قال الرئيس التنفيذي للشركة القطرية للأقمار الصناعية “سهيل سات” علي أحمد الكواري، إن تكلفة مشروع القمر الصناعي الجديد “سهيل سات 3” تقدر بنحو 295 مليون يورو مؤكدا أن تنفيذ المشروع يستغرق ما بين ثلاث وأربع سنوات، وهي المدة المعتادة لتصنيع وإطلاق الأقمار الصناعية، تمهيدا لدخوله الخدمة وفق الجدول الزمني المحدد، حيث يتوقع أن يتم إطلاقه في العام 2030.
وأضاف الكواري في تصريحات لوكالة الأنباء القطرية، أن القمر الصناعي الجديد يمثل خطوة استراتيجية لتعزيز قدرات الشركة في قطاع الاتصالات الفضائية، وتوسيع نطاق خدماتها لتشمل أسواقا جديدة في آسيا وأفريقيا وأوروبا، بما يدعم مكانة قطر الإقليمية والدولية في هذا القطاع الحيوي.
ولفت إلى أن القمر الصناعي الجديد سيركز بصورة أساسية على خدمات الاتصالات، بعد أن ركزت الأقمار السابقة على خدمات البث التلفزيوني إلى جانب جزء من خدمات الاتصالات، موضحا أن القمر الأول أُطلق عام 2013، بينما يأتي المشروع الجديد استجابة للطلب المتزايد على حلول الاتصالات الآمنة والموثوقة.
وأضاف: “القمر سيوفر خدمات متنوعة تشمل الاتصالات المتنقلة والثابتة، وخدمات الملاحة الجوية والبحرية، إضافة إلى دعم منصات النفط والغاز والطاقة، بما يوفر حلولا متكاملة لقطاعات مختلفة داخل المنطقة وخارجها”.
وأوضح أن المشروع ينفذ بالتعاون مع شركتي “تركسات” و”تيلس ألينيا سبيس”، حيث تتولى الأولى توفير الترددات والموقع المداري عند 50 درجة شرقا، فيما تتولى الشركة الثانية أعمال التصميم والتصنيع، في إطار شراكات تستهدف الاستفادة من أحدث التقنيات في صناعة الأقمار الصناعية.
وأبرز الكواري أن القمر الصناعي الجديد سيسهم في توسيع قاعدة العملاء والتغطية الجغرافية للشركة، كما سيعزز قدرتها على تقديم خدمات متكاملة وآمنة وذات موثوقية عالية، بما يلبي احتياجات المؤسسات الحكومية والتجارية، والعملاء في مختلف الأسواق.
وتابع: “المشروع يمثل محطة جديدة في مسيرة تطوير قطاع الفضاء في قطر، ويعزز جهود الدولة في بناء اقتصاد قائم على المعرفة والتكنولوجيا، مع مواصلة الاستثمار في الكفاءات الوطنية وتوسيع حضورها في الأسواق العالمية”
برنامج لإعداد المهندسين القطريين
وفيما يتعلق بتأهيل الكفاءات الوطنية، أوضح أن الشركة تتبع منذ نحو 15 عاما برنامجا لإعداد المهندسين القطريين، يقوم على إشراكهم في تنفيذ مشاريع الأقمار الصناعية لدى الشركات العالمية لاكتساب الخبرة العملية، قبل عودتهم لتولي مسؤوليات تشغيل الأقمار والمحطات الأرضية وإدارة الأنظمة الفضائية، مبرزا أن هذا النهج أسهم في إعداد كوادر وطنية تتولى اليوم مناصب فنية وإدارية وقيادية داخل الشركة.
وتحدث الرئيس التنفيذي عن أهمية الاستثمار المستمر في أحدث الحلول التكنولوجية لضمان استدامة الخدمات والحفاظ على تنافسية الشركة، لافتا إلى أن جودة الخدمة وأمنها واعتماديتها أصبحت من أهم المعايير التي يبحث عنها العملاء قبل الاعتبارات السعرية.
وأكد أن الشركة تلتزم بجميع الأنظمة والتشريعات المنظمة لقطاع الاتصالات والفضاء، وتعمل وفق التراخيص والسياسات الصادرة عن الجهات المختصة، فيما تبقى الجوانب التنظيمية والتشريعية من مسؤولية الجهات الحكومية المعنية.

