أقامت دولة جنوب إفريقيا، الجمعة، دعوى ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية، في لاهاي، في “أول تحرك فعلي”، لارتكابها “أعمال إبادة جماعية” ضد الفلسطينيين بقطاع غزة، وفق بيان للمحكمة.
وأضافت المحكمة، أن “الطلب المقدم يتعلق بانتهاكات إسرائيل لالتزاماتها، بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية، والمعاقبة عليها، فيما يتعلق بالفلسطينيين في قطاع غزة”.

وفي أول رد فعل، قال مساعد وزير الخارجية الفلسطيني، عمر عوض الله، في حديث صحفي، إن تحرك جنوب إفريقيا “مرحب به فلسطينيا”.
وأوضح عوض الله أن أهمية هذه الدعوى “تكمن في أنها خطوة فعلية نحو محاسبة إسرائيل على ارتكابها الإبادة الجماعية أمام محكمة العدل الدولية، التي تعتبر أهم جهاز قضائي دولي”.
View this post on Instagram
وقال إن “العديد من الدول العربية والأجنبية صرحت بأن إسرائيل ترتكب جريمة حرب، لكن حتى الآن جنوب إفريقيا الدولة التي أخذت خطوة إضافية في النظام الأممي لمساءلة إسرائيل على هذه الجريمة، ومنع ارتكابها والمعاقبة عليها، كما (هو منصوص) في اتفاقية الأمم المتحدة”.
وفي بيان صدر الجمعة، طالبت وزارة الخارجية الفلسطينية محكمة العدل الدولية، بـ”سرعة الاستجابة إلى طلب الأصدقاء في جنوب إفريقيا للإجراءات المؤقتة، وبشكل عاجل، من أجل منع ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية”.
ودعت الخارجية، المحكمة إلى “إصدار قرار بوقف العدوان، وإطلاق النار، والطلب من الدول المتواطئة في ارتكاب الجريمة ضد شعبنا أن تتوقف عن ذلك، وأن تطالب جميع الدول وقف إطلاق النار الفوري”.
وأكدت “أهمية تحمل الدول الأطراف مسؤولية منع ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني استنادا إلى الاتفاقية وضرورة المعاقبة”.
من جانبها، هاجمت حكومة الاحتلال، جنوب إفريقيا وقالت خارجيتها، في بيان، إنها ترفض “باشمئزاز” ما وصفتها بـ”مؤامرة الدم التي قامت بها جنوب إفريقيا في طلبها المقدم إلى محكمة العدل الدولية”.
وادعت أن “حجة جنوب إفريقيا تفتقر إلى أساس واقعي وقانوني، وتشكل استغلالا رخيصاً لمحكمة العدل الدولية”.
وفي 21 نوفمبر الماضي، علقت جنوب إفريقيا علاقاتها مع تل أبيب، احتجاجا على عدوانها على غزة.
وقبل أيام، أكد كريم خان، مدعي عام للمحكمة الجنائية الدولية، تلقي المحكمة طلبا من جنوب إفريقيا وبنغلاديش وبوليفيا وجزر القمر وجيبوتي للتحقيق في الأوضاع الجارية في الأراضي الفلسطينية.
وفي نفس السياق، دعا بالاكريشنان راجاغوبال، المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالحق في السكن، إلى إنشاء محكمة دولية جديدة، في حال لم تتخذ المحكمة الجنائية الدولية إجراءات سريعة بشأن جرائم الحرب الإسرائيلية في غزة.
الموقف القطري
قال سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إن ما يحدث في قطاع غزة يمثل كارثة إنسانية وعارا على المجتمع الدولي، مؤكدا أن الدفاع عن النفس ليس حقا لإسرائيل كونها قوة احتلال.
وأضاف سموه خلال افتتاح القمة الخليجية الرابعة والأربعين في الدوحة، 4 ديسمبر الجاري، أن القمة تنعقد في ظل استمرار مأساة إنسانية وكارثة غير مسبوقة في غزة.
وأكد أن إسرائيل انتهكت كافة القوانين الدولية والإنسانية في عموم الأراضي الفلسطينية المحتلة وليس في قطاع غزة فقط.
وجدد سموه مطالبة دولة قطر بإجراء تحقيق دولي في ما يرتكبه جيش الاحتلال من جرائم حرب ضد المدنيين.

ومنذ 7 أكتوبر الماضي، ينفذ الجيش الإسرائيلي يوميا مداهمات واقتحامات لقرى وبلدات الضفة الغربية والقدس، تصاحبها مواجهات واعتقالات وإطلاق للرصاص وقنابل الغاز.
View this post on Instagram
وتزامن ذلك مع عدوان إسرائيلي على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر الماضي خلف حتى الجمعة، “21 ألفا و507 شهداء و55 ألفا و915 إصابة معظمهم من الأطفال والنساء”، ودمارا هائلا في البنية التحتية وكارثة إنسانية غير مسبوقة، وفقا لسلطات القطاع والأمم المتحدة.

