حملة كويتية لمقاطعة منتجات السويد.. والعراق يطلب “حارق المصحف”

أطلق مواطنون كويتيون يوم الخميس حملة على مواقع التواصل الاجتماعي لمقاطعة المنتجات السويدية، ردا على سماح سلطات ستوكهولم بحرق المصحف الشريف يوم الأربعاء، فيما طلب العراق تسليمه حارق المصحف، العراقي الأصل، لمحاكمته.

وسمحت شرطة السويد للمتطرف سلوان موميكا (37 عاما)، وهو من أصول عراقية بتمزيق نسخة من المصحف، وإضرام النار فيها أمام مسجد ستوكهولم المركزي عقب صلاة عيد الأضحى.

ووصف الكويتيون الذين دشنوا حملة المقاطعة حادثة الإساءة للقرآن الكريم بدعم من حكومة السويد بأنها محاولة لاستفزاز المسلمين وإثارتهم دون النظر للتداعيات.

 

وعرض نشطاء على مواقع التواصل صورا لملصقات لمنتجات سويدية وحثوا المسلمين على مقاطعتها.

وكانت محكمة الاستئناف السويدية قالت منتصف يونيو الجاري إنه لا توجد مبررات لرفض طلب حرق المصحف الشريف.

 

وفي 21 يناير الماضي، أحرق زعيم حزب “الخط المتشدد” الدنماركي اليميني المتطرف راسموس بالودان نسخة من المصحف قرب السفارة التركية في ستوكهولم، وسط حماية الشرطة.

وسبق أن دشن المسلمون حملة مقاطعة واسعة للمنتجات الفرنسية بعد تصريحات مسيئة أطلقها الرئيس إيمانويل ماكرون ضد الإسلام في 2021.
وألحقت الحملة آنذاك أضرارا كبيرة بالاقتصاد الفرنسي ما حدا بماكرون للظهور في لقاء تليفزيوني لتوضيح موقفه، وقال إن تصريحاته أسيء تفسيرها.
ودانت دول خليجية وعربية سماح سلطات السويد بحرق المصحف مؤخرا وقالت إنها واقعة شنيعة وتصرف غير مقبول يتجاهل مشاعر ملياري مسلم حول العالم.

 

إدانات

أدانت دولة قطر بأشد العبارات، سماح السلطات السويدية بحرق نسخ من المصحف الشريف في العاصمة ستوكهولم، يوم الأربعاء.

ووصفت وزارة الخارجية القطرية في بيان يوم الخميس الواقعة بـ”الشنيعة”، وقالت إنها “تعد عملا تحريضيا، واستفزازا خطيرا لمشاعر أكثر من ملياري مسلم في العالم، لاسيما في عيد الأضحى المبارك”.

وحذرت الوزارة من أن السماح بتكرار التعدي على المصحف الشريف بذريعة حرية التعبير، يؤجج الكراهية والعنف، ويهدد قيم التعايش السلمي، ويكشف عن ازدواجية معايير مقيتة.

وجددت الوزارة، رفض قطر التام لكافة أشكال خطاب الكراهية المبني على المعتقد أو العرق أو الدين، والزج بالمقدسات في الخلافات السياسية.

وحذرت من أن حملات الكراهية ضد الإسلام وخطاب الإسلاموفوبيا شهدا تصعيدا خطيرا باستمرار الدعوات الممنهجة لتكرار استهداف المسلمين في العالم.

ودعت الدوحة دعوتها للمجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته لنبذ الكراهية والتمييز والتحريض والعنف، وأكدت على أهمية إعلاء مبادئ الحوار والتفاهم المشترك.

كما أكدت احترمها الكامل لقيم التسامح والعيش المشترك، وحرصها على إرساء مبادئ الأمن والسلم الدوليين عن طريق الحوار والتفاهم.

كما دان مجلس التعاون الخليجي والسعودية والكويت والبحرين والإمارات الواقعة ووصفتها بأنها “تصرف غير مقبول”، ودعت لوقف مثل هذه التصرفات.

ودانت الإمارات الواقعة واستدعت سفيرة السويد لدى أبوظبي وسلمته مذكرة احتجاج رسمية، وقالت إن حرية الرأي “ليست مبررا لتلك الممارسات الشنيعة”.

واستدعت إيران والأردن والمغرب والعراق سفراء السويد للاحتجاج رسميا على هذه الممارسات.

واستنكرت جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي الواقعة بشدة في بيانين منفصلين، وقالتا إن هذه الممارسات تنال من التسامح بين الشعوب وتقوض الاحترام المتبادل.

وطالبت وزارة الخارجية العراقية يوم الخميس السلطات السويدية بتسليمها العراقي الذي أحرق نسخة من المصحف الشريف “لمحاكمته وفق القانون العراقي”.

وأعلن موميكا عزمه حرق نسخة أخرى من القرآن الكريم والعلم العراقي أمام سفارة بغداد في ستوكهولم خلال 10 أيام رغم التنديد الواسع بفعلته.

واقتحم متظاهرون عراقيون سفارة السويد في بغداد أمس الخميس، احتجاجا على الواقعة.

كما أوعز رئيس مجلس القضاء الأعلى بالعراق فائق زيدان، بالتحرك قانونيا ضد الشخص الذي أساء للقرآن الكريم في العاصمة السويدية.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *