كشفت صحيفة “بلومبيرغ” أن دولتي قطر ومصر شارفتا على الانتهاء من إعداد مشروع سياحي ضخم في منطقة “علم الروم” بالساحل الشمالي المصري، باستثمارات تقدر بنحو 4 مليارات دولار.
وقالت الصحيفة إن المشروع تم الاتفاق عليه في اجتماع سابق بين رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ورئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي في نوفمبر 2024، ويتضمن إنشاء مدينة سياحية متكاملة على مساحة تصل إلى 60 ألف فدان.
ونقلت الصحيفة عن مصادرها أن مشروع المدينة السياحية سيخصص بنظام حق الانتفاع لصالح جهاز قطر للاستثمار، وسيشمل وفقا للمخطط الأولي منتجعات سياحية عالمية، ووحدات سكنية فاخرة، ومراكز تجارية وترفيهية، ومرسى لليخوت، بالإضافة إلى مرافق خدمية متطورة.
موقع استراتيجي
وتقع “علم الروم” شرقي مدينة مرسى مطروح، وهي منطقة سياحية معروفة بهدوء شواطئها وجمال طبيعتها، وقد سميت نسبة إلى وجود حصن روماني تاريخي في المنطقة.
وستشغل المرحلة الأولى وفقا للصحيفة، ما بين 20%، و25% من إجمالي المساحة، فيما قد تصل حصة الحكومة المصرية من الإيرادات إلى 15% بعد تنفيذ مراحل المشروع كافة.
ويشمل مبلغ الـ4 مليارات دولار المعلن؛ تكلفة حق الانتفاع بالأرض، إضافة إلى أعمال البنية التحتية التي ستتولى الحكومة تنفيذها في المنطقة.
وأشارت بلومبيرغ وفقا لمصادر حكومية، إلى أن الإجراءات المتعلقة بتخصيص الأرض واستكمال التراخيص لا تزال جارية، ومن المتوقع الإعلان رسميا عن تفاصيل المشروع خلال العام الجاري بعد الانتهاء من المباحثات والتوقيع النهائي.
وأوضحت أنه في حال إتمام الاتفاق، ستلعب الصفقة دورا في جهود تعافي الاقتصاد المصري، التي تعهدت بإعادة هيكلة اقتصادها القائم على الاستيراد، بعد حصولها على حزمة إنقاذ مالي بقيمة 57 مليار دولار، تشمل دعما من صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي.
توافق للرؤى
وكانت الحكومة المصرية أعلنت في نوفمبر من العام الماضي 2024، عن توافق للرؤى بينها وبين الدوحة بشأن الاستثمارات القطرية المتوقعة في العديد من المجالات والمشاريع داخل مصر، من بينها مشروع وصفته بـ”المهم للغاية” في منطقة الساحل الشمالي.
وفي أبريل الماضي 2025، اتفقت قطر ومصر على العمل نحو حزمة من الاستثمارات القطرية المباشرة بقيمة إجمالية تصل إلى 7.5 مليارات دولار على أن تُنفذ خلال المرحلة المقبلة.
وجاء هذا التعهد في بيان قطري مصري مشترك، خلال زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى قطر، ولقائه سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.
وشدد الطرفان في البيان، على أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتم التوافق على استمرار العمل المشترك نحو تعزيز مجالات الاستثمار والتبادل الاقتصادي.

