ميناء الدوحة القديم يعزز حضور في خريطة السياحة البحرية العالمية

يواصل ميناء الدوحة القديم العمل على تعزيز مكانته في خريطة السياحة القطرية والإقليمية عبر توقيع مزيد من الشراكات التي تدعم حضوره كمركز جذب للزوار ومرسى رئيسي لليخوت والبواخر السياحية العالمية.

ويعمل الميناء على استغلال إطلالته المميزة على مياه الخليج العربي من أجل التحول إلى مركز جذب سياحي ومقصد للزوار ومرسى رئيسي للبواخر السياحية بعد إعادة تطويره وتصميم مرافقه لتعكس التراث القطري.

وخلال مشاركته في معرض موناكو العالمي لليخوت 2023 الذي اختتم فعالياته يوم السبت (30 سبتمبر 2023)، وقع الميناء عددا من الاتفاقيات الجديدة مع شركات يخوت عالمية.

ووفقا للمدير التنفيذي للميناء محمد الملا، فقد استغل القائمون على الميناء الإقبال الكبير على الجزء المخصص لليخوت في معرض موناكو الدولي للتعريف بمرافق ميناء الدوحة القديم وتصميماته التي تعكس الهوية المعمارية الثقافية القطرية.

وكانت هذه العوامل عامل جذب لليخوت العملاقة خلال فعاليات كأس العالم قطر 2022، بحسب الملا، الذي قال إن الهدف الرئيسي من المشاركة في معرض موناكو هو وضع ميناء الدوحة القديم ضمن الخارطة العالمية

ووقع الميناء عقودا على هامش المعرض مع شركات رائدة في مجال اليخوت وهي خطوة تدعم استراتيجية استقطاب اليخوت العالمية، وفق الملا، الذي لفت إلى مشاركة الميناء في سلسلة من المعارض العالمية المقبلة.

 

ميناء نموذجي

يعتبر ميناء الدوحة القديم نموذجا لتسهيل وصول اليخوت الزائرة من خلال آلية دخول وخروج اليخوت من الدولة والذي لاقى استحسان جميع أصحاب اليخوت.

وبدأت عملية تطوير الميناء القديم وتحويله إلى مرفق سياحي بحري جذاب بعد عام 2017، ليتحول إلى مزار سياحي مع مرافق ترفيهية وخدمية تضم نحو 50 مطعما و100 متجر متنوع، وشققا فندقية لخدمة الزوار والسياح، إلى جانب سوق للأسماك وبنية تحتية جديدة للصيادين.

وبعد التطوير، أصبح الميناء يضم مرافق للرياضات المائية تسهل للزوار عملية ركوب الموج والغوص والسباحة والصيد وغيرها من الهوايات، مع بنايات ذات تصميمات وألوان ومواد بناء تراثية بامتياز.

ويركز تصميم الميناء على البيئة القطرية القديمة على هيئة أحياء في مدينتي الوكرة والخور، إلى جانب الألوان التي تعكس ألوان الحاويات المستخدمة في الميناء خلال عمليات الاستيراد والتصدير قبل 2017.

ويمكن للميناء استقبال البواخر واليخوت بمختلف أحجامها، بالإضافة إلى المراكب الخشبية (السنبوك) والتي كانت بمثابة فنادق عائمة خلال بطولة كأس العالم 2022.

ويشكل الممشى أحد ملامح الميناء الرئيسية التي يقصدها راكبو الدراجات وهواة المشي، وتصل أطوال مساراته إلى حوالي 8 كيلومترات، فضلا عن المسارات الموجودة على طول الحدائق والمسطحات الخضراء في الميناء والتي تضيف 5 كيلومترات أخرى مليئة بأشجار السدر والغاف واللوز والقرط.

يتمتع ميناء الدوحة القديم بموقع مميز جعله مقصدا للرحلات البحرية السياحية التي تقوم بها اليخوت الفاخرة. والسفن العملاقة، وهو أيضا قريب من سوق الواقف الذي يعتبر المكان الأكثر شهرة واستقطابا للزوار في قطر.

ويقع الميناء أيضا على مقربة من كورنيش الدوحة الرئيسي، بالنظر إلى موقعه المميز القريب من مرافق الجذب السياحي على غرار متحفي قطر الوطني، والفن الإسلامي، وحديقة البدع، وممشى الكورنيش، وسوق واقف، والمحطة الرئيسية، واستاد 974.

ويوفر الميناء القديم مجموعة واسعة من المرافق والخدمات لزواره من المسافرين، بما في ذلك مكاتب الهجرة، والجمارك لضمان سلاسة الإجراءات، وخدمات الصرافة، ومواقف سيارات الأجرة والحافلات، وجولات بحافلات المدينة.

كما يوفر أيضا سوقا حرة، ومقهى ومناطق انتظار ركاب وموظفي السفن السياحية. كما يوفر خدمات المعلومات السياحية المختلفة مع 3 فنادق عائمة، وقاعة كبيرة تستوعب سفينتين عملاقتين وبواخر سياحية بما يصل إلى 12 ألف راكب في وقت واحد.

وتم توفير حافلات لنقل ركاب البواخر السياحية من الميناء إلى المناطق السياحية والمزارات داخل الدوحة، فضلا عن أنه أصبح مكانا مفضلا للعائلات خلال أيام العطلات، وحاضنة للفعاليات المفتوحة والكبيرة على غرار مهرجان المناطيد الثالث الذي استضافه في يناير من هذا العام بمشاركة 50 منطادا من 17 دولة.

وبفضل عمليات التطوير التي شهدها الميناء، زاد عدد السياح بأكثر من ستة أضعاف في أقل من خمسة مواسم سياحية، كما تحول الميناء إلى نقطة بارزة لخطوط الرحلات البحرية السياحية العملاقة واليخوت الفاخرة.

واستقبل الميناء نحو 60 يختا ضخما للميناء تراوحت أطوالهم بين 50 مترا إلى 130 مترا خلال ديسمبر 2022، أي خلال فترة المونديال.

ومن خلال الميناء، أثبتت دولة قطر أنها واحدة من أكثر المناطق المرغوبة للرحلات البحرية السياحية الفاخرة خلال موسم الرحلات البحرية الشتوية في الخليج العربي.

 

تعزيز السياحة البحرية

في يونيو الماضي، قال رئيس هيئة قطر للسياحة أكبر الباكر إن الحكومة تركز على البواخر السياحية العالمية التي تمثل مصدرا حيويا لتعزيز النمو في قطاع السياحة البحرية في قطر بوصفه مكونا رئيسيا من مكونات تنمية وتطوير صناعة السياحة في البلاد.

وفي حوار مع وكالة الأنباء القطرية الرسمية، قال الباكر “لا شك أن الموقع الاستراتيجي لقطر وإطلالتها البحرية الكبيرة على شاطئ الخليج العربي ومرافقها عالمية المستوى تجعلها وجهة رائدة لشركات الملاحة البحرية التي تتطلع إلى تعزيز مسارات رحلاتها عبر المنطقة”.

ووجهت الدوحة استثمارات لتطوير قطاع السياحة البحرية وتشييد مرافق متطورة تتيح استقبال السفن السياحية العملاقة.

وقال الباكر إن ميناء الدوحة أصبح بوابة قطر للسياحة البحرية وخصوصا بعد عملية التطوير الهائلة التي جعلته قادرا على استيعاب 12 ألف مسافر يوميا، مع توفير جميع وسائل الراحة والخدمات بما يضمن تقديم تجربة سياحية سلسة وممتعة لزوار الرحلات البحرية.

وبلغ عدد زوار قطر الذين وصلوا إليها على متن سفن سياحية 162 ألفا و403 زائرين خلال الفترة من ديسمبر 2022 إلى فبراير 2023، بنمو 184% مقارنة بالفترة ذاتها في الموسم السابق عندما بلغ 57 ألفا و202 زائر، وفق الباكر.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *