قفزت أسعار النفط بنحو 5% خلال تعاملات اليوم الاثنين، في حين تراجعت أسعار الذهب والأسهم الأمريكية، وذلك عقب الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت سفنا في محيط مضيق هرمز، وسط مخاوف متزايدة من اضطراب إمدادات الطاقة وارتفاع تكاليفها عالميا.
وسجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعا بنسبة 4.98% لتصل إلى 113.56 دولارا للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 3.05% ليبلغ 105.05 دولارات للبرميل.
في أسواق المعادن الثمينة، تراجع سعر الذهب الفوري بنسبة 1.88% ليصل إلى 4525.71 دولارا للأونصة، كما انخفضت الفضة بنسبة 3.05% إلى 72.87 دولارا، وتراجع البلاتين بنسبة 2.19% ليسجل 1967.80 دولارا، وسط قوة الدولار وتجدد المخاوف من استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول.
أما في أسواق الأسهم الأمريكية، فقد سادت موجة تراجع، حيث انخفض مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.86% إلى 49072.58 نقطة، وهبط مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.45% إلى 7197.32 نقطة، كما تراجع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.39% ليصل إلى 25016.61 نقطة.
الاعتداءات الإيرانية
وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن البحرية التابعة للحرس الثوري نشرت خرائط تشير إلى توسيع نطاق سيطرتها قرب مضيق هرمز، لتشمل مناطق قريبة من ميناءي الفجيرة وخورفكان في الإمارات، إضافة إلى أجزاء من ساحل إمارة أم القيوين.
من جانبها، أعلنت سلطات الفجيرة اندلاع حريق في منطقة الفجيرة للصناعات البترولية نتيجة هجوم بطائرة مسيّرة يُعتقد أنها انطلقت من إيران، بينما ذكرت كوريا الجنوبية أن انفجارا وحريقا وقعا على متن سفينة تابعة لشركة “إتش إم إم” في مضيق هرمز.
وفي تطور ميداني، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب “إن الولايات المتحدة بدأت خطوات لدعم السفن العالقة في مضيق هرمز، فيما أعلن الجيش الأمريكي دخول مدمرتين مزودتين بصواريخ موجهة إلى الخليج، إلى جانب عبور سفينتين تجاريتين أمريكيتين المضيق”.
أسعار النفط ستظل تميل للارتفاع
وأوضح محلل السلع في بنك “يو بي إس” جيوفاني ستونوفو أن أسعار النفط ستظل تميل إلى الارتفاع طالما استمرت القيود أو التهديدات التي تؤثر على تدفق الإمدادات عبر المضيق.
كما أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بأنها تلقت بلاغا عن حادثة استهدفت سفينة شحن على بعد 36 ميلا بحريا شمالي دبي، بالإضافة إلى بلاغ آخر عن واقعة منفصلة قرب ميناء صقر الإماراتي.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه حساسية أسواق الطاقة لأي اضطرابات في مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من تجارة النفط العالمية، خاصة مع استمرار التوترات المرتبطة بالتصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران.
وفي السياق ذاته، قال وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي “إن بلاده ملتزمة بتزويد الأسواق العالمية بالنفط دون قيود، مع استمرار التنسيق مع الدول المنتجة الأخرى.
في المقابل، أعلن تحالف “أوبك+” عن رفع مستهدفات إنتاج النفط بمقدار 188 ألف برميل يوميا خلال يونيو، في ثالث زيادة شهرية متتالية.
أما الذهب، فعلى الرغم من كونه ملاذا آمنا في أوقات التوترات الجيوسياسية، فقد تعرض لضغوط نتيجة قوة الدولار وتزايد التوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة، ما يقلل من جاذبية الأصول غير المدرة للعائد.
وفي وول ستريت، طغت المخاوف الجيوسياسية المرتبطة بمضيق هرمز على مكاسب الشركات، لتتراجع المؤشرات الرئيسة بعد أن كانت قد اقتربت من مستويات قياسية مدعومة بأسهم التكنولوجيا ونتائج الشركات.
حذر أوروبي
كما امتدت حالة الحذر إلى الأسواق الأوروبية، حيث تراجع مؤشر “ستوكس 600” وسط ضغوط إضافية على أسهم السيارات، بعد إعلان ترامب عزمه رفع الرسوم الجمركية على واردات السيارات والشاحنات من الاتحاد الأوروبي.
في المقابل، سجلت بعض الأسواق الخليجية أداء متباينا، إذ ارتفع مؤشر دبي بنسبة 0.2% مدعوما بسهم إعمار العقارية، وصعد مؤشر أبوظبي بنسبة 0.3% بدعم أسهم مرتبطة بأدنوك، كما ارتفع المؤشر القطري بنفس النسبة، بينما تراجع المؤشر السعودي بنسبة 0.9% تحت ضغط هبوط أسهم التعدين.
المصدر: رويترز + سي إن بي سي

