تشهد السواحل القطرية قبالة منشأة رأس لفان تجمعا لافتا لناقلات الغاز الطبيعي المسال الفارغة، في وقت تستعد فيه الدولة لزيادة صادراتها بوتيرة أسرع خلال المرحلة المقبلة، وفق بيانات تتبع السفن التي نقلتها وكالة “بلومبيرغ”.
وتُظهر البيانات أن ثماني ناقلات على الأقل ظلت متوقفة خارج المنشأة الضخمة في الخليج بعد عبورها خلال الأسبوع الماضي مضيق هرمز، فيما تتجه ناقلة إضافية نحو الموقع نفسه، بينما تقترب سفينتان أخريان مرتبطتان بقطر من المدخل الشرقي للمضيق.
ويأتي هذا التكدّس البحري في سياق تحركات لوجستية مرتبطة بعمليات الشحن وإعادة تموضع الأسطول، بالتزامن مع مؤشرات على ارتفاع متوقع في صادرات الغاز الطبيعي المسال من قطر خلال الفترة المقبلة، مدفوعا بتطورات إقليمية ومباحثات سياسية انعكست على أسواق الطاقة وحركة الملاحة في الخليج.
وكانت مصادر مطلعة صرحت لوكالة “بلومبيرغ” الأسبوع الماضي أن شركة قطر للطاقة تخطط لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال بسرعة فور إعادة فتح مضيق هرمز، في خطوة تهدف إلى استعادة معظم طاقتها التصديرية خلال فترة لا تتجاوز شهرين.
وأضافت المصادر أن الشركة أبلغت عملاءها بأنها تتوقع رفع الإنتاج إلى نحو 50% من الطاقة التشغيلية خلال شهر واحد من استعادة المرور الآمن عبر المضيق، على أن يرتفع إلى قرابة 80% خلال شهرين، في إطار خطة تدريجية لإعادة تشغيل المرافق المتضررة والعودة إلى مستويات التصدير الطبيعية.
وبحسب المصادر نفسها، فإن الطاقة الإنتاجية المتبقية—وتشمل خطي إنتاج—ستحتاج إلى سنوات لاستعادة كامل جاهزيتها، بعد تعرضها لأضرار نتيجة هجمات صاروخية إيرانية في مارس/آذار الماضي، في وقت لم تُعلّق فيه قطر للطاقة على هذه المعلومات.
وأشارت البيانات إلى أن منشأة رأس لفان، التي تُعد من أكبر مجمعات الغاز الطبيعي المسال في العالم وتصدّر ما يقارب خُمس الإمدادات العالمية، توقفت جزئيا عقب تصاعد التوترات وإغلاق مضيق هرمز، ما أدى إلى إعلان حالة القوة القاهرة وتعطل واسع في حركة الشحن.
وخلال الأشهر الماضية، ظلت بعض خطوط الإنتاج تعمل بطاقة منخفضة لتأمين شحنات محدودة إلى دول مجاورة، مع استمرار أعمال الصيانة والاختبارات الفنية تمهيدا لإعادة التشغيل الكامل، وفق ما نقلته “بلومبيرغ”.

