تستضيف قطر للطاقة تحت رعاية سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، المؤتمر والمعرض الدولي الحادي والعشرين للغاز الطبيعي المسال في دولة قطر، موطن الغاز الطبيعي المسال، خلال الفترة من 2 إلى 5 فبراير المقبل.
وأوضحت قطر للطاقة في بيان صحفي، أن هذا الحدث، الذي يعدُّ أعرق مؤتمر عالمي للغاز الطبيعي المسال، سيعقد بمشاركة خبراء الصناعة وصانعي السياسات والمبتكرين من أكثر من 80 دولة، في مركز قطر الوطني للمؤتمرات.
ويسلط المؤتمر، الذي يقام تحت شعار “ريادة الغاز الطبيعي المسال: توفير الطاقة لاحتياجات اليوم والغد”، الضوء على اتجاهات السوق والتقنيات المبتكرة والحلول التي تشكل مستقبل قطاع يظل ركيزة أساسية في أمن الطاقة العالمي والتحول إلى طاقة منخفضة الكربون.
وبهذه المناسبة، قال وزير الدولة لشؤون الطاقة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لقطر للطاقة المهندس سعد بن شريده الكعبي: “تفخر دولة قطر باستضافة المؤتمر والمعرض الدولي الحادي والعشرين للغاز الطبيعي المسال للمرة الثانية في تاريخه، ويسعدنا أن نرحب بمجتمع الطاقة العالمي للمشاركة في حوار هادف حول الدور الحيوي الواعد ومستقبل هذا المصدر الموثوق والاقتصادي للطاقة”.
وأكد الكعبي أن التطوير المسؤول لاحتياطيات الغاز الطبيعي في قطر إلى جانب الشراكات الراسخة والاستثمارات الاستراتيجية عزز من مكانة قطر للطاقة كلاعب عالمي رئيسي في مجال الغاز الطبيعي المسال، وساهم في ترسيخ مكانة الغاز الطبيعي المسال كركيزة للنمو ووسيلة رئيسية لوصول عادل ومنصف إلى طاقة أنظف.
برنامج المؤتمر
ويتضمن برنامج المؤتمر جلسات حوارية بمشاركة كبار قادة الصناعة، ونقاشات تفاعلية حول مواضيع محورية، بما في ذلك المزايا التنافسية للغاز الطبيعي المسال ودوره في تلبية الطلب العالمي على الطاقة.
وإلى جانب المؤتمر، يقام معرض الغاز الطبيعي المسال 2026 على مساحة 35 ألف متر مربع بمشاركة 300 شركة عارضة.
ويمكن للراغبين في حضور المؤتمر التسجيل عبر الموقع الإلكتروني LNG2026.com.
إنجازات كبرى
يشار إلى أن عام 2025 شكّل عاما استثنائيا في مسيرة قطاع الطاقة في دولة قطر، حيث حققت “قطر للطاقة” خلاله إنجازات استراتيجية كبرى، مدعومة بأرقام تعكس حجم التوسع، وقوة الشراكات، ووضوح الرؤية المستقبلية على المستويين المحلي والعالمي.
وفي مجال الاستكشاف والتوسع الدولي، عززت قطر للطاقة حضورها عبر الدخول إلى أكثر من عشر مناطق استكشافية جديدة، شملت الجزائر، والكونغو، وغيانا، وسورينام، ومصر، والعراق.
وتمتد هذه المناطق على مساحات تتجاوز 30 ألف كيلومتر مربع في البر والبحر، وبأعماق مائية تصل إلى 2600 متر، في مؤشر واضح على الجاهزية التقنية العالية والقدرات التشغيلية المتقدمة التي تمتلكها الشركة.
وعلى صعيد الغاز الطبيعي المسال، وقعت قطر للطاقة اتفاقيات طويلة الأمد تمتد حتى 25 عاما لتوريد ما يصل إلى مليون طن سنويا من الغاز الطبيعي المسال إلى الهند، على أن تبدأ عمليات التسليم اعتبارا من عام 2026.
كما أبرمت قطر للطاقة في أبريل اتفاقية طويلة الأجل مع شركة شل الدولية للتجارة الشرقية لتوريد المكثفات، تنص على تزويد شل بنحو 285 مليون برميل من المكثفات، في إطار تعزيز الشراكات الاستراتيجية في قطاع الطاقة العالمي.
وفي نوفمبر، وقعت قطر للطاقة اتفاقا طويل الأجل مع شركة ميتسوي اليابانية لتوريد ما يصل إلى 500 ألف طن من اليوريا سنويا لمدة 20 عاما، بدءا من يناير 2026، ما يعكس توسع الشركة في مجال الصناعات البتروكيماوية والأسمدة.
وفي قطاع الهيليوم، أبرمت قطر للطاقة اتفاقيات لتوريد أكثر من 220 مليون قدم مكعبة سنويا إلى أسواق عالمية رئيسة، بعقود تمتد حتى 20 عاما، بما يدعم قطاعات حيوية تشمل الطب، وأشباه الموصلات، والحوسبة الكمية، والألياف الضوئية، واستكشاف الفضاء.
وتشير تقديرات قطر للطاقة إلى أن احتياطات الهيليوم في مكمن غاز حقل الشمال كافية لتلبية الطلب العالمي لمدة تصل إلى 30 عاما. ومع التشغيل الكامل لمحطتي الهيليوم المملوكتين للشركة، من المتوقع أن تسهم قطر بنحو 25% من إجمالي إنتاج الهيليوم العالمي.
وفي مجال الاستدامة وخفض الانبعاثات، حققت قطر للطاقة تقدما ملحوظا، حيث دخلت محطات طاقة شمسية بقدرة تصل إلى 875 ميجاوات حيز التشغيل، لترتفع القدرة المركبة للطاقة الشمسية في الدولة إلى 1675 ميجاوات.
كما أطلقت الشركة مشاريع لالتقاط واحتجاز الكربون بقدرة تتجاوز 4 ملايين طن سنويا من ثاني أكسيد الكربون، في خطوة تعزز التزام قطر بخفض الانبعاثات ودعم التحول نحو طاقة أنظف.

