يواكب المتغيرات العالمية.. خطوات قطرية متسارعة لإرساء اقتصادها الأخضر

قطر تعيد تعريف الاقتصاد العالمي بحلول خضراء مستدامة

تولي دولة قطر اهتمامًا كبيرًا للغاية بالاقتصاد الأخضر، حيث تسعى بجدية لتعزيز ثقافة الاستدامة والحفاظ على البيئة من خلال عدة مبادرات تشمل زيادة عمليات إعادة التدوير وتقليل استخدام الموارد الطبيعية والانبعاثات الكربونية، والحفاظ على التنوع البيولوجي.

وتسهم هذه الجهود بشكل كبير في تقليل التأثيرات السلبية على المناخ، وتحقيق التوازن بين احتياجات البشر والحفاظ على البيئة للأجيال القادمة.

في سياق هذه الجهود، قامت وزارة البلدية، بتطوير استراتيجيات متقدمة لإدارة النفايات، بما في ذلك إشرافها على مصنع معالجة النفايات الصلبة ومحطات الترحيل المرتبطة به، وكذلك تطوير مطامير صحية للنفايات.

تم تصميم هذه المرافق وفقًا لأعلى المعايير العالمية للحفاظ على الصحة والسلامة العامة.

تدوير نفايات كأس العالم

من بين الإنجازات التي تبرزها قطر في مجال إعادة التدوير، تمكنت الدولة من إعادة تدوير جميع النفايات التي نشأت نتيجة فعاليات كأس العالم FIFA قطر 2022 بنسبة 100%، وهو الإنجاز الأول من نوعه في تاريخ بطولات كأس العالم.

كما شهد العام 2022 زيادة في عدد المشاريع الجديدة التي تم تقييم تأثيرها على البيئة، حيث ارتفع إجمالي هذه المشاريع إلى 2676 مشروعًا، وشملت مشاريع كبيرة وصغيرة ومتوسطة في مختلف القطاعات الصناعية.

ويعتبر تحسين جودة المياه ومعالجتها أحد الأولويات البيئية الرئيسية لقطر، حيث تم معالجة 99.8% من المياه العادمة، خلال عام 2022، مما سمح باستخدامها في الري الزراعي وحقنها في الخزانات الجوفية بكميات كبيرة.

وتضمنت جهود قطر في تعزيز البيئة أيضًا إحداث تغييرات ملموسة، مثل تحويل الأراضي الجافة إلى مناطق زراعية وغابات، وذلك كجزء من الجهود المستمرة لإنشاء مدن مستدامة مثل مدينة لوسيل ومشيرب قلب الدوحة وجزيرة اللؤلؤة، التي تضمن الاستثمار في تقنيات الزراعة المتقدمة وتقنيات البنية التحتية الذكية للحفاظ على الطاقة والبيئة.

بهذه الجهود، تواصل قطر السير في اتجاه الاستدامة والتنمية المتوازنة، مما يعكس التزامها القوي بالبيئة وتحسين جودة الحياة لمواطنيها وسكانها.

يراقب العالم عن كثب استراتيجية قطر التي تستهدف بناء شراكات طويلة الأجل مع المستثمرين الدوليين الذين يبحثون في الشرق الأوسط عن حلول القيمة المستدامة.

وتعتبر استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة 2030-2024 التي أطلقتها قطر مؤخرا خارطة طريق لتحقيق التنويع الاقتصادي المستدام وتحقيق قيمة اجتماعية واقتصادية إيجابية مضافة للأجيال المقبلة، وفق الخبير الدولي، سامي حج حمد، المدير الاستشاري لشركة “PwC” في الشرق الأوسط.

و”برايس ووتر هاوس كوبرز“، هي شبكة عالمية للخدمات المهنية مقرها الرئيسي في لندن، بالمملكة المتحدة.

وهي ثاني أكبر شبكة للخدمات المهنية في العالم وتعتبر واحدة من الشركات الـ4 الكبرى، إلى جانب ديلويت وإرنست ويونغ وكيه بي إم جي.

تتواجد شركات PwC في 157 دولة، عبر 742 موقعًا، مع 276 ألف موظف.

واعتبارًا من عام 2021، اعتُبرت PwC رابع أكبر شركة مملوكة للقطاع الخاص في الولايات المتحدة.

وتلتزم PwC بخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري الخاصة بها بنسبة 38٪ بحلول عام 2025 ومساعدة عملائها على تحقيق أهداف الاستدامة الخاصة بهم.

وفبراير الفائت، انطلق مؤتمر إعادة التدوير والاستدامة، الذي نظمته وزارة البلدية تحت شعار “الاستدامة إرثنا للأجيال القادمة“، بمشاركة عدد من المؤسسات الحكومية وشبه الحكومية، والقطاع الخاص والمصانع المحلية وبعض الجهات الخارجية، ونخبة من الخبراء والمتخصصين في مجال إدارة ومعالجة النفايات.

وسلط المؤتمر الضوء على محاور بينها: الذكاء الصناعي والوسائل التكنولوجية في مجال إعادة التدوير، والاقتصاد الدائري في مجال إعادة التدوير، وكيفية تسويق المنتجات المعاد تدويرها، وإعادة التدوير في المدن، وإدارة النفايات خلال الأزمات.

واستعرض تجارب ناجحة لدول وضعت قوانين لإدارة النفايات، وخبرات القطاع الخاص في مجال إعادة التدوير والاستدامة، إلى جانب استراتيجيات تفادي إرسال النفايات إلى المكبات، وأفضل الحلول والابتكارات التكنولوجية لمعالجة النفايات العضوية.

 

 

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *