خبراء “وول ستريت” يجيبون.. أين ينبغي على المستثمرين توجيه أموالهم؟

خبراء "وول ستريت" يجيبون.. أين ينبغي على المستثمرين توجيه أموالهم؟

مع دخول عام 2026، تعود واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في الأسواق العالمية إلى الواجهة مجددا: “هل يشهد الذكاء الاصطناعي فقاعة استثمارية”؟ وأين ينبغي على المستثمرين توجيه أموالهم.

وفي تقرير دوري، استطلعت صحيفة Business Insider آراء ثمانية من كبار الاستراتيجيين ومديري الاستثمار في وول ستريت، حول أفضل سبل استثمار مبلغ قدره 10 آلاف دولار في ظل الجدل المتصاعد بشأن تقييمات شركات الذكاء الاصطناعي.

وأجمع غالبية الخبراء على أن الحديث عن فقاعة استثمارية مبالغ فيه، مؤكدين أن الذكاء الاصطناعي لا يزال في المراحل الأولى من دورة التبني، إلا أنهم شددوا في الوقت ذاته على ضرورة توخي الحذر، وتجنب الإفراط في التعرض لأسهم التكنولوجيا، مع تبني استراتيجيات تنويع أكثر توازنا.

الحذر مطلوب

وأشار عدد من الخبراء إلى أن الشركات الكبرى العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي تمول توسعاتها واستثماراتها عبر التدفقات النقدية الحرة، وليس من خلال الاعتماد المفرط على الديون، ما يقلل من احتمالات حدوث انهيار مفاجئ على غرار الفقاعات السابقة.

في المقابل، حذر آخرون من أن التقييمات المرتفعة لبعض أسهم النمو قد تفرض تصحيحات سعرية خلال الفترات المقبلة، داعين المستثمرين إلى توسيع نطاق استثماراتهم والبحث عن فرص خارج السوق الأميركية.

أبرز وجهات الاستثمار المقترحة

  • شركات التكنولوجيا العملاقة “Mega Caps”: تصدرت أسهم شركات مثل مايكروسوفت، ألفابت، إنفيديا، أمازون، أبل، و”تايوان سيميكونداكتور” قائمة الترشيحات، باعتبارها المستفيد الأكبر من طفرة الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية المرتبطة بها.
  • القطاعات الداعمة للذكاء الاصطناعي: شملت التوصيات قطاعات الصناعة والطاقة والبنية التحتية والمرافق العامة، التي تستفيد من التوسع في بناء مراكز البيانات وشبكات الكهرباء.
  • الأسواق العالمية خارج الولايات المتحدة: رشح بعض الخبراء الأسهم الأوروبية ذات الطابع القيمي، إلى جانب الشركات اليابانية الصغيرة، في ظل انخفاض التقييمات وضعف الين، ما يعزز جاذبية هذه الأسواق.
  • الأسهم الدفاعية وأسهم القيمة: مثل شركات السلع الاستهلاكية الأساسية، ومنها “كلوروكس” و”مونديليز”، لما توفره من توزيعات نقدية مستقرة وقدرتها على موازنة المخاطر.
  • السندات الحكومية الأميركية: ورغم طابعها المحافظ، رأى بعض الاستراتيجيين أن سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً قد تمثل ملاذا آمنا بعائد جذاب، خاصة في حال تباطؤ التضخم أو تعرض أسواق الأسهم لتصحيح حاد.

رسالة وول ستريت

وخلص التقرير إلى رسالة واضحة من خبراء وول ستريت مفادها أن الذكاء الاصطناعي لا يمثل فقاعة استثمارية في الوقت الراهن، لكنه ليس الطريق الوحيد لتحقيق العوائد، مؤكدين أن المرحلة الحالية تتطلب تنويعا ذكيا بين التكنولوجيا والقطاعات التقليدية والأسواق العالمية، إلى جانب إدارة صارمة للمخاطر.

الرابط المختصر: https://msheireb.co/8l6