هل يصبح “في سبيل المجد” النشيد الوطني الجديد لسوريا؟

هل يصبح "في سبيل المجد" نشيد سوريا الجديد؟

أثار عزف نشيد “في سبيل المجد” للشاعر السوري الراحل عمر أبو ريشة _والذي لحنه الأخوان محمد وأحمد فليفل خلال حفل افتتاح بطولة كأس العرب في الدوحة يوم أمس الاثنين_ جدلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، بعد عزفه كنشيد وطني لسوريا بدلا من النشيد الرسمي المعتمد في زمن النظام البائد “حماة الديار عليكم سلام” الذي كتب كلماته الشاعر خليل مردم بيك، ولحنه أيضا الأخوان فليفل.

وشهدت مواقع التواصل موجة تساؤلات حول ما إذا كان هذا النشيد سيعتمد فعليا كنشيد وطني جديد لسوريا، خاصة بعدما تصاعدت شعبيته عقب سقوط نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد أواخر عام 2024.

“في سبيل المجد” يتصدر

عدد من المغردين اعتبروا أن “في سبيل المجد” بات النشيد الوطني غير الرسمي أو “المؤقت” لسوريا الجديدة، مؤكدين أن كلماته التي تمجد التضحية والفداء تعكس تطلعات السوريين بعد التحولات السياسية الأخيرة، وتمثل قيم البطولة والفداء التي يسعون لتكريسها في مرحلة إعادة بناء دولتهم.

وأشار آخرون إلى أن النشيد، الذي كتب قبل أكثر من 65 عاما، يتردد اليوم في وجدان السوريين بشكل غير مسبوق، بوصفه صوتا للحرية والثورة.

دفاعا عن النشيد الرسمي التاريخي

وفي المقابل شدد مستخدمون آخرون على أن نشيد “حماة الديار” لا يرتبط بأي نظام سياسي، إذ تم اعتماده رسميا عام 1938 في عهد الرئيس محمد علي العابد، كما أنه من ألحان الأخوين فليفل أيضا.

ولفت بعض المعلقين إلى مشهد لافت حدث في افتتاح البطولة، حيث بدا أن العديد من السوريين في الملعب بمن فيهم اللاعبون  لم يكونوا على دراية بالنشيد الجديد، إذ ساد صمت واضح أثناء عزفه، في الوقت الذي تفاعل فيه الجمهور التونسي مع نشيدهم الوطني.

دعوات إلى حملة توعية وطنية

ويرى مراقبون أن هذا الارتباك يعكس حاجة ملحة لتحرك من الجهات المسؤولة عن الهوية السمعية في سوريا، لإطلاق حملات توعية شعبية حول الرموز الوطنية الجديدة، مؤكدين أن قوة الشعوب غالبا ما تستمد من رموزها الثقافية والفنية، وأن الأناشيد والأهازيج الشعبية تترك أثرا أعمق في الوجدان من أصوات المدافع.

الرابط المختصر: https://msheireb.co/7wb