إطلاق المبادرة الوطنية للابتعاث في الهندسة النووية

أطلقت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، بالتعاون مع وزارة البيئة والتغير المناخي وديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي، اليوم الأربعاء، المبادرة الوطنية لابتعاث الطلبة القطريين لدراسة البكالوريوس في تخصص الهندسة النووية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية قطر الوطنية 2030.

وتعتمد المبادرة على نموذج ابتعاث ناجح يربط بين الدراسة الأكاديمية والتوظيف بعد التخرج، مع توفير مزايا استثنائية تشمل احتساب سنوات الدراسة ضمن الخدمة، والراتب الوظيفي خلال فترة الابتعاث، إضافة إلى منح الطلبة الفرصة لاستكمال الدراسات العليا لاحقا.

خطوة استراتيجية نوعية لبناء كوادر وطنية مؤهلة

وأوضح الوكيل المساعد لشؤون التعليم العالي بوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي الدكتور حارب محمد الجابري، أن إطلاق هذا المسار يمثل خطوة استراتيجية نوعية نحو بناء كوادر وطنية مؤهلة في أحد أهم التخصصات العلمية الدقيقة ذات البعد المستقبلي.

وأشار إلى أن المبادرة تأتي انسجاما مع الجهود الوطنية الرامية إلى مواءمة مخرجات التعليم العالي مع احتياجات سوق العمل، وتعزيز البحث العلمي، وتنويع الاقتصاد، وبناء اقتصاد قائم على المعرفة.

وبين أن البرنامج يركز على تحديد التخصصات وفق احتياجات المؤسسات الوطنية والوزارات، والتأكد من استعداد الطلبة علميا ومهنيا للاندماج في مشاريع وطنية بعد التخرج، مع توفير مزايا تشمل راتب الابتعاث، والتعيين الوظيفي على الدرجة التاسعة، واحتساب فترة الدراسة ضمن سنوات الخدمة، بما يضمن الاستقرار الوظيفي ويفتح المجال لاستكمال الدراسات العليا.

ترسيخ ثقافة مؤسسية قائمة على المعرفة والكفاءة

من جهته، أوضح الوكيل المساعد لشؤون البيئة بوزارة البيئة والتغير المناخي يوسف إبراهيم الحمر، أن المبادرة تعكس التزام الدولة بتعزيز منظومة الأمن والسلامة الإشعاعية، وترسيخ ثقافة مؤسسية قائمة على المعرفة والكفاءة، بما يضمن جاهزية الوزارة في إدارة استخدامات المصادر الإشعاعية في القطاع الصحي والصناعي، وفق أنظمة رقابية وتشريعية متطورة.

وأشار إلى أن بناء قدرات وطنية متخصصة أصبح ضروريا لتعزيز منظومة الرقابة والإشراف، وترسيخ مبادئ الوقاية والاستدامة، وإتاحة الفرصة للطلبة لتطوير مسار مهني مستقر ومتميز، بما يدعم جاهزية الدولة في التعامل مع التحديات النوعية في هذا المجال الحيوي.

المبادرة توفر مسارا متكاملا يبدأ بالابتعاث وينتهي بالتوظيف

بدوره، أوضح مدير شؤون الخدمة المدنية بديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي يعقوب صالح آل إسحاق، أن الديوان لعب دورا محوريا في بلورة البرنامج، انطلاقا من مسؤولياته في التخطيط الاستراتيجي للموارد البشرية، وضمان توافق مخرجات التعليم مع المسارات الوظيفية الفعلية.

وقال إن المبادرة توفر مسارا متكاملا يبدأ بالابتعاث وينتهي بالتوظيف مباشرة في وظائف مخصصة على الدرجة المالية التاسعة، ويشمل مزايا مالية وحوافز استثنائية لتخصص الهندسة النووية، إضافة إلى احتساب سنوات الدراسة ضمن الخدمة، والإشراف الفني المتخصص لضمان أعلى معايير التدريب والتأهيل.

ولفت إلى أنه وفقا لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم (25) لسنة 2025 بضوابط استحقاق بدل طبيعة العمل بالجهات الحكومية، فإن تخصص الهندسة النووية تصل طبيعة العمل لهذا التخصص إلى 85% وهي الأعلى بين التخصصات الهندسية.

معايير اختيار الطلبة

وأوضح المسؤولون أن معايير اختيار الطلبة تعتمد على التميز الأكاديمي، والحصول على نسب نجاح محددة في المؤهلات السابقة، ومتطلبات اللغة الإنجليزية، والحصول على قبول نهائي غير مشروط من الجامعات المعتمدة، مع مراعاة محدودية المقاعد بما يعكس ندرة التخصص.

وأكدوا أن المبادرة سترافقها حملات تعريفية واسعة في المدارس الثانوية لتعريف الطلبة بهذه الفرصة الوطنية وتشجيعهم على التقديم، والاستفادة من مزايا الابتعاث والتوظيف المباشر، إضافة إلى دعم المسار الأكاديمي للدراسات العليا في المستقبل.

الرابط المختصر: https://msheireb.co/9c9

اشترك في قائمتنا البريدية

أخبار قطر بين يديك.. اشترك الآن وستصلك ملخصاتنا الإخبارية أولا بأول