أدانت دولة قطر و9 دول أخرى، والجامعة العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، بأشد العبارات مصادقة البرلمان الإسرائيلي “الكنيست”، على الإعلان الداعي إلى فرض ما يسمى بـ”السيادة الإسرائيلية”، على الضفة الغربية المحتلة.
وشارك في البيان المشترك كل من دولة قطر، والأردن، والبحرين، ومصر، وإندونيسيا، ونيجيريا، وفلسطين، والسعودية، وتركيا، والإمارات، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.
واعتبرت الأطراف المذكورة أعلاه بحسب بيان الخارجية القطرية اليوم الخميس، المصادقة الإسرائيلية انتهاكا صارخا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وعلى رأسها القرارات 242 (1967)، و 338 (1973)، و 2334 (2026)، التي تؤكد جميعها بطلان جميع الإجراءات والقرارات التي تهدف إلى شرعنة الاحتلال، بما في ذلك الأنشطة الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967.
وجددت الأطراف تأكيدها على أن إسرائيل لا تملك أيّ سيادة على الأرض الفلسطينية المحتلة، مشددةً على أن هذا التحرك الإسرائيلي الأحادي لا يترتب عليه أيّ أثر قانوني، ولا يمكن أن يغيّر من الوضع القانوني للأرض الفلسطينية المحتلة، وفي مقدمتها القدس الشرقية، والتي تبقى جزءا لا يتجزأ من تلك الأرض.
وشددت على أن مثل هذه الإجراءات الإسرائيلية من شأنها فقط تأجيج التوتر المتزايد في المنطقة، الذي تفاقم بسبب العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وما خلّفه من كارثة إنسانية في القطاع.
ودعت هذه الأطراف المجتمع الدولي، بما في ذلك مجلس الأمن وجميع الأطراف المعنية، إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، والتحرك العاجل لوقف السياسات الإسرائيلية غير القانونية الهادفة إلى فرض أمر واقع بالقوة، وتقويض فرص تحقيق سلام عادل ودائم، والقضاء على آفاق حل الدولتين.
كما جدد البيان المشترك التزام الأطراف المشاركة بحل الدولتين على أساس قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
إجراءات متتالية
وصوت الكنيست الإسرائيلي أمس الأربعاء بأغلبية 71 عضوا من بين 120 على مقترح يدعو إلى فرض وإحلال السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية المحتلة.
وجاء تصويت الكنيست بعد يومين من دعوة وزراء وبرلمانيين إسرائيليين من بينهم أعضاء في حزب الليكود الذي يرأسه رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو -خلال مؤتمر في مبنى الكنيست- إلى ضم الضفة الغربية المحتلة إلى إسرائيل وفرض السيادة عليها، في تحد واضح للموقف الدولي الرافض لهذه المخططات باعتبارها انتهاكا للقانون الدولي.
ومع أن مشروع القرار لا يعد قانونا نافذا ولا يلزم الحكومة الإسرائيلية، إلا أنه يأتي في وقت تتوالى فيه الإجراءات الإسرائيلية على الأرض والتي من شأنها سحب البساط من تحت السلطة الفلسطينية، وإفشال إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة، والدفع بكيانات بديلة، وفق خبراء.

