من المتوقع أن تسجل دولة قطر أدنى معدل تضخم بين دول مجلس التعاون الخليجي خلال العام الحالي 2025 عند 1.3%.
وأظهرت بيانات صندوق النقد العربي أن معدل التضخم المتوقع في كل من السعودية وسلطنة عُمان والإمارات العام الحالي يبلغ 1.9% وفي دولة الكويت 2.6% بينما يبلغ معدل التضخم المتوقع في البحرين 1.5%.
ورجّح الصندوق في تقرير حديث صادر عنه أن يواصل مؤشر أسعار المستهلك في قطر تسجيل مستويات منخفضة حتى نهاية العام الحالي، امتدادا لموجة التراجع في التضخم التي استمرت خلال العامين الماضيين.
وبحسب تقرير صادر مؤخرا عن الصندوق، فمن المتوقع أن يستقر معدل التضخم في العام 2025 عند ذات النسبة المسجلة في العام الماضي 2024 والبالغة 1.3%.

وقال الصندوق في تقرير آفاق الاقتصاد العربي أن معدل التضخم واصل تراجعه خلال عامي 2023 و2024 ليسجل نحو 3% و1.3% على التوالي مقارنة بمعدل 5% المسجل في العام 2022.
وقد ساهم في هذا التراجع انخفاض أسعار الطاقة وأسعار خدمات السكن والمياه والخدمات الصحية، والملابس، وذلك في ظل تراجع أسعار السلع الأساسية عالميا، إلى جانب انحسار الأثر المؤقت لاستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم في العام 2022 والتي أدت إلى ارتفاع ملحوظ في تكاليف الخدمات الثقافية والترفيهية خلال ذلك العام.
وتشير التوقعات الصادرة عن الصندوق إلى أن معدل التضخم سيستمر في هذا التراجع خلال العام الحالي ثم يرتفع بشكل طفيف خلال العام المقبل إلى نحو 2.1%.
وكان مؤشر التضخم في قطر سجل خلال شهر أيلول الماضي ارتفاعا بنسبة 1.15% على أساس سنوي، وجاء هذا الارتفاع مدفوعا بصعود أسعار 6 مجموعات رئيسة مثل مجموعة السلع والخدمات الأخرى بزيادة قدرها 12.5%، ومجموعة الملابس والأحذية بنسبة 2.9%.
في المقابل، شهدت الأسعار تراجعا في خمس مجموعات رئيسة، ضمت مجموعة المطاعم والفنادق بانخفاض نسبته 1.48%، تلتها مجموعة النقل التي تراجعت بنسبة 1.12%.
وكان تقرير للبنك الدولي قال إن معدل التضخم في قطر سيسجل بنهاية العام الحالي مستوى عند 1.2% على أن يتسارع التضخم بشكل طفيف إلى 1.9% في العام المقبل، ومن ثم يستقر عند مستوى 2% فقط بحلول العام الذي يليه.
تحول استراتيجي
وفي سياق متصل، كان تقرير للبنك الدولي أكد أن قطر تُسرّع من جهودها الرامية إلى تنويع اقتصادها في إطار استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة، وتسعى بشكل دؤوب نحو اقتصاد قائم على المعرفة.
وقالت المؤسسة المالية الدولية إن دولة قطر تشهد تحولا استراتيجيا يهدف إلى بناء اقتصاد متنوع قائم على المعرفة يرتكز على استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة، التي أُطلقت في يناير من العام 2024، والتي تركز على تحفيز نمو القطاع الخاص وتسريع وتيرة التنويع الاقتصادي.
ووضعت الخطة هدفا لها بتحقيق متوسط نمو سنوي يبلغ 4% مع صافي استثمارات أجنبية مباشرة يبلغ 100 مليار دولار ونمو سنوي في إنتاجية العمل بنسبة 2%.

