤكدا أن القاهرة شددت على احتمالية “تمزّق السلام مع إسرائيل بسبب هذه العملية”.

وأكد الموقع أن كبار مسؤولي المخابرات والجيش الإسرائيليين اجتمعوا في وقت سابق اليوم مع رئيس المخابرات المصرية اللواء عباس كامل ورئيس الأركان الفريق أسامة عسكر ومسؤولين رئيسيين آخرين لمناقشة عملية محتملة في رفح.

 

قلق مصري من العملية

ونقل الموقع عن 3 مسؤولين إسرائيليين كبار أن المسؤولين المصريين يشعرون بالقلق من أن تؤدي العملية إلى دخول عشرات الآلاف من الفلسطينيين النازحين إلى شبه جزيرة سيناء، وهو أمر قد يعرض أمن مصر للخطر.

وقال مسؤولون مصريون كبار علنا وفي محادثات مغلقة مع إسرائيل إن مثل هذا السيناريو سيؤدي إلى تمزق العلاقات مع تل أبيب ويمكن أن يعرض اتفاقية السلام بين البلدين للخطر.

وقال مسؤولون إسرائيليون إن التنسيق العسكري والدبلوماسي الوثيق مع مصر هو أحد الشروط الأساسية لعملية رفح، خاصة في ضوء نية إسرائيل السيطرة على ممر فيلادلفيا الفاصل بين قطاع غزة ومصر.

ورفض المتحدثون باسم الجيش الإسرائيلي وجهاز المخابرات العامة المصرية والمسؤولون المصريون التعليق.

وأكد الموقع ان هذه الزيارة هي الثانية لرئيس جهاز الاستخبارات الداخلية (الشاباك) رونين بار ورئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي الجنرال هيرتسي هاليفي إلى مصر منذ 7 أكتوبر الماضي لمناقشة عملية محتملة في رفح.

والتقى بار وهاليفي مع رئيس المخابرات المصرية ورئيس الأركان، وناقشا أيضا الجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق لإطلاق سراح الأسرى والمحتجزين في غزة ووقف مؤقت لإطلاق النار.

وكانت الزيارة السابقة في منتصف شهر فبراير، والتي نشر عنها موقع أكسيوس لأول مرة، تهدف إلى نقل رسالة مفادها أن إسرائيل ستتخذ خطوات لضمان ألا تؤدي عملية رفح إلى تدفق آلاف اللاجئين الفلسطينيين إلى الأراضي المصرية.

وقالت إسرائيل منذ أسابيع إنها ستغزو رفح، لكنها تواجه معارضة من الولايات المتحدة ودول أخرى بشأن ما يزيد عن مليون نازح فلسطيني في المدينة، والأزمة الإنسانية المستمرة في غزة.

وقال مسؤولون إسرائيليون كبار إنه تم إحراز تقدم كبير في الإعداد لإجلاء السكان المدنيين من رفح، وأشاروا إلى قيام مصر والإمارات العربية المتحدة بتجهيز خيام كبيرة بين رفح وخان يونس، وكذلك في منطقة المواصي شمال غرب رفح على طول الساحل.

وقال مسؤول إسرائيلي كبير “الجميع ينتظر توجيهات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لبدء إجلاء السكان المدنيين من رفح”، مضيفا “القرار على مكتبه، لكن عليه أن يحل المسألة مع الأمريكيين والمصريين”.

 

غزو مرحلي

وأشار مسؤول أمريكي كبير إلى الخطط التي قدمها الجيش الإسرائيلي إلى وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) في الأسابيع الأخيرة، والتي تضمنت عملية بطيئة وتدريجية في رفح – حيا تلو الآخر – وليس غزوا شاملا للمدينة بأكملها.

وقال المسؤول الأمريكي إنه وفقا للخطة الإسرائيلية المقدمة لإدارة جو بايدن، لن يكون من الضروري إخلاء جميع المواطنين من المدينة على الفور، ولكن سيتم إخلاء كل حي على حدة.

وقال مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون كبار إن إسرائيل قدمت خطتها الإنسانية فيما يتعلق بعملية رفح يوم الخميس الماضي خلال اجتماع افتراضي بين إسرائيل والولايات المتحدة.

وقال مسؤولون أمريكيون إن إسرائيل أكدت للولايات المتحدة خلال الاجتماع أن قرار شن عملية في رفح سيكون “على أساس الظروف وليس على أساس الوقت” وأنه “مرتبط بالوضع الإنساني على الأرض”.

وزعم المسؤولون الإسرائيليون أن 250 ألفا من بين أكثر من مليون فلسطيني لجؤوا إلى رفح قد غادروا المدينة بالفعل خلال الأسبوعين الأخيرين منذ انسحاب قوات الاحتلال من منطقة خان يونس.

وقال المسؤولون الأمريكيون الكبار إنهم رصدوا في الأيام الأخيرة عودة بعض هؤلاء الأشخاص إلى رفح، بعد أن اكتشفوا أن البنية التحتية والمنازل في خان يونس مدمرة بالكامل.

وصرح مسؤولون أمريكيون كبار أنه من الواضح أن إسرائيل قد غيرت نهجها، وتستمع إلى انتقادات إدارة بايدن ومخاوفها، وتغير خططها فيما يتعلق برفح وفقا لذلك.

وعلى الرغم من ذلك، لا تزال إدارة بايدن تشعر بالقلق إزاء العملية الإسرائيلية المحتملة في رفح، وقد طرحت خلال الاجتماع الافتراضي الأخير ما لا يقل عن 10 أسئلة تود الحصول على توضيحات بشأنها من إسرائيل، حسبما قال مسؤولون أمريكيون.

وقال أحد المسؤولين الأمريكيين: “هناك تقدم، ولكن هناك أيضا الكثير من العمل الذي يتعين القيام به. وفي الخطة التي قدمها الجيش الإسرائيلي، بدا كل شيء على ما يرام”، مضيفا أن السؤال هو “كيف سيبدو الأمر في الواقع”.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *