منظمات يهودية تهاجم المذيع البريطاني جيمس أوبراين لهذا السبب

منظمات يهودية تهاجم المذيع البريطاني جيمس أوبراين لهذا السبب
المذيع البريطاني جيمس أوبراين

تعرض المذيع البريطاني جيمس أوبراين لهجوم كبير من منظمات يهودية، مطالبة بإبعاده عن الهواء، وذلك بعد قراءته لرسالة من مستمع كشف فيها ما يقول إنه “مناهج يتم تدريسها في مدارس يهودية”.

وقرأ أوبراين خلال برنامجه على إذاعة LBC الأسبوع الماضي، رسالة من مستمع يُدعى كريس، قال فيها إن زوجته، التي نشأت في بيئة يهودية، تعلمت في “مدرسة السبت” أن “حياة اليهودي تساوي آلاف الأرواح العربية”، وأن “العرب صراصير يجب سحقهم”.

وأضاف المستمع في رسالته: “حين يُلقَّن الأطفال هذا النوع من الكراهية ونزع الإنسانية يصبح من السهل تبرير القسوة والعنف”.

وأوضح جيمس أوبراين أنه قرأ الرسالة بدافع “الاهتمام بالموضوعية”، لكنه أقر لاحقا بوجود خطر من عرض جانب واحد فقط في سياقات النزاعات والدعاية.

ووفقا لما ذكرته صحيفة التليغراف “Telegraph” فقد أثارت الرسالة غضبا واسعا، خاصة بعد أن نشرتها إذاعة LBC عبر حسابها الرسمي، قبل أن تُحذف لاحقا.

وعقّب أوبراين على الرسالة بالقول: “كما يشير كريس، فإنهم سيتمكنون دائما من تبرير الموت والقسوة، وهذا يبدأ بالفعل في سنّ مبكرة، وقد يكمن الخطر في أننا لا نسمع سوى جانبا واحدا من عمليات نزع الإنسانية”.

ووفقا لما ذكرته صحيفة التليغراف “Telegraph” فقد أثارت الرسالة غضبا واسعا، خاصة بعد أن نشرتها إذاعة LBC عبر حسابها الرسمي، قبل أن تُحذف لاحقا.

ووصفت ما تسمى بـ “حملة مناهضة معاداة السامية” ما جرى بأنه “أسطورة دموية حديثة بُثّت على أثير إذاعة وطنية”، بينما طالب مجلس نواب اليهود البريطانيين بإيقاف أوبراين فورا وتقديم اعتذار علني.

وفي اليوم التالي، قدّم جيمس أوبراين اعتذارا على الهواء، قال فيه: “قرأت الرسالة بحسن نية، كغيرها من الرسائل التي أستعرضها عادة، لكن ما ورد فيها كان مؤذيا لكثيرين. أتحمّل المسؤولية عن بثّ مزاعم غير موثّقة، وأعتذر بصدق”.

منظمات يهودية تهاجم المذيع البريطاني جيمس أوبراين لهذا السبب
المذيع البريطاني جيمس أوبراين

المناهج الإسرائيلية

وفي دراسة أعدتها الكاتبة نجلاء عبد الجواد حول العنصرية في المناهج الإسرائيلية ضد العرب، قالت: “إن هذه العنصرية تتجلى في نصوص تعليمية ومحتويات كتب مدرسية تُدرَّس للطلاب الإسرائيليين، حيث يتم تشويه صورة العرب والفلسطينيين ووصفهم بشكل مستمر بالعنف والتخلف، بل ويتم تصويرهم كأعداء محتملين للمجتمع الإسرائيلي”.

وأوضحت أن “الحركة الصهيونية ومنذ بداية التفكير في احتلال فلسطين عملت على جلب اليهود من دول العالم كافة، ما صنع مجتمعا مهاجرا متعدد الأعراق واللغة والعادات والثقافات. فكان لزاما على رواد المشروع الصهيوني صهر هذا الشتات في بوتقة واحدة، ولم يكن ذلك في مقدورهم دون مؤسسة للتربية والتعليمِ تقوم عن طريق مناهجها التعليمية بتكوين ذاكرة جماعية”.

وأضافت: “الكتب المدرسية هي أداة تطوير الذاكرة الجماعية لليهود. وباستخدام هذه الأداة تلاعبت الصهيونية بما هو حقيقي وما هو خرافة في السرد التاريخي لليهود مقابل طمس كامل لكل ما هو حقيقي في السرد التاريخي للعرب والفلسطينيين”.

وتابعت: “هكذا حرصت الصهيونية على تعليمِ الأجيال اليهودية احتقار وكراهية العرب، مستخدمة شتى الوسائل والأساليب، خاصة بعد أن فُرض على العالم بالقوة والخديعة وجود إسرائيل كدولة استيطانية ليس معروف لها حدود جغرافية على حساب الشعب الفلسطيني عام 1948”.

وأكدت الكاتبة والباحثة في دراستها أن الكتب المدرسية الإسرائيلية تحتوي تعبيرات تصف العرب على أنهم “لصوص” و”مجرمون”، وتظهر هذه الأوصاف خاصة في النصوص التي تتناول نشأة الدولة الإسرائيلية والمواجهات التاريخية مع العرب. على سبيل المثال، في كتاب “أرض الوطن” الذي يدرِّس تاريخ الاستيطان اليهودي للصف الرابع، يتم تصوير العرب بأنهم متآمرون وسفاحون يسعون فقط إلى تدمير المجتمعات اليهودية الناشئة”.

وبيّنت أن عبارة قالها الحاخام “يسرائيل آرييل”: “إذا كان غير اليهودي قد خُلق على هيئة الإنسان، فما ذلك إلا ليكون لائقا لخدمة اليهود الذين خُلقت الدنيا من أجلهم”. مكتوبة في كل كتاب مدرسي.

لم يقف هذا عند حد الكتب المدرسية بل تجاوزه إلى أدب الأطفال الإسرائيليين، الذي صار له نصيب وافر من العنصرية، حيث يتم تكريسها في سن مبكرة وتربية الأطفال على الاعتقاد بأنهم “شعب اللهِ المختار”، ومن واجبهم أن يتصرفوا على هذا الأساس. وفقا للكاتبة.

كما تظهر صورة الطفل العربي في قصص الأطفال الإسرائيليين بـ”المخادع الشرير والقذر البغيض”. ويصف كاتب الأطفال “يزهار سميلانسكي” في قصته “خربة خزعة” على لسان “شلومو ويهودا” الطفل العربي النازح مع أهله، أنه حين يكبر ويكون رجلا سيكون مثل الحية السامة.

أما الكاتب “يوسف أريخا” في قصته “صفية المسيحية” يصف الأطفال العرب بأنهم: “يرتدون ملابس قطنية قذرة، شعورهم منسابة على وجوههم، كثيرا ما تصاب أعينهم بالتهاب مزمن، لا يرتدون السراويل، أعضاؤهم الجنسية بارزة، حفاة القدم”.

ولا يقتصر الأمر على ما ذكر فقط، بل إن مناهج التاريخ والجغرافيا وفقا للكاتبة زاخرة بهذه العبارات و”الأكاذيب” التي تعزز العنصرية ضد العرب، وتشوه التاريخ والجغرافيا في المنطقة.

الرابط المختصر: https://msheireb.co/6bd

اشترك في قائمتنا البريدية

أخبار قطر بين يديك.. اشترك الآن وستصلك ملخصاتنا الإخبارية أولا بأول