عبَّرَ المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم الثلاثاء، عن قلقه الشديد من حجم وسرعة تفشي فيروس «إيبولا»، الذي يضرب جمهورية الكونغو الديمقراطية، وفق ما أوردته “وكالة الصحافة الفرنسية”.
وقال غيبريسوس، في اليوم الثاني من الاجتماع السنوي للدول الأعضاء بمنظمة الصحة العالمية: «سنعقد، اليوم، اجتماعا للجنة الطوارئ حتى تقدم إلينا المشورة بشأن التوصيات المؤقتة المتعلقة بإيبولا”.
وفي ذات السياق، حذّرت ممثلة «الصحة العالمية» الدكتورة آن أنسيا من أن تفشي إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية قد ينتشر بوتيرة أسرع مما كان يُعتقد في البداية، مشيرة إلى أن توسيع التحقيقات أظهر امتداد الإصابات إلى مناطق أخرى.
وقالت الدكتورا أنسيا، في مقابلة مع قناة «بي بي سي»، إن مقاطعة إيتوري في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وهي بؤرة تفشي المرض، تُعد «منطقة غير آمنة للغاية وتشهد تنقلات سكانية كثيفة»، ما يصعّب على الوكالة التحقيق والمساعدة في احتواء الآفة.
وأضافت: “كلما تعمقنا في التحقيق بهذا التفشي، أصبحنا ندرك أكثر أنه انتشر بالفعل، ولو جزئيا، عبر الحدود وإلى مقاطعات أخرى أيضا”.
بدوره، أعلن وزير الصحة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، سامويل روجر كامبا، عبر التلفزيون الوطني، مساء أمس الاثنين، أنه من المرجّح أن يكون فيروس «إيبولا» أدى إلى وفاة 131 شخصا، من بين 513 يُشتبه بإصابتهم.
في غضون ذلك، تُسابق فِرق طبية الزمن لاحتواء تفشّ جديد لفيروس «إيبولا» المميت في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية.
ورغم خبرة الكونغو في التعامل مع «إيبولا»، فإن تأخر اكتشاف هذا التفشي وسرعة انتشاره أثارا قلق خبراء الصحة.
وأعلنت منظمة الصحة العالمية حالة طوارئ صحية عامة ذات بُعد دولي؛ نظرا إلى ارتفاع خطر انتشار المرض خارج حدود جمهورية الكونغو، وذلك بعد تأكيد حالتين في كامبالا عاصمة أوغندا المجاورة.
والجدير بالذكر، أنه لا يوجد علاج أو لقاح معتمَد لمواجهة سلالة «بونديبوجيو» المتسببة في التفشي الحالي، على عكس السلالة «زائير» الأكثر شيوعا.
وينتشر الفيروس من خلال الاحتكاك المباشر بسوائل أجسام المصابين أو الحيوانات المصابة، ويسبب أعراضا؛ منها الحمى والتقيؤ والنزيف الداخلي والخارجي.

