سمو الأمير يبحث مع غوتيريش أبرز التطورات الإقليمية والدولية

بحث سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أبرز التطورات الإقليمية والدولية، في مقر المنظمة بنيويورك.

وتركز اللقاء، أمس الثلاثاء، على تعزيز التعاون بين دولة قطر والأمم المتحدة، بالإضافة إلى مناقشة أبرز التطورات الإقليمية والدولية، خاصة تفاقم الأزمة الإنسانية في قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأشاد الأمين العام للأمم المتحدة بجهود قطر في السعي لوقف إطلاق النار في غزة، ودورها الدبلوماسي في إنهاء النزاعات الإقليمية والدولية، فضلا عن دعمها المستمر للمشاريع الإنسانية والإنمائية ومكافحة آثار تغير المناخ.

كما جرى خلال الاجتماع تبادل وجهات النظر حول أهم القضايا المدرجة على جدول أعمال الدورة الـ79 للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وحضر الاجتماع رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، وعدد من المسؤولين القطريين.

دعوة لوقف العدوان

وفي كلمته في الجمعية العامة للأمم المتحدة، قال سمو الأمير إن ما تقوم به إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني يمثل العدوان الأشد همجية وبشاعة والأكثر انتهاكا للقيم والمواثيق الدولية، مؤكدا أن عدم التدخل لوقف هذا العدوان يعتبر فضيحة كبرى.

وأضاف سموه أمام الدورة الـ79 للجمعية العامة للأمم المتحدة، الثلاثاء، أن الحرب الوحشية الجارية في قطاع غزة أطلقت رصاصة الرحمة على المصداقية الدولية، ووصف ما يحدث بأنه إيادة جماعية وفصل عنصري في القرن الحادي والعشرين.

وأضاف: “بعد مرور عام على الحرب لم يعد ممكنا الحديث عن حق إسرائيل بالدفاع عن نفسها في هذا السياق”.

ولفت إلى أن أي مسؤول لم يعد يمكنه إنكار ما يحدث بعدما أصبحت التقارير تنقل ما يحدث بشكل مباشر، منتقدا فشل مجلس الأمن في تطبيق قراره بوقف الحرب وأيضا في قبول عضوية دولة فلسطين.

وأشار سموه إلى أنه يواصل الحديث عن قضية فلسطين أمام الأمم المتحدة عاما بعد عام بينما لم تعد دول كبرى تتحدث عن القضية الفلسطينية.

 

لقاءات قطرية أممية متواصلة

ومطلع الأسبوع الجاري، بحث وزير الدولة بوزارة الخارجية محمد الخليفي، مع مسؤولين في الأمم المتحدة التطورات السياسية في المنطقة، لا سيما قطاع غزة ولبنان وليبيا، بالإضافة إلى سبل تعزيز التعاون لإيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة.

جاء ذلك في لقاء الخليفي مع وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام روزماري ديكارلو، ووكيل الأمين العام وكبير منسقي الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية وإعادة الإعمار في غزة سيغريد كاغ، وذلك على هامش الدورة الـ79 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

كما تناولت المناقشات سبل دعم جهود الأمم المتحدة في تحقيق الاستقرار في المناطق المتأثرة بالنزاعات، وتنسيق الجهود الدولية لتعزيز السلام وإعادة الإعمار.

وأكد الخليفي التزام دولة قطر بمواصلة دعمها للمبادرات الإنسانية والسياسية التي تسهم في تحسين الأوضاع في المنطقة، وتعزيز الشراكة مع الأمم المتحدة في مختلف المجالات.

وجاءت هذه الاجتماعات قبل كلمة ألقاها سمو الأمير أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة . وتهدف قطر من خلال مشاركتها في الدورة الحالية إلى تحقيق عدة أهداف جوهرية.

بحسب مديرة إدارة المنظمات الدولية بوزارة الخارجية، الشيخة هنوف بنت عبدالرحمن آل ثاني، تسعى دولة قطر للمساهمة الفعالة في الجهود الدولية لتطوير الآليات اللازمة لمعالجة التحديات العالمية.

وأكدت الشيخة هنوف أن قطر تهدف إلى تعزيز دورها في التضامن الدولي لإيجاد حلول مبتكرة للتحديات الدولية، والمشاركة في جهود إصلاح الأمم المتحدة، بما في ذلك تنشيط الجمعية العامة وإصلاح مجلس الأمن، إلى جانب تسليط الضوء على ضرورة تجاوز ازدواجية المعايير الدولية.

وتلعب قطر دورا محوريا في تقديم الدعم الإنساني للمتضررين من النزاعات حول العالم، سواء بشكل فردي أو بالتعاون مع الأمم المتحدة، وخاصة في قطاع غزة.

في هذا السياق، تم توقيع اتفاقية شراكة هذا الشهر بين صندوق قطر للتنمية، والأونروا، والهلال الأحمر القطري لتقديم مساعدات نقدية بقيمة 4.5 مليون دولار لدعم 4,400 لاجئ فلسطيني عالقين في الضفة الغربية.

تعكس هذه الشراكة التزام قطر بتقديم الدعم الإنساني للفئات الأكثر ضعفاً، وتؤكد أهمية التعاون الدولي لمواجهة الأزمات الإنسانية. في ظل استمرار النزاع في المنطقة، يبقى دعم اللاجئين الفلسطينيين من أولويات قطر، كما تبرعت قطر في يوليو الماضي بـ 25 مليون دولار للأونروا لدعم التنمية البشرية والمساعدات الإنسانية في المنطقة.

وقالت تمارا الرفاعي، مديرة دائرة العلاقات الخارجية والاتصالات في الأونروا: “قطر كانت وما زالت داعماً ثابتاً للاجئي فلسطين ولعمل الأونروا في المنطقة.”

الرابط المختصر: https://msheireb.co/3pu

اشترك في قائمتنا البريدية

أخبار قطر بين يديك.. اشترك الآن وستصلك ملخصاتنا الإخبارية أولا بأول