الهند تتفاوض على شراء 20 مليون طن غاز قطري على الأقل

قالت وكالة رويترز إن شركة جايل الهندية تقترب من توقيع صفقة لاستيراد مليون طن غاز طبيعي مسال سنويا من قطر، وهو ما يعزز مكانة الدوحة كملاذ آمن لكبار المستهلكين.

وشهدت الأسواق العالمية زيادة ملحوظة في الطلب على الغاز القطري، لا سيما إثر مشروع توسعة حقل الشمال الذي يتوقع أن يرفع الانتاج الكلي إلى 126 مليون طن بحلول عام 2027.

ونقلت رويترز عن مصادر يوم الخميس أن الشركة الهندية تتفاوض لشراء ما بين مليون إلى مليون و500 ألف طن متري من الدوحة سنويا ولمدة عشرين سنة.

وستكون الصفقة جزءا من خطط جايل لضمان عقود إمدادات جديدة بحلول عام 2030 لتنويع وارداتها من الغاز وتجنب انقطاع الإمدادات كما حدث العام الماضي بعد اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، عندما ارتفعت الأسعار الغاز إلى مستويات قياسية.

واضطرت جايل لتقليص مبيعات الغاز لبعض الصناعات المحلية العام الماضي بعد تأثر إمداداتها بموجب عقد طويل الأمد مع وحدة الشركة الألمانية الروسية للغاز عندما وضعت برلين يدها عليها بعد الحرب وحولت المخزونات إلى السوق المحلية الخاصة به.

وتسعى قطر، أكبر مصدر للغاز المسال في العالم، إلى توقيع حجم غير مسبوق من عقود البيع على المدى الطويل هذا العام مع توسيع حصتها في السوق العالمية.

وستكون جايل، هي الشركة الهندية الثانية التي توقع صفقة مع قطر حيث أجرت بترونت للغاز الطبيعي المسال (تابعة لـ GAIL) أيضا مفاوضات لتمديد عقدها طويل الأمد بعد عام 2028.

وتحصل بترونت على 8.5 ملايين طن سنويا من الغاز الطبيعي المسال القطري. وستعزز الصفقة مآلات تجديد العقد، وتهدف الهند توقيع الصفقتين بحلول نهاية سبتمبر.

وتسعى الشركات الهندية للاستثمار بمليارات الدولارات في البنية التحتية للغاز، والبحث عن عقود طويلة الأمد لزيادة حصة الغاز الطبيعي في سوق الطاقة في البلاد إلى 15% بحلول عام 2030 مقابل حوالي 6.5% حاليًا.

تخطط جي.أي.إل لشراء ما يصل إلى 7-8 ملايين طن سنويًا إضافيًا من الغاز الطبيعي المسال بحلول عام 2030.

لكن الشركة لا تنوي الاعتماد على بلد واحد لأكثر من مليون إلى مليوني طن سنويا، وفقا لرئيس الشركة المالية راكيش جين.

 

صفقات طويلة الأمد

ووقعت قطر للطاقة، في أكتوبر 2022، اتفاقا مع شركة “كونوكو فيليبس” لتصدير الغاز المسال إلى ألمانيا لمدة 15 عاما، بدءا من مطلع عام 2026.

وقال وزير الطاقة القطري سعد بن شريدة الكعبي، حينها، إن الاتفاق سيوفر لألمانيا 2 مليون طن من الغاز المسال سنويا.

وأضاف أن ألمانيا أكبر سوق للغاز في أوروبا، مؤكدا التزام بلاده بدعم أمن الطاقة فيها.

وفي يونيو الماضي وقعت “قطر للطاقة” اتفاقا طويل الأجل لتصدير الغاز الطبيعي المسال إلى شركة “بتروبنغلا” المملوكة للدولة في بنغلاديش.

وكانت الصفقة هي الثانية تبرمها “قطر للطاقة” من مشروع توسعة حقل الشمال، وتنص على تزويد دكَّا بـ1.8 مليون طن سنويا من الغاز المسال على مدار 15 عاما، بدءا من يناير 2026.

كما وقعت قطر للطاقة، هذا العام اتفاقيتين مع الصين تنص إحداهما على تسليم 4 ملايين طن سنويا من توسعة حقل الشمال الشرقي، على مدى 27 عاما، وهي الأطول من نوعها في تاريخ صناعة الغاز الطبيعي المسال.

كما وقع الطرفان اتفاقية بيع وشراء أسهم، تحول بموجبها قطر للطاقة حصة تبلغ 5% ما يعادل خط إنتاج مكافئ من توسعة حقل الشمال الشرقي بسعة 8 ملايين طن سنويا إلى مؤسسة البترول الصينية (سينوبك).

وفي أبريل الماضي، وقعت قطر للطاقة اتفاقية مع سينوبك بموجبها، ستحصل بموجبها الأخيرة على حصة 5%، ما يعادل خط إنتاج واحد من توسعة حقل الشمال الشرقي بسعة 8 ملايين طن سنويا مع المحافظة على حصص الشركاء الآخرين دون تغيير.

وتعتبر توسعة حقل الشمال أكبر مشروع للغاز الطبيعي المسال قيد الإنشاء على مستوى العالم بتكلفة تتجاوز 82 مليار دولا.

ويستهدف المشروع رفع طاقة دولة قطر الإنتاجية من الغاز الطبيعي المسال من 77 مليون طن سنويا في الوقت الحاضر إلى 126 مليون طن بحلول العام 2027.

وستؤدي التوسعة أيضا إلى إنتاج حوالي 4 آلاف طن غاز الإيثان، و263 ألف برميل مكثفات، و11 ألف طن من غاز البترول المسال، إضافة إلى حوالي 20 طناً من غاز الهيليوم النقي يوميا.

وفي يوليو الماضي، قال وزير الطاقة القطري إن بلاده ستستحوذ على 40% من إمدادات الغاز المسال الجديدة عالميا بحلول 2029.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *