مع حلول أشهر الصيف، قد تتجاوز درجات الحرارة 49 درجة مئوية في بعض المناطق خلال يونيو ويوليو وأغسطس، في وقت يعجز فيه كثيرون عن شراء أجهزة تكييف أو تحمل تكاليف فواتير الكهرباء المرتفعة الناتجة عن تشغيلها.
ووفق تقرير نشره موقع NPR، فإن مواجهة الحر الشديد لا تعتمد فقط على الحلول التقليدية مثل شرب الماء وتجنب التعرض المباشر للشمس، بل توجد مجموعة من الاستراتيجيات البسيطة التي يمكن دمجها لمساعدة الجسم على خفض حرارته والتكيف مع الأجواء الحارة.
الحفاظ على ترطيب الجسم
يعد شرب السوائل من أهم الخطوات لمواجهة ارتفاع درجات الحرارة، إذ ينصح بتناول الماء باستمرار، حتى بكميات قليلة، خاصة قبل وأثناء ممارسة أي نشاط بدني، كما يُفضل حمل زجاجة ماء عند الخروج، لأنها تساعد على الوقاية من الجفاف.
ولا يقتصر الأمر على الماء فقط، إذ يمكن لبعض المشروبات أن تعوض الأملاح التي يفقدها الجسم عبر التعرق، مثل عصائر الفاكهة الطازجة، وماء جوز الهند، وعصير المانجو، إضافة إلى المشروبات الباردة المصنوعة من الحليب أو اللبن الرائب.
تناول الأطعمة المناسبة
ينصح بعدم الخروج من المنزل على معدة فارغة خلال الأجواء شديدة الحرارة، إذ يساعد تناول وجبات خفيفة وغنية بالماء والأملاح على دعم قدرة الجسم على تحمل الحر، ومن الخيارات المناسبة الخيار أو الأناناس كوجبة خفيفة منعشة.
الاستحمام واستخدام الماء للتبريد
يمكن للاستحمام بالماء البارد أن يساعد في خفض حرارة الجسم، كما أن غسل الوجه واليدين أو تبليل الرأس بالماء بشكل متكرر يمنح شعورا بالانتعاش ويساعد على تخفيف تأثير الحرارة.
اختيار أماكن أكثر برودة
من المهم تحديد أكثر الأماكن برودة داخل المنزل وجعلها مخصصة للراحة أو النوم، وعادة تكون الطوابق السفلية في المباني متعددة الطوابق أكثر اعتدالا، لأن الحرارة تكون مرتفعة في الأعلى.
كما تساعد الشرفات المظللة جيدة التهوية على تخفيف الشعور بالحرارة، بينما يُنصح خلال النهار بإغلاق الستائر السميكة لمنع دخول أشعة الشمس وتشغيل المراوح عند توفرها.
وفي حال أصبح الهواء داخل المنزل خانقا، يمكن الانتقال إلى مكان خارجي مظلل أو استخدام أرجوحة، إذ يساعد تحرك الهواء الناتج عن التأرجح على تبريد الجسم.
حيل منزلية لتخفيف الحرارة
هناك وسائل تقليدية تساعد على تبريد الهواء، منها تعليق ستائر مصنوعة من القش أو الخيزران وترطيبها بالماء، حيث يؤدي تبخر الماء إلى تحويل الهواء الساخن إلى نسيم أكثر برودة.
وتستخدم بعض المناطق، مثل الهند، أنواعا خاصة من الأعشاب أو المواد الطبيعية في هذه الستائر لتعزيز تأثير التبريد، كما يمكن استخدام قطعة قماش مبللة أو ستارة قطنية بسيطة لتحقيق تأثير مشابه.
استخدام المبردات التبخيرية
تعد المبردات الصحراوية أو المبردات التبخيرية خيارا عمليا في المناطق ذات الرطوبة المنخفضة، إذ تعمل عبر تمرير الهواء فوق وسادات مشبعة بالماء، ما يؤدي إلى تبريد الهواء قبل دفعه إلى داخل الغرفة.
وتتميز هذه الأجهزة بأنها أقل تكلفة من مكيفات الهواء، كما تستهلك كمية أقل من الطاقة.
ارتداء ملابس مناسبة
تلعب الملابس دورا مهما في مواجهة الحر، إذ تساعد الأقمشة الطبيعية مثل القطن والكتان على تهوية الجسم بسبب طبيعة أليافها التي تسمح بمرور الهواء.
وتستخدم بعض المجتمعات التقليدية، مثل قبائل راباري في غرب الهند، تفاصيل خاصة في الملابس لمواجهة الشمس، مثل إضافة مرايا صغيرة لعكس الضوء.
كما يعتمد اختيار الألوان على طبيعة النشاط؛ فالألوان الفاتحة تساعد على تقليل امتصاص الحرارة أثناء التعرض الطويل للشمس، بينما قد تتميز الألوان الداكنة بقدرتها على فقدان الحرارة بسرعة عند الانتقال إلى أماكن مغلقة.
تغطية الرأس والرقبة
تُعد تغطية الرأس والرقبة من الوسائل القديمة للحماية من حرارة الصيف، سواء عبر العمائم أو قطع القماش القطنية المبللة التي تستخدمها بعض المجتمعات الريفية والحضرية، إذ تساعد على تقليل تأثير أشعة الشمس المباشرة وتخفيف حرارة الجسم.
تجنب ساعات الذروة الحرارية
ينصح بتجنب الخروج أو ممارسة الرياضة أو بذل مجهود كبير خلال ساعات الظهيرة، عندما تكون أشعة الشمس في أقوى حالاتها، لأن التعرض المباشر للشمس يزيد من إجهاد الجسم ويرفع الإحساس بالحرارة.
الاستفادة من الظلال
سواء أثناء العمل في الخارج أو المشي في الشوارع، فإن البقاء تحت ظلال الأشجار أو المباني يساعد على تقليل تأثير الحرارة، فرغم أن درجة حرارة الهواء قد تكون متقاربة في الشمس والظل، فإن تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس يقلل من امتصاص الجسم للحرارة.

