للتفاعل مع الموظفين.. “ميتا” تطور نسخة ذكاء اصطناعي لزوكربيرغ

تعمل شركة ميتا على تطوير نسخة ذكاء اصطناعي لمارك زوكربيرغ، قادرة على التفاعل مع الموظفين نيابة عنه، وذلك ضمن مسعى أوسع لإعادة هيكلة الشركة العملاقة في مجال التكنولوجيا حول الذكاء الاصطناعي.

ووفقا لأربعة مصادر مطلعة، تعمل المجموعة التي تبلغ قيمتها 1.6 تريليون دولار على تطوير شخصيات ثلاثية الأبعاد وواقعية للغاية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، يمكن للمستخدمين التفاعل معها في الوقت الفعلي.

وأفادت المصادر بأن الشركة بدأت مؤخرا بإعطاء الأولوية لشخصية زوكربيرغ التي تعمل بالذكاء الاصطناعي.

ويشارك الرئيس التنفيذي لـ”ميتا” شخصيا في تدريب واختبار هذا الذكاء الاصطناعي المتحرك، والذي يمكنه من إجراء محادثات وتقديم ملاحظات للموظفين.

وأضافت أن الشخصية يتم تدريبها على أسلوب مارك ونبرته وتصريحاته المتاحة للجمهور، بالإضافة إلى أفكاره الأخيرة حول استراتيجيات الشركة، حتى يشعر الموظفون بمزيد من التواصل مع المؤسس من خلال التفاعل معها.

وكانت صحيفة وول ستريت جورنال نشرت هذه الفكرة للمرة الأولى.

تطوير ذكاء شخصي خارق

وأنفق زوكربيرغ مليارات الدولارات خلال العام الماضي، واعدا بتطوير “ذكاء شخصي خارق” ومواكبة منافسيه مثل “أوبن أيه آي” وجوجل في بناء نماذج متطورة.

وأصدرت شركة ميتا الأربعاء الماضي “ميوز سبارك”، وهو نموذج صغير مغلق مصمم خصيصا للاستخدام في جميع منتجاتها، ويتمتع بقدرات متقدمة في مجالات مثل الاستدلال الصحي والفهم البصري.

ورحب مستثمرو وول ستريت بهذا الإصدار، حيث ارتفعت أسهم ميتا بنسبة 7% في ذلك اليوم.

وأصبح زوكربيرغ أكثر انخراطا في الإشراف على جهود ميتا في مجال الذكاء الاصطناعي، وفقا لمصادر مطلعة.

وقال أحد المصادر إنه كان يقضي من خمس إلى عشر ساعات أسبوعيا في البرمجة على مشاريع الذكاء الاصطناعي المختلفة في الشركة، بالإضافة إلى حضور المراجعات الفنية.

وكانت “ميتا” أطلقت مساعدها الذكي “ميتا إيه آي” في سبتمبر 2023، بالإضافة إلى مجموعة من روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والتي تُظهر شخصيات مختلفة مستوحاة من مشاهير مثل سنوب دوغ، الذي وافق على استخدام صوته وصورته في هذه الميزة.

وبحسب المصادر، جرى تطوير هذه الشخصيات، التي تعرف باسم “شخصيات الذكاء الاصطناعي”، بعد أن لاحظ زوكربيرغ نجاح شركة “كاركتر إيه اي” الناشئة المتخصصة في مساعدي الذكاء الاصطناعي، لا سيما بين المستخدمين الأصغر سنا.

وأطلقت ميتا لاحقا “استوديو الذكاء الاصطناعي”، الذي يتيح للمستخدمين إنشاء شخصياتهم الخاصة، أو للمبدعين إنشاء نسخ ذكاء اصطناعي لأنفسهم للتواصل مع المعجبين.

ووفقا لمصادر مطلعة، استكشفت مختبرات “سوبر إنتليجنس” التابعة لميتا، مجموعة جديدة من الشخصيات.

نماذج واقعية لشخصيات افتراضية

وتركز شركة “ميتا” جزئيا على إنشاء نماذج واقعية لشخصيات الذكاء الاصطناعي الافتراضية، إلا أن توسيع نطاق هذا الجهد كان صعبا نظرا لأن هذه التقنية تتطلب قدرة حاسوبية هائلة لتحقيق الواقعية وتجنب أي تأخير في التفاعل مع المستخدمين.

وتعمل ميتا على تحسين التفاعل الصوتي مع الشخصيات، لذلك قامت في العام الماضي بالاستحواذ على شركتين متخصصتين في الصوت، هما “بلاي إيه آي” و”ويف فورمز”.

ويتم تدريب شخصية زوكربيرغ بالاعتماد على صور الرئيس التنفيذي بالإضافة إلى صوته.

كما تحث ميتا موظفيها على استخدام تقنية الذكاء الاصطناعي داخليا لتبسيط العمليات وزيادة الكفاءة، كما يتم تشجيع الموظفين على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي من برنامج “أوبن كلو” مفتوح المصدر، وتصميم وكلاء خاصين بهم لأتمتة المهام.

المصدر: فايننشال تايمز

الرابط المختصر: https://msheireb.co/apq

اشترك في قائمتنا البريدية

أخبار قطر بين يديك.. اشترك الآن وستصلك ملخصاتنا الإخبارية أولا بأول