سوريا تطلق عملتها الوطنية الجديدة مطلع العام الجديد

أعلن مصرف سوريا المركزي، أمس الأحد، حزمة الإجراءات التنفيذية الخاصة بإطلاق العملة الوطنية الجديدة، المقرر بدء تداولها اعتبارا من الأول من يناير المقبل، في خطوة وصفها بأنها مفصلية ضمن مسار إصلاح اقتصادي شامل يهدف إلى تعزيز قيمة الليرة السورية واستعادة الثقة بالمنظومة النقدية والمصرفية.

وأوضح المصرف أن العملية ستشمل استبدال الأوراق النقدية المتداولة حاليا بأخرى جديدة، وذلك في إطار خطة إحلال للعملات الصادرة خلال فترة حكم النظام السابق، وبما ينسجم مع توجهات المصرف الرامية إلى ضبط الكتلة النقدية وتحقيق استقرار مستدام في سعر الصرف.

العملة الجديدة تمثل بداية مرحلة نقدية مختلفة تهدف إلى الاستقرار وتعزيز قيمة الليرة السورية.
العملة الجديدة تمثل بداية مرحلة نقدية مختلفة تهدف إلى الاستقرار وتعزيز قيمة الليرة السورية

استبدال العملة مجاني

وقال حاكم مصرف سوريا المركزي عبدالقادر الحصرية، إن جميع أرصدة المصارف العاملة في البلاد ستحتسب، اعتبارا من بداية العام المقبل، بالليرة السورية الجديدة، لافتا إلى أن المصرف سيصدر نشرات رسمية لأسعار الصرف بالعملتين خلال المرحلة الانتقالية، بما يضمن الشفافية ويحد من أي ارتباك في الأسواق.

وأكد الحصرية التزام المصرف الكامل بالحفاظ على حجم الكتلة النقدية دون زيادة، ومواصلة العمل على ضبط سعر الصرف وفق سياسات نقدية مدروسة، مشيرا إلى أن هذه الإجراءات تأتي في سياق تنفيذ استراتيجية مصرف سوريا المركزي للأعوام 2026 – 2030، الهادفة إلى التحول نحو مصرف مركزي يعمل وفقا للمعايير العالمية وأفضل الممارسات الدولية.

وبين أن معيار الاستبدال المعتمد يقوم على حذف صفرين من العملة الحالية، بحيث تعادل كل 100 ليرة سورية قديمة ليرة سورية واحدة من الإصدار الجديد، موضحا أن المصرف أقر فترة تعايش بين العملتين تمتد لمدة 90 يوما، قابلة للتمديد عند الحاجة، لضمان انسيابية العملية وتسهيل تعامل المواطنين والقطاعات الاقتصادية مع النظام النقدي الجديد.

وشدد حاكم المصرف على أن عملية استبدال العملة ستكون مجانية بالكامل، محذرا من فرض أي عمولات أو رسوم أو ضرائب تحت أي مسمى، ومؤكدا أن المصرف سيتخذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق أي جهة تخالف هذه التعليمات.

وبشأن حجم الكتلة النقدية المتداولة، أوضح الحصرية أن النظام السابق قام بطباعة نحو 42 تريليون ليرة سورية خلال الفترة الممتدة من عام 2011 وحتى نهاية العام الماضي، أي ما يعادل قرابة 13 مليار قطعة نقدية، في حين أن الكتلة النقدية المصدرة حتى عام 2011 لم تكن تتجاوز تريليون ليرة سورية.

وأكد حاكم مصرف سوريا المركزي أن إطلاق العملة الجديدة يمثل محطة محورية ضمن استراتيجية اقتصادية شاملة ترتكز على أسس مؤسساتية راسخة، في مقدمتها ترسيخ الثقة بالمؤسسات الوطنية، وتعزيز مصداقية السياسة النقدية، وتحقيق استقرار اقتصادي مستدام، إلى جانب تنفيذ حزمة من السياسات الإصلاحية وفق معايير مهنية ومسؤولة، بما يخدم متطلبات المرحلة المقبلة ويضع الاقتصاد السوري على مسار أكثر توازنا وانضباطا

الرابط المختصر: https://msheireb.co/8d5

اشترك في قائمتنا البريدية

أخبار قطر بين يديك.. اشترك الآن وستصلك ملخصاتنا الإخبارية أولا بأول