استعرضت هيئة قطر للأسواق المالية وبورصة قطر تطور أسواق رأس المال في دولة قطر، وذلك خلال مشاركتهما في منتدى دافوس 2026، المنعقد حاليا في مدينة دافوس السويسرية تحت شعار “روح الحوار”، والذي تستمر أعماله حتى 23 يناير 2026.
وجاء ذلك في إطار مشاركة الرئيس التنفيذي لهيئة قطر للأسواق المالية الدكتور طامي بن أحمد البنعلي، والرئيس التنفيذي لبورصة قطر عبد الله محمد الأنصاري، في جلسة حوارية ضمن فعاليات المنتدى بعنوان “استكشاف الفرص في أسواق رأس المال المتطورة في دولة قطر”.
وأكد الدكتور طامي بن أحمد البنعلي، في كلمته خلال الجلسة، التزام هيئة قطر للأسواق المالية بتعزيز مبادئ الحوكمة الرشيدة والشفافية والمساءلة، مشددا على دور الهيئة في دعم سوق رأس مال مستقر وآمن في دولة قطر، بما يعزز ثقة المستثمرين.
وأوضح أن الهيئة تواصل تنفيذ استراتيجيتها المنبثقة عن الاستراتيجية الثالثة لتنظيم القطاع المالي في دولة قطر، والمستندة إلى رؤية قطر الوطنية 2030 واستراتيجية التنمية الوطنية الثالثة، من خلال بناء منظومة متكاملة لسوق رأس مال مبتكر وجاذب.
وتشمل هذه الجهود توسيع نطاق المنتجات والخدمات المالية وتعزيز كفاءتها وفق نموذج مستدام يدعم النمو طويل الأمد، إلى جانب تمكين تدفقات رؤوس الأموال العابرة للحدود، وتطوير البنية التحتية الرقمية للأسواق المالية، ودمج معايير الاستدامة والحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية “ESG”، فضلا عن بناء قاعدة مستثمرين أكثر وعيا ومسؤولية.
وأشار الدكتور البنعلي إلى التعاون الوثيق بين هيئة قطر للأسواق المالية وبورصة قطر، مؤكدا أنه يمثل نموذجا تكامليا يسهم في تطوير السيولة وتحفيز الإدراجات الجديدة، مع ضمان أن يكون النمو مرتكزا على أطر تنظيمية واضحة، وإفصاح فعال، وأعلى معايير حماية المستثمرين.
وشدد على أن مشاركة الهيئة وبورصة قطر في منتدى دافوس لهذا العام تعكس التزام دولة قطر بمواصلة تطوير أسواقها المالية وفق أفضل الممارسات العالمية، وتعزيز مكانتها كمركز مالي إقليمي يتمتع بالكفاءة والشفافية، وقادر على جذب الاستثمارات طويلة الأجل.
من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لبورصة قطر عبد الله محمد الأنصاري، أن البورصة تضطلع بدور محوري في دعم مسيرة التنويع الاقتصادي في دولة قطر وتعزيز تنافسية سوق رأس المال، مشيرا إلى أن بورصة قطر تشهد تحولا شاملا يركز على تعميق السيولة، وتحسين وصول المستثمرين، وتوسيع نطاق المنتجات الاستثمارية، بما في ذلك أدوات الدين والمنتجات المتوافقة مع معايير الاستدامة والحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية، إلى جانب تطوير البنية التحتية الرقمية للسوق.
وأوضح الأنصاري أن مشاركة بورصة قطر في منتدى دافوس تعكس التزامها بتوسيع قاعدة المستثمرين، وتعميق الربط مع الأسواق الدولية، وتحسين كفاءة السوق، وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي، فضلا عن استعراض الفرص الاستثمارية المتنامية التي يتيحها سوق رأس المال في دولة قطر.
وأضاف أن بورصة قطر تواصل تنفيذ مبادرات استراتيجية تهدف إلى تعميق السيولة وتنويع المنتجات الاستثمارية ودمج مبادئ الاستدامة ومعايير الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية ESG، بما يسهم في دعم أهداف الاستراتيجية الثالثة للقطاع المالي، وتعزيز مكانة سوق رأس المال القطري بوصفه سوقا شفافا ومرنا وجاذبا للمستثمرين، وقادرا على استقطاب رؤوس الأموال العالمية طويلة الأجل.
وأكد الرئيس التنفيذي لبورصة قطر أن التنسيق المستمر مع هيئة قطر للأسواق المالية والجهات ذات الصلة يشكل دعامة أساسية لضمان نمو السوق ضمن أطر تنظيمية واضحة، وتعزيز ثقة المستثمرين، وتوسيع الربط مع الأسواق العالمية، بما يسهم في ترسيخ مكانة دولة قطر كمركز مالي إقليمي متقدم يواكب أفضل الممارسات الدولية.
وشهدت الجلسة الحوارية نقاشا موسعا حول الدور المحوري لكل من هيئة قطر للأسواق المالية، بصفتها الجهة التنظيمية المسؤولة عن الحوكمة والرقابة والإشراف وحماية المستثمرين، وبورصة قطر بصفتها السوق الرئيسة لتداول الأوراق المالية.
كما استعرضت الجلسة تجربة دولة قطر في تطوير أسواق رأس المال، وما حققته من محطات نوعية أسهمت في تحويل السوق إلى منصة ديناميكية وجاذبة للمستثمرين المحليين والإقليميين والدوليين، من خلال تعميق السيولة، وتعزيز الشفافية، وترسيخ مكانة الدولة كوجهة استثمارية موثوقة وموجهة نحو النمو المستدام.
المشاركة القطرية في دافوس
وانطلقت منذ أيام أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في مدينة دافوس السويسرية تحت شعار ” إعادة بناء الثقة ” وبمشاركة أكثر من 2800 شخص بينهم أكثر من 60 رئيس دولة وحكومة.
وترأس الوفد القطري المشارك رئيس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، والتقى خلال المنتدى بعدد من الرؤساء والمسؤولين.
كما ناقش وزير المالية القطري علي بن أحمد الكواري في جلسة حوارية بعنوان “التعامل مع التحديات المالية” ضمن فعاليات المنتدى.
ونُظمت خلال هذا الحدث جلسات وحلقات نقاشية لكل من منتدى الدوحة، ومركز مناظرات قطر، وشركة أريدُ.
ويعود الجناح القطري في مشاركته بنسخة هذا العام كأحد أكبر الأجنحة المشاركة في دافوس، ليشكّل منصة محورية للتواصل وبناء الشراكات، واستكشاف الفرص الاستثمارية، وتعزيز الحوار حول مستقبل الاقتصاد العالمي.

